في تجربة عالمية هي الأولى من نوعها.. لافارج هولسيم تعيد زرع الأركان المعمر

الجمعة 27 مايو 2022
إدريس النجار
0 تعليق

ahdath.info

بمعدل نجاح وصل 70 بالمائة تمكنت شركة " لافارج هولسيم " LafargeHolcim Maroc من إعادة غرس اشجار الأركان المقتلعة من المساحة الترابية التي استقر فوقها مصنع هذه المؤسسة، التجربة ليست بالسهلة وقد دخلت في إطار تنفيذ مشروع تجريبي مند سنة 2019 لتطوير التقنية الأنسب التي من شأنها أن تمكن من الحفاظ على أشجار الأركان المعمرة المقتلعة على مستوى هذا المصنع. العملية تمت في إطار الشراكة بين LafargeHolcim Marocمع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وجمعية أكروتيك سوس ماسة.

محمد خراقي مدير مصنع لافارج هولسيم أكادير سوس أوضح في شريط فيديو بالمناسبة أن المجال الأرضي المناسب حيث أقيم المصنع توجد به اشجار الأركان، "وكان ذلك واقعا مؤلما بالنسبة لمؤسسة تضع ضمن أولوياتها التنمية المستدامة، فكان لابد من التواصل مع الوكطالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان"الأندزوا" ومع باحثين في المجال وتم الاتفاق على الشروع في تنقيل هذه الاشجار" في وقت لم يكن أحد متفق معنا بدعوى أن النتيجة لن تكون ناجحة" وأضاف " قررنا أن نجرب حظنا".

وبالطبع كان النجاح، بعد خوض التجربة، وقد اعتبرت هذه التجربة نموذجية على الصعيد العالمي أجريت خلال فصول الشتاء والربيع والصيف، لمدة سنتين، وقد كان إبراهيم حافيدي مدير" الأندزوا" متحمسا لخوض هذه التجربة مع شركة لافارج من أجل نقل أشجار معمرة إلى مكان آخر لكي تستمر في الحياة والعطاء، كما تم اختبار تقنيتين للمعالجة المسبقة تعتمدان على (الري والتحزيز)" وقد مكنت هذه التجربة من إتقان التقنيات الممكنة في مجال إعادة غرس أشجار الأركان، وكذا توفير شروط النجاح؛ حيت أسفرت النتائج الأولية عن تحقيق نسبة نجاح تناهز ٪70.

الدكتور بنحليمة التهامي مدير جمعية التكنلوجية الزراعية بسوس ماسة يؤكد أنه لم يتردد في الدخول في التجربة على اعتبار أن هذا الفاعل في إنتاج الإسمنت يعتبر المشاركة في حماية البيئة واجبا وطنيا، وقد تحقق النجاح بهذه النسبة التي تعطي أملا في المستقبل بالقدرة على المحافظة على البيئة بمحيط الأركان بصفته تراثا عالميا للإنسانية. من جانبه اعتبر الدكتور الجامعي مولاي الشريف حروني أن النتيجة المتوصل إليها ستتيح للطلبة إنجاز أطروحات علمية حول كيفية نشر الأركان المعمر والتمكن من نجاح العملية.

وقد أشاد الواقفون على هذه التجربة بالنتائج المحصلة قياسا بالنجاح والترحيب الذي ابانت عنه حيث ستمكن من تبني هذا النهج في مختلف مشاريع التنمية الاقتصادية المستقبلية داخل المحيط الحيوي للأركان وبالتالي المساهمة في حماية هذا التراث العالمي كما سيتم نشر دليل حول الممارسات الجيدة لإعادة غرس شجرة الأركان المقتلعة، وسيتم تقاسم ونشر نتائج مشروع البحث على المستويين الوطني والدولي.

وقد برزت هذه النتائج خلال تنظيم مائدة مستديرة عبر تقنية التناظر المرئي على هامش النسخة السادسة من المؤتمر الدولي للأركان تهدف هذه التجربة إلى الحفاظ على شجرة الأركان كتراث طبيعي متميز ومتوطن في المغرب، وكذا المساهمة في تحقيق تنمية اقتصادية بالمحيط الحيوي للأركان، عبر نقل أشجار الأركان الموجودة في المجالات التي تعرف أنشطة اقتصادية على مستوى المحيط الحيوي للأركان، إلى محيطات مهيئة لإعادة غرسها بهدف ضمان استدامته.

تعليقات الزوّار (0)