سلا... جمعية أميج تشخص أسباب تزايد الهدر المدرسي

الخميس 23 يونيو 2022
سعـد دالـيا
0 تعليق

AHDATH.INFO

 

دعت كشفت دراسة ميدانية لمواجهة " ظاهرة تشغيل الأطفال في سن مبكر " أجرتها الجمعية المغربية لتربية الشبيبة " أميج " بمدينة سلا إلى إقرار مجموعة توصيات ومقترحات إجرائية للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال ومحاربة الهدر المدرسي ، والتي ترتكز بالأساس على  تنويع برامج الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأسر في وضعية هشة من طرف القطاعات المؤسساتية الداعمة والقطاع الخاص كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجالس المنتخبة على مستوى الجماعات والجهة، تضيف الدراسة إلى ضرورة  تنزيل برنامج للتمكين الاقتصادي للنساء بسلا من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة مجلس الجهة، مجلس جماعة سلا، والصرامة في تفعيل القانون الذي يمنع تشغيل الأطفال أقل من 18 سنة حتى بالنسبة للأقرباء الأطفال من طرف المديرية الإقليمية الشغل والسلطات المحلية.

الدراسة الميدانية التي أشرفت عليها الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ــ أميج ــ قدمت نتائجها الأسبوع الماضي أكدت أن أغلب الأطفال المشغلين المستجوبين على المستوى الحضري والقروي انقطعوا عن التمدرس خصوصا فعلى مستوى التعليم الإعدادي لعدة من أسباب إما لضعف التحصيل التعليمي وعدم القدرة على الاستمرارية، وإما نتيجة عن ارتفاع تكاليف الدراسة أو البعد المؤسسة أو الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر والتفكك الأسري.

وأشارت معطيات البحث الميداني أن ما يقارب ثلاثة أرباع الأطفال يشتغلون كمساعدين لعائلاتهم، فبالنسبة للوسط الحضري سجلت نسبة 45,2% يعملون كمستأجرين، و27,5% كمتعلمين و20,5% كمساعدين عائليين وأن 6 أطفال مشتغلين من أصل 10 (بنسبة 59,4%) يزاولون أشغال خطيرة، وهو ما يمثل 1,2% مجموع أطفال هذه الفئة العمرية. ومن بين الأطفال الذين يزاولون هذا النوع من الأشغال، يوجد 98,6% ذكور و81,9% تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة.

رئيسة فرع جمعية أميج بمدينة سلا " رجاء طبطب " أوضحت أن الدراسة أجريت لمدة يومين بكل الوحدات الترابية (08) بعمالة سلا بلغ عدد الأطفال التي رصدهم البحث الميداني كعينة هم 310 طفل وطفلة% منهم 09,2 بالوسط القروي، وهو معطى تعتبره عضو اللجنة الإدارية للجمعية يختلف على ما هو مسجل وطنيا بالنظر للمجال الحضري بسلا هو أكثر كثافة سكانية ويتميز وضعية الهشاشة و 87,5% تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 سنة، كما أن 10,1% من الأطفال يشتغلون بالموازاة مع تمدرسهم و87,7% غادروا المدرسة بينما نسبة 2,2 % منهم لم يسبق  التمدرس ، كما وقفت عملية الرصد أن ظاهرة الأطفال المشتغلين متمركزة بقطاعات اقتصادية معينة مع اختلاف حسب وسط الإقامة بالوسط الحضري، فإن قطاعي الخدمات وخاصة الحرف 68,4% والصناعة 14,6% والبيع بالتجوال 7% تشكل أهم القطاعات الرئيسية لتشغيل الأطفال ،وبالوسط القروي يشتغل 82,2% منهم بقطاع الفلاحة.

الدراسة الميدانية قدمت خلال عقد مائدة مستديرة في موضوع " أي دور للفاعلين المحليين للحد من تشغيل الأطفال " بغاية تعبئة الفاعلين المحليين المساهمة في الحد من الظاهرة والدعوة لتفعيل الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة، الفاعل الجمعوي " عبد الإله عبد اللاوي " أحد المشرفين على المشروع الاجتماعي " حماية " أكد أن الدراسة الميدانية سجلت ان ظاهرة تشغيل الأطفال تهم أساسا الأسر الكبيرة الحجم، بلغت معها نسبة الأسر تضم على الأقل طفل مشتغل 0,5% بالنسبة للأسر المكونة من (3) أفراد وترتفع تدريجيا مع حجم الأسرة لتصل إلى 3,5% لدى الأسر المكونة من (6) أفراد أو أكثر، يشير عضو اللجنة الإدارية لجمعية " أميج " أن المستوى الدراسي لرب الأسرة يبقى عاملا في تحديد هذه الظاهرة، وبالنسبة للأسر تضم على الأقل طفلا مشتغلا تبلغ 2 % بين الأسر المسيرة من طرف شخص بدون مستوى دراسي، في حين تبقى شبه منعدمة لدى الأسر المسيرة من طرف شخص له مستوى دراسي عال وقد كشف معطيات الدراسة أنه كلما تقدم رب الأسرة في السلم الاجتماعي كلما انخفضت ظاهرة تشغيل الأطفال.

وخلصت الدراسة خلال اختتام أشغال المائدة المستديرة إلى تفعيل مجموعة مقترحات من بينها :

ــ رفع عدد الأسر المستفيدة من برنامج " تيسير " بالأحياء الشعبية الحضرية المعروفة بظاهرة الهدر المدرسي بمقاطعات ( العيايدة ــ تابريكت ــ احصاين ).

ــ  إحداث برنامج قار للدعم المدرسي للأطفال المتعثرين بالتعليم الابتدائي ومشاركة مختلف الفاعلين المحليين ( المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلا ـ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ـ جمعيات المجتمع المدني ـ مجلس عمالة سلا ـ جماعة سلا مجالس المقاطعات ).

ــ الاستمرارية في برامج التحسيسية والتوعية وإذكاء الوعي بأهمية التمدرس بالنسبة للأطفال على مستوى المحلي وبالأحياء والمجالات الترابية التي تعرف ارتفاع للظاهرة.

تعليقات الزوّار (0)