فرجة رمضان التلفزيونية توازن بين الغث والسمين ورهان الدراما ينجح في امتحان المشاهدة

الجمعة 8 أبريل 2022
متابعة
0 تعليق

Ahdath.info

توازنت كفتي الجودة والرداءة في ما تقدمه القنوات التلفزيونية المغربية خلال رمضان الحالي، فمائدة الفرجة ضمت إلى جانب الحلو والدسم، أيضا المالح والحامض وما إلى ذلك من طعم مختلف لكن الغالب الأعم هو تنوع هذه المائدة التي امتد غناها إلى قنوات اخرى ونذكر هنا القناة الرابعة (الثقافية) الذي أتحفت عشاق الإبداع والفكر والنوسطالجيا بالعديد من البرامج المميزة.

وإذا كانت القناة الثقافية قد شكلت الاستثناء في برمجة القنواتالعمومية خلال رمضان 2022، فإن القناة الأولى والثانية سارت على درب التنوع أيضا، لكنها سقطت في بعض البرامج كما المعتاد والحديث هنا عن الكاميرا الخفية مثلا، التي تظل الظهر الذي يتلقى سياط الجمهور بنقد لاذع بلغ حد السخرية من فقرة أرادت أن تكون ساخرة فسقطت كالسنوات الماضية في فخ التنصنع . 

بعيدا عن الكاميرا الخفية التي أصبحت ثقيلة الظل على المشاهدين، وقريبا من سيتكوم "زنقة السعادة" يجد المشاهد المغربي نفسه امام اجترار لسنوات خلت من الفكاهة  المكررة.

هي فلتات رديئة  مرت  كغيمة  في سماء الفرجة الرمضانية، فقد حضر الغيث مدرارا من خلال مسلسلات نذكر منها "مكتوب" على القناة الثانية و"نصف القمر" و"بيا ولا بيك" على القناة الاولى"، وهي مسلسلات تسكمل فتوحات الدراما المغربية خلال السنوات الأخيرة، كما تواصل غزو مواقع غير مسبوقة من نسب المشاهدة والعهدة على مسلس رمضان الماضي "بنات العساس".

الحقيقة أن الفرجة والمتعة دراميا، اختلطت على المشاهد المغربي بين القناة الاولى والثانية "دوزيم"، فالمنافسة على أشدها والجودة مضمونة، على الأقل هي بصيص امل في طريق حتما ستكون نهايته شيقة ورائعة وهو ما نتمناه لمشهدنا الفني.

نعود إلى الكوميديا، ونتنفس الصعداء مع ما يقدمه الفنان الجميل حسن الفد الذي لا يطأ أرضا إلا بعد أن يتأكد من انها صالحة لزراعة شيء اسمه الجودة والجدية، فكانت سلسلته الجديدة التي أعادت الوصل ما سابقاتها من تنويعات كوميدية مجتمعية أصيلة لا غبار على تميزها.

اما حديث السيتكومات فهو حديث ولا شك ذو شجون، ولم يكن مدير القطب العمومي فيصل العرايشي بمجانب للصواب عندما دعا إلى وقفها، لسبب بسيط هو انعدام ثقافة السيتكوم في المغرب، لا بالنسبة لمنتج  هذا النوع من  فنانين  ومخرجين  وكتاب سيناريو، ولا بالنسبة للمتلقي أيضا.

بحسبة بسيطة، نظن أن قنواتنا لم تخلف الموعد مع جمهورها، وجعلت اقامته فيها خلال رمضان ليست اضطرارية بل عن رغبة، فمع طبق حامض تأتي أطباق حلوة ودسمة...

وختاما نقول، كل رمضان والدراما والكوميديا المغربية بألف خير..

تعليقات الزوّار (0)