بمشاركة المغرب.. بعثة أثرية من 8 دول في مهمة برعاية اليونسكو لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه

الأحد 4 سبتمبر 2022
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

تمكنت بعثة أثرية، عملت تحت رعاية اليونسكو، من إنهاء مهمتها الاستكشافية التي دامت 14 يوما على متن السفينة العلمية الفرنسية، ألفرد ميرلين،في منطقة سكيركي (تونس) ومضيق صقلية (إيطاليا) في البحر الأبيض المتوسط، وذلك في إطار تعاون دولي غير مسبوق، مكون من فريق يضم 20 عالما من علماء الآثار المنتمين إلى 8 دول، ضمنها المغرب.

وقد نجح العلماء لأول مرة في نمذجة حطام السفن وتحسين رسم خرائط المنطقة، في إطار حماية التراث الثقافي المغمور تحت المياه، وذلك بتعاون وثيق بين علماء من المغرب و الجزائر وكرواتيا ومصر وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وتونس، وتعليقا على الحدث،قالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، أن البعثة" حققت تقدما كبيرا في التوثيق العالي الدقة لحطام السفن ما بين العصر الروماني والقرن التاسع عشر. وهذا يؤكد أنَّ منطقة سكيركي هي إحدى أهم مناطق العالم بالنسبة إلى التراث الثقافي المغمور بالمياه".

وقد سمحت المهمة وفق بلاغ توصل به موقع "أحداث أنفو" بتنفيذ مسح دقيق باستخدام مركبتين تشغلان من بعد تبعاً لجغرافية ومورفولوجيا المناطق المغمورة بالمياه. حيث استُخدمت المركبة آرثر المصممة خصيصاً لإجراء مسح أثري في المياه العميقة لتوثيق حطام السفن على الجرف القاري الإيطالي.

وقد وثَّق آرثر حطام ثلاث سفن من العصر الروماني كانت قد اكتشفتها بعثتان أمريكيتان (بلارد وماك كين) في تسعينات القرن الماضي. وقد سرَّ علماء الآثار عندما اكتشفوا أنَّ حطام هذه السفن والقطع الأثرية بقيت تقريباً على حالها خلال الأعوام الثلاثين الماضية، ولم تتأثر بالترسبات أو التحات البيولوجي أو الأنشطة البشرية (شبكات الصيد وغيرها).

وأوضحت اليونسكو أن البيانات الجديدة الملتقطة بدقة عالية، ستمكن من تحديد خصائص شحنات هذه السفن وتحديد تاريخها، كما تم  استكشاف قاع البحر باستخدام مسبار صدى متعدد الأحزمة من أجل تقديم المزيد من المعلومات عن هذه المنطقة المجهولة والخطرة للملاحة، وكذلك من أجل تقديم معلومات عن المواقع المحتملة لبقايا أثرية أخرى.

ومُسحت المنطقة المحيطة بشعاب "كيث" المرجانية لأول مرة بغية إصدار خريطة مفصلة تبين آثار التراث الثقافي المغمور بالمياه، الأمر الذي أتاح للفريق العلمي والتقني توثيق حطام سفن ثلاث جديدة يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من العصر القديم إلى العصر الحديث (القرن التاسع عشر)، فضلاً عن مجموعة من المناطق الأخرى ذات الأهمية الأثرية.

تعليقات الزوّار (0)