الوزير بركة:هل يعقل أن يذهب مليار متر مكعب من الماء إلى البحر .. هذا ضياع

الإثنين 18 يوليو 2022
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

جدد وزير التجهير والماء، نزار بركة، استعراض أرقام يحرص على التلويح بها كلما سنحت له الفرصة، في محاولة لتسليط الضوء على المعطيات المقلقة المرتبطة بالثروة المائية، داعيا إلى تعبئة تشمل المواطنين والوزارات والمؤسسات لإعادة تبني سلوكات تحافظ على هذه المادة الحيوية المهددة بالندرة بسبب التغيرات المناخية، والإفراط في الاسخدام داخل عدد من القطاعات، إلى جانب الحاجة الملحة لتنزيل عدد من المشاريع على أرض الواقع للحافظ وحسن تدبير هذه الثروة.

وخلال الأجوبة التي تقدم بها اليوم الاثنين 18 يوليوز، بالجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، كشف بركة أن الوضعية الدقيقة التي يعرفها المغرب في مجال تدبير المياه ترتبط  بالتراجع الكبير في الواردات المائية التي انخفضت ب 85 في المائة، وذلك بسبب ضعف التساقطات المطرية  ب55 في المائة، إلى جانب التراجع الكبير الذي عرفته التساقطات الثلجية، حيث كانت تشغل مساحة 45 ألف كيلومتر مربع، لتصل هذا العام (2022) 5000 كيلومتر مربع فقط، مضيفا أن الثلوج كانت تتساقط لمدة 41 يوما في السنة، لكنها تراجعت إلى 14 يوما فقط، هذه السنة، وهو ما سببب تراجعا حادا في الواردات المائية.

وأضاف بركة، أن المياه الجوفية تراجعت أيضا إلى أمتار في السنة، وكشف الوزير أن المشكل كان مطروحا منذ سنة 2018  ليزداد حدة مع الوقت، حيث كانت حقينة السدود تبلغ 9 مليارات و 400 مليون متر مكعب، لكنها تراجعت في العام الحالي لتصل 4 مليارات و 700 مليون  متر مكعب، وهو ما دفع الوزارة لوضع  برنامج استعجالي شهر دجنبر الماضي، الخاص بالأحواض الاكثر تضررا، مع العمل على استكشاف الآبار، وتطوير مردودية الماء بسبب اشكالية القنوات التي تسيل، مع العمل على البحث عن سبل بديلة كتحلية المياه، والاستعانة بمياه السدود لتوصيلها بالسدود الأكثر تضررا وتخفيف الضغط عليها، مع الاشتغال على معالجة المياه العادمة، والاقتصاد في الماء.

وأوضح بركة أن وزارته تعطي الأولية للعالم القروي لتضرر ساكنته بشكل أكبر، ما يتطلب عناية خاصة بهذه الفئة، حيث  تم اقتناء 706 من الشاحنات الصهريجية لإيصال الماء، مع  اقتناء وحدات متنقلة لتحلية المياه، ومن المنتظر انطلاق العمل بهذه الوحدات الأسابيع المقبلة، وفق كلام الوزير الذي يراهن أيضا على الثقوب الاستكشافية، و الاشتغال مع الجهات لإنشاء سدود تلية في كل جهات المملكة لضمان الماء الصالح للشرب مع الحماية من الفياضانات.

وتساءل وزير المياه بصيغة استنكارية لوجود بعض الاختلالات التي تراعي الحاجة الكبيرة للتعاطي مع هذه المادة الحيوية بحذر شديد، لضمانها مستقبلا، حيث قال "هل يعقل أن يذهب مليار متر مكعب من الماء إلى البحر، هل يعقل أن 91 في المائة من الآبار غير مرخصة، و 40 في المائة من المياه تتسرب  من القنوات ؟!! هذا ضياع" يقول بركة الذي حمل المواطنين جزء من المسؤولية عن ضياع  40 متر مكعب لكل أسرة  في السنة، بسبب تسرب مياه الصنوبر، معتبرا أن هذه السلوك لو هم مليون أسرة، فإنه سيتسبب سنويا في ضياع 40 مليون متر مربع ، أي ما يعادل استهلاك مدينة وجدة.

ودعا الوزير إلى تعبئة جماعية لتغيير عدد من السلوكيات في استهلاك الماء بالنسبة للأسر، والشركات المشتغلة في قطاعات الفلاحة والصناعة،  معتبرا أن أي اقتصاد في الحاضر ، يعني توفير كميات من المياه للمستقبل.

تعليقات الزوّار (0)