بأمر من أمير المؤمنين.. إطلاق منصة رقمية للحديث النبوي الشريف

الإثنين 9 مايو 2022
الرباط - فطومة نعيمي
0 تعليق

AHDATH.INFO

حدث فريد يتصل بالدين وبالعلم وبالتبليغ، بهذا وصف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إطلاق "منصة محمد السادس للحديث الشريف"، الإثنين  9ماي 2022.

المنصة الرقمية، قال الوزير التوفيق إنها جاءت استجابة لانتظارات المهتمين بالحديث النبوي الشريف الباحثين عن المعرفة الدينية المؤطرة بالعلم والمؤسسة على البينة والحافظة لثروة حديثية موثوقة في زمن الرقمنة.

وفي هذا السياق، أوضح التوفيق، خلال تقديمه لمنصة "محمد السادس للحديث الشريف" بمقر وزارته بالرباط، أن المنصة جاءت استجابة "  لطلب واسع من لدن الجمهور من أجل التعلم والتبيُّن وإدراك اليقين المطلوب في أمور التدين".

كذلك، اعتبر التوفيق أن الحاجة إلى منصة رقمية تعنى بالحديث الشريف تجد مبررها في أهمية الحديث الشريف كمرجع شرعي لمعرفة الدين بعد النص القرآني.

وزاد التوفيق موضحا :"المرجع في معرفة الإسلام أصلان أو مصدران، هما القرآن والحديث، فالقرآن هو الكتاب المنزل، والحديث هو أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله والأمور التي أقرها أو تركها في حياته أثناء أداء رسالته".

وفي معرض تبيانه لأهمية حفظ السنة كقول مسموع عن الرسول عليه الصلاة والسلام ومجسدة في الحديث الشريف، إسوة بالصحابة والتابعين الصالحين، أشار التوفيق إلى أن المنصة الرقمية للحديث الشريف، التي أطلقتها وزارته بتعليمات من الملك محمد السادس، تندرج ضمن "حفظ الأمانة الدينية الملقاة على عاتق إمارة المؤنين".

وأكد التوفيق أن المغاربة " كانوا من أشد الناس حرصا على العناية بالحديث، وتجلى اهتمامهم في جوانب كثيرة منها الرحلة للتلقي ووضع المصنفات والشروح والاختصاص ببعض الأسانيد والاحتفال الرسمي والشعبي بختم البخاري ووضع كتب تجمع بين الصحيحين ووضع مختصرات وترتيب قراءات لتوعية الناس بمكانة الحديث كقراءة كتاب الشفاء للقاضي عياض. وكانت هذه العناية حاضرة لاسيما في عهد الدولة العلوية. وقد كانت الدروس الحديثية في حضرة السلطان سيدي محمد بن يوسف بمثابة تمهيد الدروس الحسنية" . وأضاف " ومن منظور هذه العناية أسس صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه مؤسسة دار الحديث الحسنية".

وأما  في عهد الملك محمد السادس، يوصفه أميرا للمؤمنين، فتجلت العناية بالحديث، زيادة على ختم البخاري ليلة السابع والعشرين من رمضان، في: تجديد دار الحديث الحسنية، وإحداث جائزة أهل الحديث، والأمر بإقامة الدروس الحديثية التكوينية والتفاعلية في الإذاعة والتلفزيون.

وزاد التوفيق مبرزا أن هم الملك محمد السادس من خلال إطلاق هذه المنصة الخاصة بالحديث الشريف هو "أن يعرف من يريد من الناس الحديث الصحيح من السقيم، ويصان حديث رسول الله من التزوير والعبث، ويستفاد من تكنولوجيا الإعلام في بلوغ هذا الهدف". وذلك، في إطار الأمانة المطوق بها كأمير للمؤنين وهي "أمانة حفظ الدين" كما أفاد التوفيق.

وفي هذا السباق، وتنفيذا للتوجيهات الملكية، "اشتغلت لجنة من ثمانية علماء متخصصين في الحديث النبوي، واستطاعت بعد سنة من الاجتهاد أن تتوصل إلى حصر المتن، الذي سيعرض في المنصة، وهو نص يتكون من عشرة آلاف حديث، مع بيان المطلوب أي الحديث الصحيح والحديث الحسن والحديث الضعيف والحديث الموضوع أي المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم" يوضح التوفيق.

وزاد التوفيق موضحا بشأن خطة عمل اللجنة العلمية، أن الخطة المتبعة لإنجاز المحتوى العلمي للمنصة مرت بعدة مراحل ووضعت لها مجموعة من القواعد المؤطرة وفي مقدمتها الاعتماد على جمع متون أهم الأعمال المحتج بها في الموطأ للإمام مالك، وصحيح الإمام البخاري، وصحيح الإمام مسلم، ثم اعتماد الشرط المغربي في اختيار الكتب المعتمدة، وهي كتاب الموطأ من رواية يحيى بن يحيى الليثي وقد حققه المجلس العلمي الأعلى بتكليف من أمير المؤمنين، كما وقعت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية بالتعاون مع جامعة الأخوين. وكتاب الجمع بين الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ لعبد الحق الإشبيلي المتوفى سنة 582هـ، ثم كتب السنن الأربعة المعتمدة، وهي سنن أبي داود،والترمذي، والنسائي وابن ماجة. وجمع الخالص منها دون المكرر من خلال كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد للروداني. مع التزام اللجنة العلمية بمقارنة أحاديث جمع الفوائد لمحمد للروداني بسائر متون السنن.

وتأطرت اللجنة، ضمن الشرط المغربي دائما، بتخريج أحاديث السنن الأربعة اعتمادا على اختيار مشترطي الصحة مثل ابن خزيمة وابن حبان البُستي . واتفق رأي اللجنة على إدخال زوائد مسند الإمام أحمد وابنه عبد الله من كتاب مجمع الزوائد للهيثمي؛ كما تم استخراج أحاديث كتاب المقاصد للسخاوي،  الذي بين فيه ما اشتهر على ألسنة الناس، مما يظن أنه من الخبر المنتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وفضلا عن ذلك، رصدت اللجنة العلمية طائفة من الروايات المختلقة معتمدة على أشهر كتب الموضوعات  من مثل ذخيرة الحفاظ لابن القيسراني والأباطيل والمناكير للجورقاني والموضوعات لابن الجوزي والموضوعات للصغاني ـ وتلخيص الموضوعات للذهبي ـ واللآلئ المصنوعة للسيوطي ـ وتنزيه الشريعة لابن عراق الكناني والأسرار المرفوعة للهروي القاري. والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع له أيضا. وتذكرة الموضوعات للفَتَّنِي ـ والفوائد المجموعة للشوكاني و اللؤلؤ المرصوع للقاوقجي ـ وتحذير المسلمين لظافر الأزهري ـ والمغير على الأحاديث الموضوعة لابن الصديق الغماري ـ والمداوي لعلل الجامع الصغير، له أيضا.

وفي ما يتصل بالجانب التقني، فيمكن  ولوج المنصة الرقمية  باستعمال الهواتف المحمولة، واللوحات الرقمية، و الحواسيب.

كما تتوفر المنصة على تطبيق يمكن من تحميلها على كل من غوغل بلاي أو أبل سطور. ويمكن كذلك، ولوج المنصة عبر منصات التواصل الاجتماعي الست من فيسبوك، ويوتيوب، وأنستغرام، وتيك توك ولينكد إن .

ومن أبرز مميزات المنصة، التي يمكن أن تتحمل ولوج 10 ألاف باحث في الأن ذاته، توفرها على خانة "سؤال وجواب"، التي تتيح للباحثين والباحثين طرح  سؤال يتعلق بالحديث النبوي وتتكفل اللجنة العلمية بالرد عبر البريد الإلكتروني للسائل /ة في ظرف 24ساعة.

وإلى ذلك، تتوفر جميع صفحات المنصة الرقمية على نطاقات تكميلية تتضمن معلومات عن علوم الحديث، وعناية أمير المؤمنين بالحديث، والحديث في خطب أمير المؤمنين، والحديث في الدروس الحسنية، و الدروس الحديثية، وجائزة محمد السادس لأهل الحديث.

وكملحقات، تتوفر المنصة على  تلفزة رقمية تتضمن الدروس الحسنية، و الدروس الحديثية، و برامج تلفزية وإذاعية متعلقة بالحديث.

تعليقات الزوّار (0)