بعد زيارة مجاملة لرام الله.. جاويش أوغلو يشيد بعلاقة تركيا مع إسرائيل

الخميس 26 مايو 2022
متابعة
0 تعليق

ahdath.info

أماط وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اللثام عن حقيقة الزيارة التي أجراها إلى إسرائيل بتأكيده على أهمية تمتين العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وتل أبيب، في خطوة قال مراقبون إنها تظهر حجم الانتهازية في الموقف التركي الذي يزج بالفلسطينيين من باب المزايدة تماما كما كان عليه الأمر أثناء الزيارة التي قام بها جاويش أوغلو إلى رام الله حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي لم تكن أكثر من تمويه.

واعتبر المراقبون الزيارة فرصة ليقف الفلسطينيون على حقيقة الموقف التركي ويعرفوا أن التصريحات السابقة التي تنتقد إسرائيل وتتباكى على المسجد الأقصى ليست أكثر من لعب على مشاعرهم ومحاولة لاستجلاب التعاطف، مشددين على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان يضغط من خلال التصعيد الكلامي على إسرائيل لكسر حالة البرود وتسريع التعاون الاقتصادي بين البلدين، وهو كل ما يهمه.

وكان وزير الخارجية التركي خلال زيارته إلى رام الله قد سعى لإقناع الفلسطينيين بأن “تطبيع” العلاقة مع إسرائيل لن يكون على حسابهم، وأن الأمرين منفصلان تماما.

وعقب اجتماعه مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي قال جاويش أوغلو إن الدعم التركي لفلسطين لن يتضاءل حتى بعد ذوبان الجليد في العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف للصحافيين “دعمنا للقضية الفلسطينية مستقل تماما عن مسار علاقاتنا مع إسرائيل”.

وخفف الوزير التركي تصريحاته بخصوص المواجهات في الأقصى؛ إذ قال إن الاشتباكات أزعجت بلاده. وأضاف “من المهم بالنسبة إلى جميع المسلمين حماية حرمة ومكانة الأقصى”.

ويعتقد المراقبون أن أردوغان لم يعد في حاجة إلى الشعارات التي تغازل الفلسطينيين، كما لم يعد في حاجة إلى بيانات حركة حماس التي تشيد بمواقفه، فذلك صار من الماضي وفي مرحلة حققت أغراضها بلفت أنظار الإسرائيليين. والآن يحاول الرئيس التركي استرضاء تل أبيب بهدف تطبيع العلاقات معها؛ إذ خلت خطبه في الفترة الأخيرة من الهجمات الكلامية التي كان يستخدمها بكثافة.

وقال وزير الخارجية التركي الأربعاء إن تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل سيكون له “أثر إيجابي” من أجل حل “سلمي” للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقب محادثات مع نظيره الإسرائيلي يائير لابيد أن البلدين اتفقا على “إعادة تنشيط” العلاقات في العديد من المجالات، ويشمل ذلك استئناف المحادثات بشأن الطيران المدني، والبدء رسميّا بالسماح لشركات الطيران الإسرائيلية بالهبوط في تركيا.

وقال الوزيران إن دولتيهما تأملان في توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية لدى سعيهما لإنهاء التوتر الذي شاب العلاقات واستمر أكثر من عقد.

وأكدا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين استمرت في النمو والتطور رغم التوتر الذي دام سنوات.

 

تعليقات الزوّار (0)