بوعياش تنتقد "زواج العار" والتراجع عن الشكايات أو قبول التعويض في جرائم اغتصاب الأطفال

الجمعة 30 سبتمبر 2022
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

تفاعلا مع الطريقة المأساوية التي فارقت بها الطفلة المغتصبة مريم الحياة، نتيجة عملية إجهاض سرية، تسببت في نزيف حاد أدى إلى وفاتها ليلة الأربعاء 7 شتنبر بقرية بومية بإقليم ميدلت، وهي الصغيرة التي لم تتجاوز بعد 14 سنة، عبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، عن حزنها، واصفة ما تعرضت له مريم بأنه "جريمة مركبة".

واعتبرت بوعياش في مقال لها، أن الطفلة تعرض لجريمة اغتصاب مقرونة بجريمة صمت عن الاغتصاب وجريمة إجهاض سري غير آمن، ونبهت بوعياش أن الأطفال يمثلون أكثر الفئات تعرضا للاعتداءات الجنسية، ما يتطلب فعلا حاسما وآنيا للوقوف على جميع جوانب إشكالية الاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال،  في ظل أحكام قانونية تظل ملتبسة ومرتبكة وغير استباقية.

وتطرقت بوعياش إلى إشكالية تعريف "الاغتصاب" في المنظومة الجنائية الوطنية الحالية، الذي لا يشمل جميع أشكال الاعتداء الجنسي، ومن بينها الاعتداء الجنسي على الأطفال. وفقا لما ينص عليه الفصل 486، القانون الجنائي المغربي الاغتصاب يعرف ب "مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها" ويعاقب عليه، باعتباره جريمة، بالحبس خمس سنوات في الحد الأدنى. ويصنف القانون الجنائي جميع الحالات الأخرى، بما في ذلك ما يتعلق بأطفال قاصرين، من كلا الجنسين، ضمن حالات "هتك العرض"، التي تعتبر جنحة عندما ترتكب دون عنف، يعاقب عليها بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات؛ وتعتبر جريمة في حال كان ارتكابها مقرونا باستخدام العنف، مع الإشارة أن القانون الجنائي لا يقدم أي تعريف لمصطلح "هتك العرض"

واعتبرت بوعياش أن أنجع وسيلة لمحاربة جريمة الاغتصاب، تتمثل في حتمية المتابعة القضائية الصارمة ومحاربة الإفلات من العقاب، بعد أن شكل الصمت والتراجع عن الشكايات، أو قبول التعويض المالي أو خيار " زواج العار"، منفذا للإفلات من العقاب للعديد من المتورطين في جرائم الاغتصاب الذي تقدم تداعياته الثقيلة على الضحية فقط.

واعتبرت رئيسة المجلس أن حماية الأطفال ضحايا الانتهاكات الجنسية، رهين بتحقيق نقلة نوعية في تأويل القانون وتطبيقه، برؤية تنطلق من كون  الاعتداء الجنسي بمثابة اعتداء على السلامة الجسدية، مع تشديد العقوبات في حالة الاعتداء على الأطفال وردع مثل هذه الجرائم بشكل لا مجال فيه لأي تراجع أو تنازل أو تواطئ أو هروب من قبضة العدالة.

تعليقات الزوّار (0)