عصابة "البوليساريو" تعيش على صفيح ساخن جد محتقن

السبت 6 أغسطس 2022
متابعة
0 تعليق

Ahdath.info

تعيش قيادات جبهة "البوليساريو" الانفصالية في مقرها الرئيسي في تندوف بالجزائر، واحدة من أصعب الفترات في تاريخها، في ظل الأزمات المتراكمة عليها في السنتين الأخيرتين تزامنا مع ظهور وباء كورونا وتراجع المساعدات الدولية بسبب الحرب الأوكرانية وتجدد المواجهات الحربية مع القوات المغربية في الصحراء.

وتعيش تندوف، وفق ما نقلته مصادر بالمخيمات، وضعا جد محتقن، بسبب انقسامات بين العديد من القيادات وعودة النزعة القبلية بين العديد من الأطراف هناك، وقد ظهر هذا بشكل جلي في الاحتجاجات التي تعرفها مؤخرا المخيمات بسبب محاكمة أبناء أحد قياديي "البوليساريو" بسبب تورطه في الاتجار المخدرات، وقد أدت الاحتجاجات إلى إغلاق مقر ما يسمى بوزارة "الدفاع" واستعمال عناصر "البوليساريو" للسلاح لتفرقة المحتجين.

وقالت مصادر مطلعة بما يجري في المخيمات، أن هذا الاحتقان هو مجرد تعبير عن التراكمات المخيبة للآمال من طرف قيادات "الجبهة الانفصالية"، خاصة في ظل هزائمها المتواصلة سواء على المستوى الدبلوماسي أو المستوى العسكري أمام المغرب.

كما أدت عوامل أخرى في تأزيم الوضع بشكل أكبر في مخيمات تندوف، ويتعلق الأمر بالأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، حيث انعكس هذا سلبا على كمية المساعدات التي تُقدم لمخيمات تندوف، وقد ساهم أيضا وباء كورونا قبل ذلك في تراجع تلك المساعدات التي تُعتبر حيوية للجبهة الانفصالية لإبقاء وجودها في الجزائر.

وما يزيد الطين بلة، وفق ذات المصادر المطلعة، هو أن هذه المشاكل والأزمات تأتي على بعد شهور قليلة من المؤتمر السادس عشر لجبهة "البوليساريو" الذي سيتم فيه تحديد من سيتولى زعامة الجبهة، هل سيتم الإبقاء على إبراهيم غالي على رأس الهرم، أم سيتم اختيار اسم جديد.

وقالت مصادر إعلامية موالية للجبهة الانفصالية، إنه سيتم يوم الأحد المقبل عقد اجتماع للأمانة العامة لجبهة "البوليساريو"، للتقرير في مصير المؤتمر المقبل، حيث سيتم التصويت إما على تنظيم المؤتمر السادس عشر في موعده المحدد، أم تأجيله إلى موعد آخر.

وحسب المصادر الإعلامية، فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إبراهيم غالي هو الذي يتوفر على أكثر الحظوظ للبقاء في منصبه، بالرغم من وجود جيل جديد من القياديين يطالبون بالتغيير والبحث عن إسم آخر لقيادة المرحلة المقبلة، بالنظر إلى الصعوبات والتحديات التي تواجه الجبهة الانفصالية.

جدير بالذكر، أن جبهة "البوليساريو" تلقت في السنتين الأخيرتين ولازالت، العديد من الهزائم وفق العديد من المتتبعين، هزائم على المستوى الدبلوماسي تتجلى في اعتراف العديد من الدول بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، كالولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا ودعم ألمانيا لمقترح الحكم الذاتي، وهزائم أخرى ميدانية حيث سقط العديد من عناصرها تحت نيران القوات المغربية، ولم تستطع الجبهة الانفصالية تحقيق أي تقدم أو انتصار بعد عودة المواجهات على إثر قيام القوات المغربية بطرد عناصرها من معبر الكركارات في أواخر 2020.

تعليقات الزوّار (0)