#ملحوظة_لغزيوي:المهدي الذي لايموت ! (Le cheikh les tchèques et les cheques)

الثلاثاء 28 ديسمبر 2021
المختار لغزيوي - الأحداث🇲🇦 المغربية (الملحوظة)
0 تعليق

AHDATH.INFO

لا أدري متى كتبنا عن اتهامات مخابراتية تشيكية، (وأعتقد أنها سنة 2007) للزعيم العالمثالثي المهدي بن بركة، هنا في « الأحداث المغربية ». لكنني أتذكر جيدا أن رئيس تحريرنا المأسوف على رحيله، طيب الذكر، سي محمد مؤيد استدعاني ذات صباح إلى مكتبه لأجده في حالة غضب غير معهودة في الرجل الوديع والهادئ الذي كانه رحمه الله.
أراني سي محمد أوراقًا عديدة، وقال لي وهو لازال في عز غضبه "خذ مكانا قصيا عن زملائك أو إصعد إلى الطابق الثالث - الذي كان فارغا حينها- واقرأ بتمعن هاته الأوراق، وعد لي بعد الانتهاء، ولاتشتغل على أي شيء آخر اليوم".
فعلت ما طلب رئيس التحرير مني صنعه، ووجدت نوبة غضبه تنتابني شيئا فشيئا وأنا أقرأ الادعاءات التشيكية، عن رجل راحل لايستطيع أن يدافع عن نفسه الآن، والأكثر مدعاة للحزن أن كل من شكل لهم المهدي ذات يوم مشكلا سيجدون في الكلام المنشور ماينتقم لهم، وإن بعد حين، من ذكرى هذا الشهيد الحي العطرة الذي يرفض أن يموت.


المفترض يومها كان أن نرد بمقال قصير في الصفحة الأولى، فإذا بنا نرد بصفحتين حملتا توقيع السي محمد رحمه الله قرب توقيع العبد لله، وكان لهما صدى حقيقي في تلك السنوات، ولازلت أفخر بهما إلى الآن، لأن الدفاع عن ذاكرة يقال إنها رحلت، وعن رجل يقال إنه ميت لاتنتظر منه شكرا، بل أنت تحاول إيصال قليل شكر له، نظير كل ماقدمه للوطن، أمر لايختاره الجميع.
تذكرت تلك الأوراق التشيكية التي اشتغلنا عليها منذ سنوات عديدة، بسبب نفض الغبار عنها مجددا في محاولة جديدة، لن تكون الأخيرة، للإساءة إلى ذاكرة المهدي.
زعموا اليوم إنها وثائق مؤكدة، وأنها ستصادق عل الاتهام وستصدقه، وستثبت أنه حقيقي. سننتظر ما ستؤكده الأيام بخصوصها. سنعرف إن كانوا قد تأكدوا فعلا أم أنهم يواصلون الإبداع في تزوير التاريخ الذي لا يكتبه المنتصرون ولا المنهزمون، بل يكتبه دوما وأبدا القادرون على الإضافة له والنقصان منه.
في انتظار ذلك ترحمت على الشهيد الحي. ترحمت على سي محمد. قرأت ردود أفعال كثيرة، كلها تسير في الاتجاه ذاته في نهاية المطاف: هذا المهدي، رجل، من الصعب حقا أن يموت.

تعليقات الزوّار (0)