الحب في زمن "ميريندينا" !

الجمعة 11 فبراير 2022
المختار لغزيوي - الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO
لايحق للعبد لله، كاتب هاته الأسطر بالتحديد، أن يتحدث عن هذا الموضوع، لأنني كلما اقتربت منه يستل لي قوم الجهالة العمياء مايعتقدونه "الضربة القاضية"، ويقولون "نتا غير اسكت، واش ماعقلتيش شنو قلتي فواحد البرنامج؟".
طبعا العبد لله لايسكت. وعندما اقتنعت بعد طول نقاش مع القوم بأنهم لايهتمون بنقاش، ويبحثون فقط بسوء نية عن قتل مخالفيهم، رمزيا إن يستطيعوا بشكل مادي، عبرت إلى الأهم، وأصبحت مصرا أكثر من أي وقت مضى على إزعاجهم في هذا الموضوع الذي يسبب لهم كل هذا الكره وكل هذا الأرق...
لذلك لابأس، لنتحدث ولينفجروا غيظا إن شاؤوا ذلك.
أي جريمة ارتكبتها "ميزيندينا" لكي تصبح العدو الاول لحراس الأخلاق الحميدة الكاذبين في البلد؟
وضعت على علبها بمناسبة شهر فبراير، الذي يحتفل فيه العالم كل 14 منه بعيد الحب، عبارات يتبادلها المحبون مع بعضهم.
بمنطق الماركوتينغ عادي. بمنطق العواطف عادي. بمنطق العقل عادي. بمنطق المودة والرحمة والتساكن عادي. بمنطق المنطق عادي، ولايستحق حتى فتح النقاش حوله.
لكن منذ متى كان المنطق السليم حكما في العقل، (أو في الحقيقة اللاعقل) المستقر في هاته الأرجاء.
خرجت الدعوة من مكان ما لمقاطعة هاته الحلوى التي تريد إفساد أخلاق الناشئة، وتبناها من يتبنون مثل "هاد العجب" عادة، وستنجح رغم غبائها في المزاد، وغير مستبعد أن تعتذر "ميريندينا"، وأن تضحي بصاحب الفكرة، وأن تقول إنها لم تقدر جيدا الحركة الإشهارية من الجانب الأخلاقي، بل وقد تفكر في إطلاق حملة جديدة تتضمن أقوالا مأثورة وحكما عاقلة على أغلفتها لكي يهدأ الغاضبون.
ولقد أضحكني كثيرا بقال طريف وضع على صندوق هاته الحلوى في محله عبارة "ليست للبيع لأنها تتضمن عبارات خادشة".
هذا "الخدش" مشكل حقيقي في اللاوعي الجماعي هنا، خير تعامل معه الآن بعد التنبيه له الضحك منه على شاكلة ذلك المراكشي الطريف الذي اقترح على "ميريندينا" عبارة لم تضعها، مع أنها تتضمن لعبا بالكلمات ولا أروع: " نشدك...ناكلك..." ياميريندينا طبعا، فنحن هنا نتحدث عن الحلوى فقط.
الحلوى الحقيقية، لا الحلوى مثلما تفهمها عقول الغاضبة قلوبهم وعقولهم "الله يتبقي الستر".

تعليقات الزوّار (0)