مجاهد.. يضع الأصبع على جرح السينما المغربية

الثلاثاء 20 سبتمبر 2022
أحداث أنفو
0 تعليق

Ahdath.info

كثيرا ما أثير موضوع غاية في الأهمية يتعلق أساسا بالمشهد الفني الوطني بشكل عام، وليس الموسيقى أو التشكيل أو المسرح أو السينما فقط، بل في مجمله.

الموضوع الذي نشير إليه هنا، هو كون أعطاب المشهد الفني بشكل أساس آتية من المشتغلين فيه وبه، من فانين لا يضعون نصب أعينهم دعم زملائهم أثناء تقديم مختلف إبداعاتهم إلا بدافع المحاباة أو شيء من هذا القبيل.

النقاشات التي أثيرت في مناسبات عدة عامة وخاصة، تفيد ما معناه، ان الفنان في المغرب هو عدو زميله في الفن، وهذا قول فيه الكثير من التجني وهو عبارة عن حكم قيمة لا يمكن القياس به على الجميع.

لكن ما أثاره المخرج المغربي عبد الواحد مجاهد في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تؤكد هذا الطرح.

وقبل استعراض ما قاله المخرج المغربي مجاهد، نعرج على تلك المقارنة التي كانت تقابل المشهد الفني المغربي بنظيره المصري مثلا، وما يقوله فنان عن زميله في القاهرة، حيث أن الخصومات لا تخلوا أي مشهد ورغم ذلك عندما يطلب من فنان مصري أن يعطي شهادته في زميل أو زميله له من أبناء بلده، تجده يكثر من محاسنه ويذكر خصاله وينوه بعطائه.

هذا السلوك مفقود لدينا، كما أن الصحافة نادرا من تسأل فنان مغربي عن رأيه في فنان آخر من أبناء وطنه، إلا إن كانت العلاقة قوية مثل صداقة إنسانية أو ارتباط بعمل ما.

مناسبة تدوينة المخرج عبد الواحد مجاهد كانت هي الدورة 22 من المهرجان الوطني للفيلم، الذي تحتفل طنجة من خلاله بالإنتاج السينمائي المغربي.

مجاهد قال في مستهل تدوينته، "هنا طنجة المهرجان الوطني للفيلم في دورته الثانية والعشرون أفلام وأفلام منها القصير والطويل منها الوثائقي والشبه وثائقي ومنها أيضا من هو مدعم والغير مدعم."

لكن المخرج مجاهد مر إلى عمق الفكرة التي أراد أن يوصلها وقد نجح بالفعل في ذلك، ليترجم حالة الانشطار في صفوف الفنانين والمخرجين المغاربة، حين قال "وجل الحاضرين يحملون سيوفهم بعد مشاهدة أي عرض ويستأنفون النقاش بالمقاهي من أجل جلد كل واحد باسمه".

ولم يجد صاحب التدوينة المخرج مجاهد من وصف يليق بهذه الحالة سوى "حرب ضروس كل يوم وكل ليلة"، وأضاف "الضرب في أعراض الناس والضرب من تحت الحزام"، ليختم بمشهد المجاملات المعروف "وقبيل العرض بلحظات عناق حار وتبادل القبل اللهم ارحم ضعفنا."

بهذه التدوينة وضع عبد الواحد مجاهد على مكمن الخلل الذي يعتري علاقات المشتغلين في الميدان الفني ونقتصر هنا على السينما، خلل يجعل العلاقات عبارة عن حروب ضارية لا تهدأ، وكل منتوج سينمائي سواء كان فيلما أو شريطا وثائقيا أو غيرهما، يقابل بكثير من النقد والهجوم والعداء المسبق دون أي سبب موضوعي يدعو إلى ذلك، اللهم النعرات الشخصية التي تفسد للدعم المعنوي قضيته امام تحديات التوحد من اجل إعطاء المغاربة إبداعا يستحقونه.

تعليقات الزوّار (0)