كمال كاظمي.. أحب العمق في السينما!

الخميس 22 سبتمبر 2022
أحمد ردسي
0 تعليق

AHDATH.INFO

يظهر كمال كاظمي في فيلم "السلعة" للمخرج محمد نصرات الذي عرض مساء الأربعاء في إطار مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة بشكل مختلف عن أدائه وحضوره في أعمال سينمائية وتلفزيونية صنعت ورسخت صورته لدى المشاهد، تحس به وكأنه ينزع عباءة ضيقة أو ضاقت عنه مع السنون ويلبس أخرى أكثر اتساعا في الشخصية وفي الفضاء وفي القصة واللعب .

قصة "السلعة" رهيبة وفضاؤها رهيب .. وكان يلزمها أداء في مستواها و كمال كاظمي كان في هذا المستوى، مستوى شخصية تعتبر البشر وأعضاءهم سلعة، شخصية لا تؤمن إلا بالربح وعلى حساب أجساد وأرواح هؤلاء البشر الذين قهرتهم الحياة في جنوب الصحراء ويحلمون بالإلدورادو في أوروبا .

يعتبر كمال كاظمي فيلم "السلعة" تجربة قيمة ومفيدة حيث تلج عالما سينمائيا مائة في المائة من التحضير إلى الإنجاز، ومعه تحس بأنك" كتدير" السينما و يضيف في حوار مقتضب للأحداث المغربية أن المخرج محمد نصرات يدخلك في عوالمه وفي أجواء عمله.

وفي سياق الحديث عن فيلم " السلعة " يقول كاظمي بأن الفيلم مجموعة من المعاناة .. تحس وأنت تشاهده بانقباض سواء تعلق الأمر بالتضاريس والشخوص وسحناتهم وحتى من يمارسون أو يتعاطون للاتجار في الأعضاء البشرية وخاصة الكلي تظهر على وجوههم الكآبة.. القصة متعبة نفسيا وجسديا ..

القصة هي كذلك متعبة ومحزنة وكيف لا تكون كذلك وهي تحكي عن أحد أبشع  أشكال الاستغلال عندما يصير الإنسان سلعة وأعضاؤه مثل أجزاء سيارة تعمل بشكل جيد تتنزع وتركب لسيارة أخرى فيها عطب أو خلل ولكن ما كانت لتظهرالقصة بذلك الوجه وذلك الشكل لولا ما وفر لها من إمكانيات.

وبالفعل فقد وفر لها طاقم العمل من منتج ومخرج وفنيين من مختلفي التخصصات ما يلزمها لتظهر على الشاشة بشكل سينمائي  وفي هذا الصدد يعتبر كمال كاظمي أن فيلم " السلعة " عمل مختلف وخارج عن سياق ما كنا نشاهده في الأفلام المغربية حيث يدخلك عالم الويسترن و (ماد ماكس كما يظهر)  ولكنه يبقى فيلما مغربيا .

وعن الاشتغال على الشخصية وما ظهرت به من شكل مختلف يقول كاظمي بأنه كانت هناك استعدادات مكثفة وبأنه ليس من السهل أن تشتغل مع محمد نصرات الذي يتميز بحرفيته وحيث كل واحد يقوم بمهمته و أضاف أنك عندما تشتغل مع محمد نصرات تحس أنك تحمل ثقلا و إذا ما ملت إلى هذا الجانب أو ذاك فإنك قد تنحرف عن مسار المجموعة أو الفريق،ويؤكد أنه مع محمد نصرات العمل هو عمل فريق وكل واحد يشتغل وهمه الأول هو الفيلم معبرا عن أمله في أن يكون طاقم الفيلم الذي يضم أصدقاء له يشتغلون معه في المسرح قد وصل إلى تحقيق الهدف المنشود والمرجو .

وفي إشارة إلى أدائه وشخصيته يقول: "كاين اللي كيبغي يتكرفص ملي كيحس بأنه كيبغي يخدم واحد الشخصية اللي داخلة في عوالم أخرى"، ويضيف أنا أحب العمق وأطمح إليه سواء في المسرح أو في السينما وفي التلفزيون قد تجده أو لا تجده .

من جهة أخرى وفيما يخص تغير واتساع الذائقة الفنية للجمهور المغربي بحكم تنوع المشاهدة عبر الإنترنيت والمنصات العالمية أكد على ضرورة رقي وارتقاء الأعمال المغربية إلى مستوى أعلى و أوضح أنه لدينا الكثير من المواضيع و القصص و رغم ما حكيناه من حكايات على الشاشة فيبدو أننا مازلنا لم نحك أي شيء وفي هذا الصدد وبخصوص إشكالية السيناريو في الأعمال الفنية أضاف أن هذا مشكل يجب أن نجد له الحل يعني ينبغي أن تصبح عندنا كتابة السيناريو حرفة بكل ما الكلمة من معنى ويصير مادة تدرس في المعاهد و المدارس المتخصصة في المجال .

تجدر الإشارة إلى أنه إلى جانب كمال كاظمي يشارك في الفيلم مجموعة من الممثلين المعروفين والمشهود لهم بالتميز مثل عادل أبا تراب وعبد النبي البنيوي وادريس الروخ وحسن بديدا وعبد الصمد مفتاح الخير و فاطمة الزهراء لحرش .. وممثلين من دول القارة السمراء وهو من إنتاج الحسن الشاوي و تنفيذ الإنتاج لمحمد الكغاط .

تعليقات الزوّار (0)