مجلس الأمن يصدر بياناً يدين اغتيال أبو عاقلة

السبت 14 مايو 2022
متابعة
0 تعليق

Ahdath.info

أصدر مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة بياناً يدين بشدة مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، خلال تغطيتها اقتحاماً في مخيم جنين، في وقت كشفت فيه القناة الـ12 الإسرائيلية تقارير جديدة تؤكد تورط تل أبيب في اغتيال أبو عاقلة؛ إذ قالت إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي استمع إلى تقارير داخلية، أظهرت أن الجيش الإسرائيلي هو من أطلق النار على شيرين أبو عاقلة، وأن ذلك مرجح بقوة.

بيان المجلس دعا إلى إجراء تحقيق فوري وشامل وشفاف وعادل ونزيه في مقتل أبو عاقلة، مشدداً على الحاجة إلى ضمان المساءلة بشأن مقتلها.

كما أكد البيان على وجوب حماية الصحفيين بصفتهم مدنيين، وأضاف أن المجلس سيواصل مراقبة الوضع عن كثب بعد مقتل شيرين أبو عاقلة.

وبالتزامن قالت القناة الإسرائيلية إن مصدرين أمنيين من أبيب قالا إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي طلب التريث بالنشر حول احتمال إطلاق جنوده النار على الزميلة شيرين أبو عاقلة، وطلب إجراء إعادة تمثيل لما جرى بحضور خبراء، كما اعترف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في الاجتماع بأن احتمال قتل جندي إسرائيلي لشيرين أبو عاقلة عن طريق الخطأ قائم بالفعل.

يأتي هذا في وقت أعلنت فيه النيابة الفلسطينية العامة، في أولى نتائج تحقيقات أولية لها حول اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، أن الجيش الإسرائيلي كان مصدر إطلاق النار "الوحيد" لحظة إصابتها قبل استشهادها الأربعاء.

ونشرت النيابة، في بيان، نتائج تحقيقاتها الأولية في مقتل "أبو عاقلة" بمدينة جنين، صباح الأربعاء 11 مايو/أيار، والتي أكدت فيها تعمُّد الجيش الإسرائيلي "ارتكاب جريمته".

وأوضح البيان أن "إجراءات الكشف والمعاينة لمسرح الجريمة بيّنت وجود آثار وعلامات حديثة ومتقاربة على الشجرة التي أصيبت قربها شيرين، ناتجة عن إطلاق النار بشكلٍ مباشر باتجاه موقع الجريمة".

وأضاف أنَّ "تمركز أقرب قوة إسرائيلية كان يبعد عن أبو عاقلة عند إصابتها نحو 150 متراً، وكانت ترتدي الزي الصحفي والخوذة الواقية".

كما لفت إلى أن "إطلاق النار تجاه المكان استمر إلى ما بعد إصابتها، ما أعاق محاولات الوصول إليها لإسعافها من قبل زملائها والمواطنين".

وأكدت النيابة العامة أن "نتائج التقرير الأولي للطب العدلي تشير إلى أن سبب الوفاة المباشر هو تهتك الدماغ، الناجم عن الإصابة بمقذوف ناري ذي سرعة عالية نافذ إلى داخل تجويف الجمجمة من خلال جرح المدخل".

والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد مراسلة قناة "الجزيرة" القطرية، شيرين أبو عاقلة (51 عاماً)، جراء إصابتها برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين.

واتهمت كل من السلطة الفلسطينية وشبكة "الجزيرة" إسرائيل بتعمُّد قتل "أبو عاقلة" بإطلاق النار عليها، بينما كانت تمارس عملها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن تقديراته الأولية تفيد بأنها "قُتلت برصاص مسلحين فلسطينيين".

في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتداء الشرطة الإسرائيلية على جنازة الصحفية "أبو عاقلة"، بالقدس الشرقية.

وقالت الوزارة في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن الشرطة الإسرائيلية "اعتدت على نعش الشهيدة أبو عاقلة والمواطنين الذين يحملونه، ومنعت خروج الجثمان من المستشفى بالقوة وقمعت مسيرة التشييع".

كما أدانت الخارجية الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الشرطة الإسرائيلية لفرض مزيد من التضييق على مسيرة الجنازة، ومنع أعداد كبيرة من الفلسطينيين من الوصول إليها والمشاركة فيها، ومنع رفع العلم الفلسطيني والهتافات.

واعتبرت أن هذا الاعتداء يعبر عن "إرهاب دولة منظم لم يكتفِ بإعدام الشهيدة الصحفية أبو عاقلة، بدمٍ بارد، بل طارد جثمانها حتى دفنها".

في وقت سابق من الجمعة، هاجمت الشرطة الإسرائيلية فلسطينيين بعد شروعهم في تشييع "أبو عاقلة"، ما أدى إلى إصابة عشرات منهم، بينما زعمت الشرطة الإسرائيلية أن "المشيعين خرقوا القانون واستغلوا الجنازة للإخلال بالنظام".

و"أبو عاقلة" من مواليد مدينة القدس عام 1971، ومن أوائل مراسلي قناة الجزيرة، التي انضمت إليها عام 1997.

تعليقات الزوّار (0)