دعوكم من الكلام الفارغ، ولنقل جميعا : برافو بركان !

السبت 21 مايو 2022
الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

تستحق النهضة البركانية التحية الكبرى.
ليس سهلا أن تغيب لسنوات عن المشهد الكروي المغربي، وأن تقبع في قسم المظاليم، أو الظلمات، أي القسم الثاني، ثم أن تعود، وتصبح من بين أقوى أربع أو خمس أندية في البلد، تنافس دوما على الصدارة.

وطبعا ليس سهلا أن تنتقل من مرحلة المنافسة على الريادة المحلية، إلى مرحلة جعل إسمك محفوظا في القارة، وأن تفوز بلقب "الكاف" مرتين، علما أنك لعبت نهاية ثالثة، وكل هذا في ظرف أعوام قليلة.
كل هذا ليس سهلا.
لذلك هنأ المغرب كله، ملكا وشعبا النهضة البركانية الجمعة 20 ماي على تحقيق اللقب القاري الثاني في قلب نيجيريا على حساب القراصنة الجنوب أفارقة.
نعم، النهضة البركانية تستحق التهنئة والتنويه.
ودعوكم من الكلام الذي نسمعه هنا وهناك عن حظوة هذا النادي بسبب فوزي لقجع رئيسه السابق، والرجل القوي اليوم في كرة القدم المغربية والإفريقية.
ذلك أنه من العادي جدا إذا أردت أن تكون فريقا قويا يحقق الألقاب، ويضرب لك الحساب داخل وخارج أرض الميدان، أن يكون لك رجل قوي تستند عليه.
في مدريد هناك بيريز، وفي باريس هناك الخليفي، وفي مارسيليا قديما كان هناك طابي، وفي ميلانو قديما أيضا كان هناك بيرلوسكوني.
بل في المغرب أيضا كانت سيدي قاسم (التي تلعب في الهواة الآن) قوية عندما كان الدليمي، وكانت سطات مهابة الجانب عندما كان البصري، بل حتى وقت قريب جدا لمعت الحسيمة فقط بسبب العماري، والقصص هنا مع النماذج كثيرة ويعرفها الجميع.
لذلك لايجب أن نلوم بركان لأنها وجدت رجلا قويا يساندها ويسير بجانبها لتحقيق الألقاب.
ولايجب كذلك أن نلوم الوداد لان لديها رئيسا قويا هو الآخر، يوجد في موقع القرار الكروي ويقودها نحو التألق المحلي والقاري في السنوات الأخيرة، مهما قلنا عنه هو سعيد الناصري.
اللوم يجب أن يقع على الفرق الأخرى، التي كانت كبيرة، وأصبحت اليوم غير قادرة على اللعب لاداخل ولاخارج أرض الميدان.
هي اليوم "أورجو". شاردة. في وضعية تسلل واضحة ولاغبار عليها مثلما كان يقول طيب الذكر الحكم الشهيرة، ولانحتاج حتى لتقنية "الفار" للتأكد من هذا التسلل.
وإذا كان من لوم يجب أن يوجه إلى جهة ما في كرتنا المحلية، فهو يجب أن يوجه إلى هاته الفرق الموجودة خارج "اللعبة".
أما النهضة البركانية، فتستحق بكل صدق، وبعيدا عن أي نفاق التنويه الكثير.
تماما مثلما تستحق الوداد تشجيعنا كله، لأنها تمثل المغرب وراية البلاد.
هذه هي الحقيقة. ماعداها كلام غيرة لا أقل ولا أكثر.

تعليقات الزوّار (0)