بوريطة ردا على تقرير العدوي: ندرس إمكانية تعزيز النظام الهيكلي لوزارة الخارجية بقسم لتدبير الأزمات

الثلاثاء 15 مارس 2022
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

أوصى المجلس الأعلى للحسابات، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بضرورة الرفع من من جودة استقبال المرتفقين، بعد أن كشفت دراسة سابقة عن ضعف المباني المخصصة للبعثات القنصلية، إلى جانب الحاجة إلى نظام معلومات لتدبير المواعيد يسمح للمرتفقين باختيار الفترات الزمنية المتاحة وحجزها.

وأشار المجلس في تقريره برسم سنتي 2019-2020، الذي سلط فيه الضوء على حاجيات مغاربة الخارج البالغ عددهم حوالي 5 ملايين، إلى الحاجة لتسريع عمليات إصدار بعض الوثائق وتحيين إطارها القانوني في ظل صعوبات تعرقل أداء الخدمات، كما أن المشرع المغربي لا يسمح بتحديث ورقمنة وثائق الحالة المدنية، حيث يتم تسجيل الولادات يدويا بسجل الحالة المدنية، قبل إدراجه الكترونيا ،مضيفا أن هناك اجراءات معقدة لتصحيح وثائق الحالة المدنية مع إلزامية الحضور لوضع الطلبات وتسلم الوثائق رغم التنقل لمساقات طويل.

وأوصى المجلس وزارة الخارجية بوضع خطة لإدارة الأزمات، تسمح للمراكز القنصلية باعتماد نهج استباقي في حالة نشوء أزمات كبرى، مع العمل على تقوية الحماية والمساعدة الاجتماعية والقانونية لفائدة المغاربة في الخارج، وهو ما رد عليه الوزير ناصر بوريطة بالقول أن وزارته تحرص على إحداث خلية أزمة بشكل أوتوماتيكي على المستوى المركزي كلما اقتضى الأمر، مضيفا أن هناك خلايا أزمة على مستوى التمثيليات الديبلوماسية والمراكز القنصلية في الدول المعنية، و تقوم خلية الأزمة المركزية بتقديم وضعية الأزمة وتحديد أصولها وتفرعاتها وتداعياتها الآنية والمحتملة على أفراد الجالية المقيمة بالخارج، وبالنظر لطبيعة الأزمة، تقوم  الوزارة بإخبار وإشراك الجهات المعنية، من أجل وضع خطة عمل مشتركة لتقديم المساعدة والدعم للمغاربة المتضررين من الأزمة.

وأضاف بوريطة أن خلايا الأزمة تقوم على مستوى التمثيليات الدبلوماسية والمراكز القنصلية بتنزيل توجيهات السلطات المغربية المختصة، وتدبير الموارد المالية واللوجيستيكية الموضوعة رهن إشارتها، موضحا أنه بالنظر للتحولات التي يعرفها العالم بعد أن أصبحت الأزمات تتوالي  بشكل شبه دوري، ستتم دراسة إمكانية تعزيز النظام الهيكلي للوزارة بإحداث قسم يعنى بتدبير الأزمات، مع وضع برامج استجابة استعجالية وفق معايير دولية، وتنظيم دورات تدريبية للأعوان القنصليين تتلاءم مع احتياجاتهم في مجال تدبير الأزمات.

وسجل  المجلس التي تترأسه زينب العدوي،الحاجة إلى تعميم التكوين المستمر على جميع العاملين بالبعثات القنصلية، و وضع استراتيجية رسمية للتواصل تندرج في إطار مخطط عمل مفصل، وهو ما رد عليه بوريطة بالإشارة أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج حريصة على مدار السنة على تنظيم دورات تدريبية متنوعة وموضوعاتية تستجيب للحاجيات الفعلية لطبيعة الخدمات القنصلية المطلوبة والمستجدة، موضحا أن الوزارة لها استراتيجية رسمية للتواصل، حيث تم إنشاء بوابة الكترونية بلغ عدد زائريها منذ نونبر 2018، أزيد من 5 ملايين زائر، إلى جانب مركز نداء قنصلي متعدد اللغات للإجابة على تساؤلات الجالية، الذي تلقى أزيد من مليوني مكالمة لغاية 31 أكتوبر 2021، مضيفا أن الوزارة استعملت رسائل SMS لإخبار  أفراد الجالية بجاهزية وثائقهم التعريفية بغية سحبها من المراكز،كما أطلقت الوزارة منصة رقمية لتحديد المواعيد في مارس 2021، ما مكمن من تقليص ظاهرة الاكتظاظ.

وسجل بوريطة النقص المسجل على مستوى الموارد المالية، الذي اعتبره غير كافي للرفع من جودة الخدمات، حيث لم يتجاوز متوسط الموارد المالية المخصصة للمراكز القنصلية 470 مليون درهم خلال الفترة 2015-2019، رغم افتتاح 17 سفارة و3 قنصليات جديدة، مشيرا أن الوزارة وعلى الرغم من محدودية الموارد، تحرص على عصرنة العمل القنصلي، وصيانة المباني القنصلية، حيث شرعت سنة 2020 في تنزيل برنامج مكثف لإصلاح تسع مباني قنصلية واقتناء بنايات جديدة، وفي رده على ملاحظات مجلس العدوي حول إلزامية الحضور لتسلم أو وضع الطلبات التي اعتبرها التقرير عائقا أمام البعض، وهو ما برره بوريطة باعتبارات أمنية ورغبة في الحفاظ على المعطيات الشخصية للأفراد، مشيرا أن هناك استثناءات تحرص فيها المصلحة الاجتماعية على التنقل لتسليم الوثائق للمرضى والسجناء وذوي الاحتياجات الخاصة.

تعليقات الزوّار (0)