حزب الاستقلال يؤجل مؤتمره لتطويق صراعات أجنحته

الإثنين 1 أغسطس 2022
أحداث أنفو
0 تعليق

Ahdath.info

في خطوة لاحتواء الصراعات الداخلية بين أقطابه والتيارات التي تدور في فلكهم، قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تأجيل المؤتمر الاستثنائي الذي كان مقررا عقده يوم 6 غشت 2022،  وذلك بمبرر "مراجعة بعض مقتضيات النظام الأساسي للحزب إلى وقت لاحق، وايضا "ذلك لمواصلة الاستعدادات المرتبطة بالإعداد المادي واللوجستيكي والأدبي للمؤتمر، وكذا لفسح المجال لإنضاج الشروط الذاتية والموضوعية والمناخ الجيد لعقد هذه المحطة التنظيمية".

واضافت اللجنة التنفيذية في بلاغ لها عقب اجتماع لها عن بعد المنعقد برئاسة  نزار بركة الأمين العام للحزب مساءيوم السبت  30 يوليوز 2022، حول موضوع المؤتمر الاستثنائي للحزب الذي كان مقررا عقده يوم 6 غشت2022، "مواصلة مناقشة جميع التعديلات التي أثارت نقاشات داخل البيت الاستقلالي بهدف الوصول إلى التوافق التام حولها وسعيا إلى توحيد وجهات النظر في شأنها، وذلك بمراجعتها وتجويدها وتحسين صياغتها،للوصول إلى مشاريع تعديلات تحظى بموافقة الجميع، على أن يحدد تاريخ هذا الاستحقاق التنظيمي مباشرة بعد الانتهاء من صياغة توافقية لهذه التعديلات".

ويأتي القرار حسب البلاغ ذاته بطلب من " نزار بركة الذي أكد في كلمته على سياقات الظرفية الوطنية الحاليةوتحدياتها ، وما تستوجبه من تعبئة وتقوية للبيت الداخلي لحزب الاستقلال ورص الصفوف، وتدبير المرحلة المقبلةفي إطار فضيلة التوافق التي ميزت دائما المنهج الاستقلالي في التعاطي مع مختلف وجهات النظر"، وشددالامين العام للميزان ، حسب المصدر ذاته على " أهمية اشتغال قيادة الحزب بروح الوحدة والانسجام الذي طبع دائما عملها منذ المؤتمر السابع عشر، والإعداد الجيد للمحطات التنظيمية الحزبية المقبلة من أجل ضمان نجاجهاوجعلها عرسا ديمقراطيا استقلاليا يلتف حوله الجميع" .

واشار البلاغ انه "استشعارا لدقة المرحلة، عبر جميع أعضاء اللجنة التنفيذية عن تثمينهم لخطاب الأمين العام، وانخراطهم في هذه الدينامية الإيجابية الجديدة التي أطلقها الأمين العام، وذلك في إطار الوحدة والحوار والتفاهم والتوافق، والانتصار لصوت الحكمة والعقل في القضايا التنظيمية التي تهم حاضر ومستقبل الحزب".

قرار التأجيل، جاء أياما فقط على حلول السبت 6 غشت الجاري، وهو الموعد المحدد للمؤتمر الاستثنائي لحزب الاستقلال، بناءا على قرار تم الإجماع عليه داخل اللجنة التنفيذية للحزب،  إلا أن الأمانة العامة للحزب لم تتوصل الى تقريب وجهات النظر بين مكوناته حول نقط خلافية ستطرح على طاولة المؤتمر.

مصادر استقلالية، اكدت أن الاجتماع الذي ترأسه نزار بركة الأمين العام للحزب يوم الجمعة 17 يونيو 2022 بالمركز العام للحزب، وتم تخصيصه  لتحديد موعد المؤتمر المقبل والاستحقاقات التنظيمية للحزب، فشل في رأب الصدع داخل البيت الاستقلالي، وذلك بسبب الخلاف  حول مخرجات الخلوة الدراسية التي عقدتها اللجنةالتنفيذية للحزب بالهرهورة.

 تلك الخلافات ، كان وراء ظهور أصوات مستاءة من تدبير نزار بركة للحزب في ولايته وأيضا ما اعتبروه "سوء تفاوض " للدخول في حكومة أخنوش،  بل أيضا "عدم الرضى على القطاعات التي تسير باسم الحزب"، ولذلك ومخافة اتساع الشرخ، دعت اللجنة التنفيذية "جميع الاستقلاليات والاستقلاليين إلى رص الصفوف ولم الشمل والحفاظ على تماسك البيت الداخلي وتقويته، والالتفاف حول مبادئ الحزب ومؤسساته".

وسبق أن اكدت مصادر من داخل حزب الميزان، أن الأمين العام نزار بركة فشل في التوفيق بين تيارات الحزب، وهوما هدد المؤتمر المقبل بالانفجار على غرار ما تم في عهد سابقه حميد شباط، وقد تكون له تداعيات شبيهة بتلك التيوقعت بعد صعود تيار زعيم النقابة العمالية السابق بعد صراعه مع تيار "بلا هوادة" وخروجه من حكومة بنكيران في نسختها الأولى.

الأمر حسب المصدر ذاته، لم يعد مقتصرا فقط على مجرد تعديلات لتقليص عدد أعضاء المجلس الوطني وإلغاءعضوية البرلمانيين بالمجلس الوطني، مع تقليص أعضاء اللجنة المركزية، وهي التعديلات التي يدعمها تيار ولدالرشيد القوي في الحزب، فيما يعارضها البرلمانيون وأنصار الأمين العام نزار بركة، بل أيضا عودة النقاش حول اأستوزار ثلاثة أسماء باسم الحزب دون الانتماء إليه، وهو ما اعتبره الكثيرين من مناضلات ومناضليكم الحزبتهميشا لكفاءات الميزان وسوء تفاوض من الأمين العام الحالي مع رئيس الحكومة التجمع عزيز أخنوش، بل أيضا"تبخيسا لمكانة الحزب بعد تكليف أمينه العام بوزارة التجهيز والماء فقط وليس وزارة لها وزنها على غرار وزارةالاقتصاد والمالية التي تقلدها في حكومة بنكيران الاولى".

المصدر ذاته، أكد أن البركة فشل حتى في إقناع برلمانيين الحزب وحشد دعمهم لمساندته في وقف زحف تيار ولدالرشيد والذي كشفته تصريحات أحد قياديييه النعمة ميارة الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل ورئيس مجلس المستشارين مؤخرا في لقاء بمؤسسة الفقيه التطواني  حين استصغر من قيمة الأمين العام نزار بركةبقوله أنه "ليس بحزب الاستقلال مؤسسة الأمين العام"، وأن "البركة مجرد منفذ ".

وبعث إليه برسالة واضحة بضرورة إرضاء تيار حمدي ولد الرشيد للبقاء على رأس حزب الميزان في المؤتمرالاستثنائي المقبل،  خاصة أنه خاطبه بالقولنحن من أوصلنا نزار بركة إلى اللجنة التنفيذية"..

وبعد اجتماع اللجنة المركزية يوم 14 ماي المنصرم و لقاء اللجنة التنفيذية في "خلوة الهرهورة" يوم 26 مايالمنصرم، لم يعقد لحد الآن  أي اجتماع اخر لقيادة الميزان، رغم أن تطورات الخلافات تفرض ذلك، وستتوجهالأنظار إلى اجتماع نزار البركة بنواب الحزب ومستشاريه بمجلسي البرلمان والذين اعتبر النعمة ميارة انهم ليسوامؤسسة داخل الحزب ، وسارعوا إلى طلب عقد لقاء مع الأمين العام نزار البركة، وهو الطلب الذي تمت الاستجابةله لأطفاء غضبهم، خاصة أنه عكس تصريحات النعمة ميارة، فإن بلاغ الحزب اعتبرهم بمثابة "دعامة أساسيةللحزب وإحدى واجهاته النضالية المدافعة عن قيمه ومبادئه والمعبرة عن مواقفه وتوجهاته".

 ما يجري في الخفاء داخل البيت الاستقلالي يفتح الباب على كل الاحتمالات، فالصراع على التحكم على هياكلهتمهيدا للتموقع في المحطات التنظيمية المقبلة فرض الخروج عن الصمت والكشف عن الغضب من طريقة دخولالحزب إلى حكومة أخنوش، وقد يتحول الغليان إلى غضب يعصف بمستقبل نزار البركة على رأس الحزب بل أيضامصير الاستقلال في حكومة حمامة الأحرار .

تعليقات الزوّار (0)