فضيحة وتحقيقات.. روتيني مستشفى إنزكان من " بيت النعاس" إلى قاعة الولادة

الخميس 13 يناير 2022
إدريس النجار
0 تعليق

AHDATH.INFO

" فضيحة بجلاجل " كما يقول الأشقاء بأرض الكنانة تلك التي يوجد عليها مستشفى إنزكان الكئيب، " بغا يكحلها عما ليها عينينها " بالتعبير المغربي الدارج، أرادت طواقمه تحسين صورتها الخارجية عبر روتيني اليومي ل" يوتوبرز " شهيرة ليجد نفسه منذ يوم أول أمس في قلب عاصفة من الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تلتها تحقيقات واستفسارات من الوزارة الوصية والمديرية الجهوية للصحة، قد تسقط مجموعة من الرؤوس.

اليتوبرز وزوجها الشهيران صورا عملية إنجاب أول العنقود والدخول إلى عالم الابوة عبر حلقة شبيهة بمسلسل سامحيني ابتدأت من غرفة النوم وانتهت بشق البطن بمقص طبيب مستشفى إنزكان وإخراج الطفل تحت وقع الصرخات وتعريضه لضوء عدسة الهاتف في أول ثانية له بهذا العالم الذي غرق في هتك خصوصيات الناس، مثلما تولى الطاقم التمريضي عملية الإنجاب وتكفل زيادة عن اللزوم بتصوير اللقطة القوية من مسلسل سامحيني الإنزكاني أو بالاصح روتيتين الإنزكاني وهي لحظة شق البطن وإخراج الصغير صارخا ولم ينس أن يركز على وجه الأم راحة وهي تتلوى وغعينيها مغمضتين.

كما وجد نفسه في قلب انتقادات المهنيين الذين خرجوا ببلاغ ناري يوم أمس يحملون فيه المسؤولية لإدارة المستشفى، المعنية مباشرة بوضعيته الكارثية، حيث "لم تجد من حل لترقيع صورته سوى بالسماح لناشطة في وسائل التواصل الاجتماعي بتصوير حلقة غير مسبوقة في كل ما قامت بإنتاجه من روتينيات خلال مسارها بوسائل التواصل الاجتماعي، وقد كان لها ما أرادت حيث تمكنت من حصد نصف مليون مشاهدة في وقت وجيز. بينما تمرغ سمعة هذا الصرح الطبي في الحضيض عبر العالم الافتراضي من الماء إلى الماء.

مسلسل روتيني الإنزكاني

تبدأ لقطات مسلسل روتيني بعد تركيبه وعرضه من غرفة النوم حيث بدى الزوج رفقة زوجته وهو يرحب بالمشاهدين يعدهم بالجديد وهذه المرة كما يقول م " هذه المرة من بلوك قاعة الولادة" أي كمتا قاعة الولاد حيث ستضع زوجته " راحة" مولودها وهو بذلك بارع في تقديم عنوان الروتيني، لأنه تمكن من تحويل طاقم التمريض إلى فريق تصوير، داعيا رفة زوجته المشاهدين إلى الإكثار من المشاهدات وعدم البخل بالتعليقات وعلامات الإعجاب،والدعوات.

بعدها تتحدث الزوجة " راحة" من غرفة النوم بأن فيديو عملية الوضع لن يعرض إلا بعد أن تكون وضعت مولودها وغادرت قاعة الجراحة نحو بيتها" وأن أطراف المسلسل سيصورها زوجها اشرف، مثلما ستقوم هي بتصوير ما تيسر لها بالداخل من صور .لم تكن تتوقع أنها ستجد طواقم المستشفى مستعدة للتصوير " غير أرا زيد بلاك" رغم أن المستشفى لا يسمح للصحافة بتصوير حتى واجهته الخارجية.

بعد غرفة النوم يصور الزوج في مشهد ثان الحامل " راحة" وهي تنزل عبر سلاليم البيت مستعينة بالجدار، يطالبها بالتقاط النفس العميق " راحة ريسبيري" ثم تمر عبر حديقة المجمع السكني لتصل سيارة الأسرة متثالقة فتصعد إليها، كانوا ثلاثة بالسيارة وكان الحديث عبر الرحلة حول" الستريس" والخوف وضرورة أن تتشجع راحة، لتصل الحلقة إلى باحة مستشفى إنزكان الإقليمي، حيث وزعت راحة دعواتها المترامية في كل مكان بسخاء، لكل المغاربة والسواسة والمهاجرين " واللي مادات أيديهن للحنة" وللعاطلات والعاطلين وعلى زوجها وعائلاتها.. ، ولي مزال ما خدم ومزال ما تزوج ولي فاتها الكار ...ومن الطرائف أنها دعت للجزائريين بالفوز في مقابلتهم بكأس أفريقيا. و"دعات ع في الأخير على كورونا بالزوال".

بعد ذلك بدأ التصوير بقاعة الإنتظار حيث البكاء، والمواساة والدعوات تتلقاها من كل مكان وتواصلت مع الممرضات والمنظفات ثم تم تمتيعها استثنائيا بقاعة الاستراحة الخاصة بالممرضات، لكي لا تتأثر بضراخ النساء وأوامر القابلات وبعد مدة جاء الفصل الأخير من الروتيتي قاعة الجراحة.

داخل هذه القاعة " بلوك الولادة" كما قال اشرف كان المهمة سهلة، الطاقم الطبي كان مستعدا، متحمسا ف"الروتيني" دفعه ليكون نشطا يقضا بخلاف روتينيات عمليات التوليد التي يقوم بها يوميا، والتي أضحت مكرورة مملة. وبتقنية توظيب المشاهد انقطع مشهد قاعة الولادة ليظهر الزوج اشرف بحديقة المستشفى كئيبا يدعو الله ويبتهل، كما يدعو المعجبين والمتابعين للإكثار من الدعاء، يتحدث عن الخوف على راحة والشوق لرؤية أول مولود.

بعودة الكاميرا لقاعة الولادة تتحدث راحة عن لحظة المقص لأن الطاقم طلب منها نزع ملابسها حالا بعدها جاءت لحظة تصوير العلميلة الجراحية، وإخراج الصغير من بطن أمه بعملية قيصرية، كان الطبيب المولد منشرحا مازحا وهو يخرج الصبي، ثم انتهت العلمية بإدخال الزوج باللباس الطبي المعقم ليعاين زوجته وقد وضعت حالا.

الطاقم الطبي كان منشرحا بهذا الروتيني الذي رفع عنهم روتين حياة مستشفى إنزكان، حيث تحدثثت واحدة من طواقمه التميريضية للزوج مازحة، " شوف غادي تبقى هنا حتى تولد ليك راحة ثلاثة آخرين وديهوم معاكن وختموها بقهقهات وبالدعاء جماعة " الصلا والسلام على رسول الله إيلا الجاه إيلاجاه سدينا محمد وختمن بزغرودة مدوية ".

روتين يخرج المستشفى منروتين الانتظارية

أخرج روتين راحة وأشرف المستشفى الإقليمي بإنزكان من روتين الانتظارية، حيث وصل التوثر وإصدر الأوامر أقصى درجات الحيبطة والحذر خصوصا بجناح الولادة، وعلى المستوى النقابي، خرج التنسيق الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة سوس ماسة ببيان حول ما وقع بالمستشفى الإقليمي بإنزكان، محملا المسؤولية كاملة لإدارة المستشفى معتبرا أنها " اضحت تتخبط في مشاكل بالجملة و ليست لديها الإرادة في فتح حوار جاد مع الشركاء النقابيين قصد التغلب عليها".

وجاء في البلاغ أن" النقابة تتابع التطورات الأخيرة داخل المستشفى الإقليمي لإنزكان، معددا إياها ومن بينها " التضييق على الحريات النقابية والتماطل غير المفهوم لإدارة المستشفى في صرف مستحقات الأطر الصحية الخاصة بالحراسة و الإلزامية واستهداف مناضلات و مناضلي النقابة المستقلة بالإقليم" .

واعتبر البلاغ أن الفيبديو الذي انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي تم تصويره من داخل غرفة الولادة التابع لمصالح المركز الاستشفائي الإقليمي بإنزكان وأن فتح تحقيق من قبل المديرية الجهوية للصحة يؤكد التوجه الصحيح لنضالات المكتب الإقليمي بإنزكان باعتباره شريك اجتماعي لم يمارس سوى دوره في التعاون مع الإدارة لحل المشاكل العالقة بالمرفق والتي لها علاقة مباشرة بالإطار الصحي و من تم بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.

المديرية الجهوية للصحة والحماية الإجتماعية بجهة سوس ماسة، من جانبها أمرت بفتح تحقيق حول مقطع الفيديو المتداول، والذي "يوثق لحظة وضع سيدة حامل لمولودها داخل جناح الولادة بالمركز الاستشفائي الإقليمي بإوأكدت المديرية ذاتها في بلاغها أكدت أنها ستطلع على حقيقة مضامين الفيديو المتداول، لتحديد المسؤوليات، في أفق اتخاذ الإجراءات المعمول بها في هذا الشأن.

تعليقات الزوّار (0)