بعد انهيار طبيبة بالرباط..الأطباء المقيمون والداخليون يطالبون بالتحقيق وفتح الحوار

الإثنين 3 أكتوبر 2022
سعاد شاغل
0 تعليق

AHDATH.INFO

 

واقعة الانهيار النفسي، الذي تعرضت له الطبيبة المقيمة بمستشفى الولادة التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، يميط اللثام عن واقع الضغط الشديد الذي يعيشه الأطباء المقيمون والداخليون خلال فترة تكوينهم. وهو الواقع الذي انتقدته اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين فرع الرباط ووصفته ب« الاحتراق الوظيفي » الذي عاشته الطبيبة طيلة مدة التكوين، وتحت وطأة هذه الظروف قامت بكسر زجاج الباب، مما أدى إلى إصابتها بأكثر من 5 جروح متباينة الخطورة في الذراع واليد والمرفق، استدعت نقلها إلى مستعجلات مستشفى ابن سينا لتلقي العلاجات الأولية تحت التخدير.
ودعت اللجنة إلى فتح تحقيق في وقائع هاته الحادثة للوقوف على الأسباب الحقيقية التي كانت وراء إقدام الطبيبة على هذا الفعل، وفي الشكاوى المتعلقة بسوء التدبير والمحسوبية، وفتح حوار جدي مع الأطباء المقيمين حول هاته الأوضاع. محملة إدارة المستشفى مسؤولية ماقد يقع من أحداث مشابهة أو أخطار«إذا لم يكن التدخل فعالا وناجعا ومنصفا ».
وعبرت اللجنة عن قلقها الشديد من التطورات التي واكبت حادثة إصابة الطبيبة المقيمة بمستشفى الولادة، والتي كشفت حجم الأزمة التي يعيشها الأطباء المقيمين في هذه المصلحة.
وأكد بلاغ اللجنة على أن الأمر لا يتعلق بمحاولة انتحار، وإنما حالة انهيار نفسي متولد عن الضغط الشديد، الذي عاشته الطبيبة طيلة مدة التكوين، وتحت وطأة الضغط قامت بكسر زجاج الباب، مما أدى إلى إصابتها، وهو ما استدعى متابعة نفسية بمستشفى الرازي للأمراض النفسية بسلا.
وانتقدت اللجنة ظروف العمل الصعبة وظروف التكوين ، ووتيرة« المناوبات اللاإنسانية، والضغط الحاد الذي تشهده مصلحة « أمراض النساء والتوليل والحمل، والحمل المحفوف بالمخاطر الطابق الثاني والرابع، بالإضافة إلى النقص الكبير والحاد في الموارد البشرية».
ومن جهة أخرى، أشار بلاغ اللجنة، أن مكتبها بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، قد توصل بشكايات متعددة بشأن النقص الحاد في الموارد البشرية، ومن« طريقة التدبير، بالإضافة إلى اتهامات بالتهميش، والمعاملة الجائرة، والمحسوبية، والإعراض عن سماع معاناة الأطباء وشكاويهم المتعددة من طرف الأستاذ رئيس المصلحة» وهي الأوضاع التي تذكر بالظروف التي عاشها الطبيب ياسين بمستشفى ابن رشد، وينذر بإمكانية تكرار تلك الحادثة الأليمة .
وعبرت اللجنة عن استياءها من تصرفات رئيس المصلحة، الذي يمارس الضغط والتهديد، ولا يسمح للأطباء المقيمين والداخلين بإجراء تداريب تحسين المهارات خارج المغرب.
وكان المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، قد نفى الأخبار المتداولة بشأن محاولة انتحار طبيبة بقسم الولادة ، وأن الأمر يتعلق « بإصابة طفيفة تعرضت لها المعنية بالأمر في يدها أثناء قيامها بعملها » .
في المقابل، أكد بيان الحقيقة على أن «المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام والتي بموجبها حاولت طبيبة الانتحار احتجاجا على قيود العمل ونقص الوسائل»، لاأساس لها من الصحة وبكونها مجرد إشاعات فقط

تعليقات الزوّار (0)