#ملحوظة_لغزيوي: الجزائر تتشاور !

الثلاثاء 22 مارس 2022
المختار لغزيوي - الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

تعلن إسبانيا بشكل واضح اقتناعها بجدية المغرب. تستدعي الجزائر سفيرها للتشاور...
يراسل رئيس الحكومة الإسبانية المملكة المغربية، معلنا أن بلاده اقتنعت بأن الحل العاقل والمعقول للنزاع المفتعل حول صحرائنا هو مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به بلدنا، فيجن جنون العسكر، وتقترح عليهم عبقرية عدم الفهم أن الحل هو جلب سفيرهم في مدريد إلى العاصمة الجزائر، لأجل محاولة فهم /ازدراد هاته الصفعة الكبرى.
لاحول للجزائر اليوم إلا المزيد من استدعاء سفرائها في كل مكان لأجل مزيد من التشاور.
وعلى مايبدو ستحمل الخطوط الجوية الجزائرية إلى مطار الهواري بومدين في الفترة المقبلة عددا كبيرا من السفراء للتشاور، لأن إسبانيا التي صنعت جزءا مهما من حكاية الصحراء، والتي تعرف جيدا تاريخ/أرشيف الصحراء، أقنعت الدول الأوربية الأخرى ودول أمريكا اللاتينية أنه لاحل إلا الحل المغربي، وأن المغاربة في قضية الصحراء لايمزحون، وأن من يتحكمون في سير الأمور في جارتنا الشرقية، الجزائر، يعرفون أنهم يلعبون في الوقت الضائع، وأن المباراة حسمت لصالح التاريخ، ولصالح الوحدة، ولصالح المنطق، ولصالح الجدية، أي لصالح المغرب، وأن الشيء الوحيد الذي تبقى للجزائر هو...استدعاء كل السفراء من أجل التشاور.
وللأمانة، لو كانت الجزائر تتشاور حقا لما وصلت إلى ماوصلت إليه اليوم.
لكنها للأسف الشديد (وهذه نقولها دون سخرية أو استهزاء) تعودت ألا تتشاور وألا تسمع صوت العقل، وألا تسمع إلا صوت نفس من يحكمونها.
ونفس من يحكمونها أمارة بالسوء جعلت شعبا طيبا مسالما وصبورا مثل المغرب يلقيها بعد كل هاته السنوات من العداء المجاني تجاهه ب "جار السوء".
يصبر الناس هنا على من يحكمون هذا الجار، إلى أن يرحلوا، أو إلى أن ينتهوا من "التشاور".
لايتمنى أحد لأحد مصيبة عكس مايقوله المثل المصري عن جار السوء هذا.
المغربي لايستطيع أن يتمنى لجاره الأذية.
المغربي يتمنى فقط للجزائر أن تنتهي يوما من هذا "التشاور" المعيب، وأن تتشاور حقا مع جارها الأقرب إليها، أي نحن، لكي يهديها إلى طريقة الخروج من مأزق صنعته بيدها مع الحفاظ على ماتبقى لها من ماء الوجه، وهو قليل للغاية، وهو غير كثير.
في النهاية التشاور ليس سيئا، وهو ليس أصل الداء.
الإشكال كل الإشكال هو في أن تتشاور دوما مع نفسك الأمارة بالسوء، وأن تفرض عليك العزة بالإثم أن تواصل - بغباء منقطع النظير - ارتكاب نفس الأخطاء، وأن تكتفي بالتبرير الكاذب الذي توهم به ذاته أن "الحال مايشاور"...وكفى

تعليقات الزوّار (0)