المؤتمر العاشر للنقابة الوطنية للتعليم يرفض تسليع التربية والتعليم

الخميس 26 مايو 2022
ع. عسول
0 تعليق

ahdath.info

 

أصدر المؤتمر الوطني العاشر للنقابة الوطنية للتعليم كدش ؛ المنعقد ببوزنيقة أيام 20|21|22 ماي الجاري ؛ تحت شعار «على درب الوفاء والنضال الديمقراطي مستمرون في الدفاع عن المدرسة العمومية وعن مطالب الشغيلة التعليمية وحقوقها ومكتسباتها»؛ أصدر بيانه العام الذي شدد فيه على ضرورة تبني إصلاحات تمس جوهر تنمية الإنسان ؛ووقف مخططات تفكيك المدرسة العمومية وسن نظام أساسي موحد ومحفز يدمج أساتذة التعاقد في إطتر الوظيفية العمومية.

وبعد وقوفه على السياق العالمي والاقليمي والوطني المتسم بالقتامة ؛ سجل البيان العام على  المستوى التعليمي " الإصرار على تبني إجراءات تمس مستقبل التعليم والمدرسة العمومية كالخوصصة والتسليع والتعاقد والمجانية فضلا عن التطبيع التربوي على سبيل المثال لا الحصر".

وأضاف البيان  " إن قضية التعليم عرفت مسارا تاريخيا معطوبا بتوالي "إصلاحات" لم تمس جوهر تنمية الإنسان فكرا، وعقلا، وقيما، واندماجا، بل كرست الطبقية والحظوة والقيم السلبية؛ فالمدرسة المغربية فقدت مناعتها الثقافية، وانتقلت من مدرسة الثقافة إلى ثقافة المدرسة، وزكى ذلك الاختياراتُ البيداغوجية القائمة على تثمين التقنوية والفكر التجزيئي، والمستنسخة من توجهات السوق  والمقاولة" .

واعتبر البيان أن  " هذه الاختيارات تندرج ضمن مخطط تفكيك المدرسة العمومية، وضرب حق بنات الشعب المغربي وأبنائه في تعليم عمومي ديموقراطي حداثي، مجاني وجيد، عبر ترسانة من الإجراءات التخريبية الواردة في الرؤية الاستراتيجية والتي نصت عليها قوانين عدة على رأسها القانون الإطار17-51 من قبيل ضرب المجانية،  تحت مسمى "تنويع مصادر التمويل"، ودعم القطاع الخاص، وتفويت المؤسسات العمومية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإدخال الهشاشة للقطاع تحت مسمى "تنويع الوضعيات الإدارية"، والاختيارات اللغوية المتماهية مع التوجهات الفرونكفونية ضدا على الهوية الوطنية، وانفتاح المدرسة على الثقافة العالمية الحقيقية".

مشددا على " الموقف المبدئي والثابت للنقابة الوطنية للتعليم من قضية الصحراء المغربية، وحق المغرب في سيادته على كافة أراضيه الوطنية جنوبا وشمالا، معتبرا أن قضية الوحدة الترابية شأن مجتمعي لا يخص الدولة وحدها، وأن تحرير الأرض من تحرير الإنسان عبر إقرار ديموقراطية حقيقية عمادها وحدة الشعوب هويةً ومصيرا في أفق بناء المغرب الكبير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب وتداعياتها".

كما أكد البيان  "مساندة النقابة  المبدئية لكل قوى التحرر الوطني، وعلى رأسها نضالات الشعب الفلسطيني البطل ضد الصهيونية العالمية من أجل الاستقلال وبناء الدولة الوطنية الفلسطينية على كافة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس".

وطالب البيان  الدولة  المغربية "بتنقية الأجواء السياسية والإجتماعية ،  مشجبا رعاية المسؤولين للتعليم الخصوصي، ودعمهم له بما يكرس تسليع التربية والتعليم، ويوسع الفوارق الطبقية والاجتماعية بين بنات الشعب المغربي وأبنائه".

وسجل البيان " استمرار النقابة في الدفاع عن المدرسة العمومية باعتبارها أساس بناء المواطنة الحقة؛ والتوزيع العادل والمنصف للخدمة العمومية المجانية، وترسيخ قيم الحداثة، والانخراط بعقلانية في مجتمع المعرفة، واحترام الهوية الوطنية في أبعادها المتعددة، وفي وحدتها وانسجامها، وضمنها الأمازيغية ثقافة ولغة".

مسجلا إصرار النقابة  على بناء نظام أساسي موحَّد  في إطار الوظيفة العمومية، يحافظ على مكتسبات الشغيلة التعليمية المادية والمعنوية والاعتبارية، ويتجاوز اختلالات الأنظمة الأساسية السابقة، ويؤسس لأفق الاستقرار المهني والاجتماعي ويدمج الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد ضمن هيئاته، ويضع حدا للهشاشة المؤسسة على الخوصصة والتعاقد الصريح والضمني. وفي هذا السياق أعلن المؤتمر دعمه كل الفئات التعليمية المتضررة، وتضامنه معها، ومواصلة تبنيه لقضاياها، ويطالب بإنصافها عاجلا، ووقف كل أشكال التضييق  والمتابعات التي طالت الأساتذة المحتجين سلميا، مؤكدا ضرورة تسريع وتيرة تسوية الملفات العالقة، والترقيات بشتى أنواعها.

كما حذرت النقابة  من مغبة الإستمرار في الإجهاز على الحقوق والمكتسبات كالتقاعد والحق في الإضراب؛ منددة بالمحاولات الجارية لتكبيله من قبيل السرقة من رواتب المضربين بالاقتطاع منها؛

من جانب آخر  أدان البيان العام  "التدبير التحكمي لانتخابات اللجان الإدارية متساوية الأعضاء عبر التقطيع الانتخابي على المقاس مجاليا وفئويا، في مس صريح لمبادئ الحياد والنزاهة وسلامة العملية الانتخابية وعدالتها".

معبرا عن  إصراره على سن نظام شفاف للحكامة يعطي معنى للمحاسبة عبر ربطها بمقوماتها الثلاثة المتجلية في تحديد المسؤوليات، وتوفير ظروف ممارسة هذه المسؤوليات ووسائلها الضرورية، وإقرار منظومة مناسبة وعادلة للتحفيز.

و طالب بدمقرطة مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، لتؤدي مهامها الخِدْمِية لصالح الشغيلة التعليمية وتُبرر جدوى الانخراط فيها.

مشجبا" تهريب الانتخابات المقبلة للتعاضدية العامة للتربية الوطنية لصالح فصيل نقابي معلوم، لضمان استمرار انفراده بتدبيرها، وذلك بتمرير عدد من الإجراءات المنافية لمبدإ الشفافية من قبيل عدم  نشر لوائح المنخرطين في محاولة لإقصاء عدد منهم، وحرمان الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد من المشاركة فيها، على غرار ما وقع في انتخابات اللجان الإدارية متساوية الأعضاء.."

تعليقات الزوّار (0)