مستثمرون إسبان..نتطلع إلى مواكبة الزخم التنموي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة

الأربعاء 22 يونيو 2022
أحداث أنفو
0 تعليق

AHDATH.INFO-الداخلة- حسن بنجوا

يجب الوثوق بالمغرب وبالفرص الاستثمارية التي يعد بها خاصة في أقاليمه الجنوبية التي تشهد تطورا مطردا يبهر الجميع". الكلام هنا لماريا خوسي تاتو ميرا، مقاولة وممثلة الوفد الإسباني بمدينة الداخلة.

المسؤولة، التي كانت تتحدث خلال افتتاح النسخة الأولى من المنتدى الأعمال المغربي الاسباني بمدينة الداخلة، أكدت في كلمتها أنها تتفاجأ في كل مرة تزور فيها المنطقة بالتغييرات على الأرض وبالبنيات التحتية الكبيرة التي ترى النور، وتدفع بمزيد من الجذب والاستقطاب لرجال الأعمال. ماريا خوسي أضافت، أيضا، أن وتيرة النمو والتطور لن تقف عند ذلك، بل ستواصل مسارها لأن هناك إرادة قوية في جعل المناطق الجنوبية للمغرب قاطرة ومحور للربط بين الشمال والجنوب.

وهنا دعت المسؤولة المستثمرين الإسبان إلى الثقة في مؤهلات وفي الفرص الكثيرة التي تمنحها الجهة وفي مجالات مثيرة، هذا دون أن يفوتها التأكيد على الأمان القانوني والمؤسساتي الذي يتمتع به المستثمر بالأقاليم الجنوبية المغربية.

من جانبه، وفي كلمته، قال ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، إن منتدى الأعمال المغربي الاسباني يندرج ضمن فلسفة النموذج التنموي الجديد الذي أرسى قواعده جلالة الملك، مضيفا خلال كلمته الافتتاحية للمنتدى أن برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية متكامل يرمي إلى النهوض بالمنطقة عبر برامج تنموية تهم قطاعات الفلاحة والصيد البحري والسياحة والبنيات التحتية وغيرها. الخطاط أضاف أن اليوم أمام الإسبان وشركائهم من المغاربة فرصة تاريخية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهم وفي عدة قطاعات اعتبارا لما للجهة من مقومات ومؤهلات هائلة. كما أبرز أن العروض التي سيتداول حولها المشاركون ستعطيهم ما يكفي من الرؤية حول فرص الاستثمار الكثيرة والمتنوعة الواعدة. وأضاف رئيس الجهة أن حضور الإسبان اليوم بمدينة الداخلة يظهر، بما لا يدع مجالا للشك، أن العلاقات المغربية الإسبانية مبنية على المصالح المشتركة وعلى أن إسبانيا تعطي أهمية كبيرة لشريكها الاستراتيجي، المملكة المغربية، البوابة نحو بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

تنظيم منتدى الأعمال المغربي الإسباني، الأول من نوعه في مدينة الداخلة، جوهرة الصحراء المغربية، يأتي في سياق العودة القوية للعلاقات المغربية الاسبانية وفي كل المجالات، بعد استقبال جلالة الملك محمد السادس لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز واعتراف الحكومة الاسبانية بسيادة المغرب على صحرائه، وتأكيد مصداقية مخطط الحكم الذاتي للصحراء كحل وحيد وعادل للصراع المفتعل حول الصحراء المغربية.

هذا الاعتراف منح دفعة غير مسبوقة للعلاقات بين البلدين الجارين واللذين يجمعهما التاريخ والجغرافية والمصير نفسه، وتحدوهما الرغبة نفسها في تحقيق إقلاع حقيقي ورفع التحديات المشتركة، من خلال أسس متينة مبنية على الشفافية والوضوح. وقد ظهرت هذه الرغبة جلية خلال الأشهر القليلة الماضية، عبر عديد لقاءات رسمية ثنائية يشكل ضمنها هذا المنتدى، التاريخي، أحد أضلعه الاقتصادية وفي جهة الجنوب.

أشغال منتدى الأعمال المغربي الإسباني شهد حضور أزيد من 150 مستثمر إسباني يمثلون قطاعات اقتصادية متعددة تشمل السياحة والفلاحة والصيد البحري والطاقات المتجددة واللوجيستيك وغيرها. وقد أكد العديد من الحاضرين الإسبان والمغاربة المقيمين بشبه الجزيرة الإيبيرية أن الجهة تعد بفرص استثمارية مهمة ستمكنهم من ربط علاقات تجارية مع المستثمرين المغاربة كل حسب القطاع الفاعل فيه.

وتجسيدا لكل هذا الزخم القوي، تم، على هامش هذا المنتدى الاقتصادي الرفيع والموجه للأقاليم الجنوبية المغربية، توقيع بروتوكول تعاون بين جهة الداخلة وادي الذهب والمنطقة الحرة لاس بالماس القريبة من الجهة، ما يعني أن النية والرغبة بين البلدين جدية وحقيقية وتاريخية تقطع مع كل ما سبق وتفتح الأبواب لمستقبل زاهر سيعود على الجميع بكل الخير والنفع.

وفي سياق المنتدى ذاته، قال نور الدين مواتي، مسؤول عن تنسيق مشاريع التعاون المؤسساتي وتنمية الاستثمارات بين المغرب وإسبانيا إن حضورهم في منتدى الاستثمار المغربي الإسباني بمدينة الداخلة يدخل في إطار المجهودات المكثفة للحكومة المغربية فيما يتعلق بتقوية وتعزيز الصداقة والتعاون خاصة في المحال الاقتصادي بين البلدين. وأبرز نور الدين مواتي، الذي يعمل في بلدية ملقا التي تعتبر البلدية الوحيدة التي تجمعها اتفاقية شراكة مع بلدية الداخلة، أنهم يسجلون حضورهم بالمنتدى من خلال خمس شركات تمثل جهة الأندلس، من بينها شركة "هيلتيك" الفاعلة في مجال النقل الجوي عبر الهيليكوبتر.

وأكد أنه سيتم في القريب، وبمساهمة من الحكومة المغربية ممثلة في وزارة النقل واللوجيستيك ومديرية الطيران المدني، فتح خطوط جديدة للنقل عبر الهيليكوبتر بين الجزيرة الخضراء ومدينتي طنجة وتطوان، على أن يتم لاحقا توسيع الربط لنقل المسافرين بين جبل طارق بطنجة. مواتي اعتبر أن الأمر هام، لكن علينا، يقول، الاشتغال على مشاريع محددة لنظهر للرأي العام الاسباني إن المغرب بلد الفرص وبأن المغرب شريك استراتيجي للاقتصاد الاسباني وهو ما تؤكده حجم الصادرات الاسبانية نحو المغرب والتي بلغت سنة 2021 ما يزيد عن10  ملايير أورو، ما يجعل من السوق  المغربية ثاني وجهة، خارج الاتحاد الأوروبي، بعد الولايات المتحدة الأمريكية. كما لم يفت، المتحدث للأحداث المغربية، أن يشدد على ضرورة التواصل مع الرأي العام الاسباني الذي كون فكرة خاطئة وسلبية عن تاريخ المملكة المغربية وعن أقاليمها الجنوبية.

إلى ذلك، شهد اليوم الثاني من لقاء الأعمال المغربي الإسباني بالداخلة تنظيم جولة للمستثمرين الإسبان للاطلاع على المشاريع المنجزة والأخرى التي في طور الإنجاز. وهكذا تمت زيارة ورش ميناء الداخلة الأطلسي والمطلقة الصناعية وبعض الضيعات الفلاحية.

يشار إلى أن برنامج المنتدى شهد خلال جلسته الافتتاحية تعديلا خاصة على مستوى مشاركة المسؤولين المغاربة، إذ شهد اللقاء غياب وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الذي اكتفى المنظمون بعرض كلمته من شريط مصور، كما تخلف عن الحضور أيضا شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب .

تعليقات الزوّار (0)