#ملحوظة_لغزيوي: القتل باسم المرض !!!

الثلاثاء 18 يناير 2022
المختار لغزيوي - الأحداث🇲🇦 المغربية (الملحوظة)
0 تعليق

AHDATH.INFO

ليست هذه أول مرة يقدم فيها مريض نفسانيا ،شافى الله الجميع، على ارتكاب كارثة في الشارع العام تسبب الهلع والذعر العامين.
وجميعنا لديه قصص يعرفها أو سمعها عن حالات مماثلة لحالة قاتل تزنيت السبت الماضي، عن مرضى مكانهم المعزل أو المستشفى العقلي، اعتدوا على عابرين في الطريق لم يكن يدور بخلدهم أنهم سيتعرضون للإيذاء المجاني دونما ذنب جنوه، فقط لأنهم كانوا في المكان غير المناسب وفي اللحظة غير المناسبة.
هذه المرة الضحيتان كانتا أجنبيتين، إحداهما رحلت إلى خالقها رحمها الله، والثانية تتلقى العلاج، شافاها الله، ماجعل الأمور تأخذ منحى آخر أسوأ، له علاقة بتأثير ماحدث على سياحة مغربية تعاني الأمرين أصلا منذ بداية جائحة كورونا، وله أيضا علاقة بالقراءات المغرضة والجاهلة والمتسرعة التي هبت من أماكن بعيدة لكي تدعي أشياء لاعلاقة لها بالموضوع فعلا.
اليوم ماوقع وقع، وأصبح في حكم مالايمكن رده، لكن يمكن الاستفادة من درسه الأليم، بتحمل الجهات الوصية مسؤوليتها عن مرضانا الذين يجوبون شوارعنا، والذين يشكلون خطرا على أنفسهم أولًا وعلى أسرهم ثانيا، وعلى الغير بشكل عام ثالثا.
لايعقل أن يبقى الوضع على ماهو عليه، وأن نكتفي كل مرة بعبارة "راه مريض مسكين" لتبرير مالايبرر.
المريض مكانه المستشفى لتلقي العلاج ومتابعته، وحماية الناس من أذى متوقع في أي لحظة مسؤولية لايمكن التنصل منها، لا من طرف وزارة الصحة التي يفترض أن تهيئ أماكن استقبال وعلاج هذا النوع من المرض، ولا من طرف الجهات المحلية التي لايمكنها غض الطرف عن هذا التهديد بمبرر عدم قدرتها حقا على مواجهته.
في كل الأحوال لايمكن للقتل باسم المرض أن يبقى متجولا بيننا وأن نواصل تمثيل المستغربين لكل حادث جديد.

تعليقات الزوّار (0)