الأهلي والحياد المزعوم !

الخميس 12 مايو 2022
المختار لغزيوي - الأحداث🇲🇦 المغربية (الملحوظة)
0 تعليق

AHDATH.INFO

لو كان الأمر بالمقلوب ومنحت "الكاف" مصر الشقيقة شرف احتضان نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، وكان فريق مغربي أحد طرفي النهاية لما سمعنا أي احتجاج مغربي.
بالعكس كان الفريق الذي سيمثل بلدنا في النهائي سيعتبر اللعب أمام جماهير منافسه وعلى أرض هذا الأخير تحفيزا إضافيا يمنح الفوز قيمة أكبر في حال تحققه.
الكل متأكد من هذا الأمر، مثلما الكل متأكد أن الحرب الإعلامية الشعواء التي يخوضها الأهلي عبر كل منابره ضد لعب النهائي في الدار البيضاء ضد الوداد، هي فقط طريقة لوضع ضغط كبير على الاتحاد القاري وعلى حكام المباراة النهائية ضمانا للمحاباة التي تعودها النادي المصري من الحكام كل مرة.
الأهلي فريق عريق وكبير في القارة، ولديه جماهير حقيقية هنا في المغرب، وهو لايحتاج لهاته الإساءة الجديدة لتاريخه، ولايحتاج لهذا التبخيس الذي يقوم به في حق الكرة في القارة السمراء.

اللوم في الحكاية كلها لايقع على أي جهة أخرى غير الأهلي نفسه الذي تلكأ في طرح موضوع المباراة النهائية لأنه لم يكن متأكدا من الوصول إليها، والذي لم يتذكر أن بلاده مصر صوتت لصالح إقامة النهائي في المغرب عوض السنغال.
من جهتنا نحن هنا في المغرب ممتنون حقا لعمل "اللوبيينغ" الناجح جدا والمبهر جدا الذي يقوم به رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم داخل جهاز الكاف، دفاعا عن مصالح المغرب الصغيرة والكبيرة داخل هذا الجهاز. وهو عمل في الحقيقة يحمل عدلا مستحقا تجاه المغرب، ويعيد لنا حقوقا ضاعت في الوقت السابق عندما كان عيسى حياتو رئيسا أبديا للكاف، وكان الفساد ينخر هذا الجهاز، وكان المغرب وفرقه الوطنية ونواديه أكبر متضرر من الوضع.
نفخر بعمل فوزي لقجع قاريا أيما فخر، ونفخر بتأهل الوداد المستحق والمنتظر أن يتم ترسيمه في لقاء العودة ضد بترو الأنغولي بعد نتيجة الذهاب المطمئنة (مع أن الكرة لاتحسم نتائجها إلا مع صافرة النهاية)، ونتمنى أن يعود الرشد لإدارة النادي الأهلي، وأن تتوقف عن توجيه المزيد من الإساءة لكرتنا الإفريقية التي تتخلص شيئا فشيئا من رواسب فساد الماضي، وتريد من خلال الجيل الجديد من مسيريها، وفي مقدمتهم فوزي لقجع، أن تثبت قدرتها على التقدم والرقي، وتنقية جهازها الكروي من كل ماعلق به سابقا من كوارث استفادت منها الفرق المصرية والتونسية استفادة كبرى.
حظ سعيد للوداد، وبرافو كبيرة لفوزي القجع وطواقمه، وألف مرحبا بالنهائي القاري على الأرض التي أتقنت دوما الترحاب والاستقبال والتنظيم الجيد: أرض المغرب.

تعليقات الزوّار (0)