لنعد إلى خرفاننا !.. ”Revenons à nos moutons”

بواسطة السبت 30 مايو, 2026 - 11:16
المختار الغزيوي مدير النشر الاحداث المغربية وأحداث انفو

‎الآن، وقد وضعت “حرب الحولي” أوزارها، نزعم أننا نستطيع الحديث بهدوء، أو بشيء كالهدوء مع بعضنا البعض، دون أن ندخل في أي شنآن من أي نوع مع أي كان، ونستطيع طرح بعض الأسئلة دون خوف من أن يطولنا سلاح “الجناوا”، والسكاكين المعدة للذبح الذي تم بالشكل الذي تم به على كل حال.

ما الذي وقع خلال هذا “العيد الكبير” الذي عبرناه بكل هذا الصخب والنقاش المحموم؟

وقع شيء واحد ووحيد يفسر كل ذلك الضجيج: تزامن عيدنا الكبير مع سنة الانتخابات.
فقط، لاغير.

وسنة الانتخابات في المغرب سنة لاتشبه غيرها، وعليك أن تتوقع فيها كل شيء، وعليك أن تنتظر تحول كل شيء فيها إلى ذريعة لممارسة الحملة في وعلى الناس.
لذلك لم يسلم الكبش المسكين من العدوى الانتخابية، وكان محور صراع الصناديق بكل اختصار.

طالب مصطفى الرميد باستقالة وزير الفلاحة، وطالبت المعارضة بإقالة الحكومة، وطالبت الفرق البرلمانية الوزير البواري بالنزول معها إلى الأسواق و “الرحبات” للعثور على خروف الألف درهم الشهير، وطالب الناس بإلقاء القبض على كبار الكسابة في الوطن، وطالبت “ملفات” الفراقشية بأن يعيدوا مبلغا يفوق السبعين مليارا في الحال، وإلا نشرت عنهم تحقيقا جديدا ينضاف لسلسلة التحقيقات إياها، وطالبت الأغلبية باحترام مجهودات الحكومة في الحفاظ على القطيع الوطني وتوفيره، وطالبت الأحزاب التي كانت في الحكومة وخرجت منها، وترغب في العودة إليها بالتحقيق مع من أخفوا الخروف عن الناس يومين قبل العيد، وطالب بعض المؤثرين بخروفهم المجاني الذي لم يأت هذه السنة، وطالب الصحافيون برواتبهم قبل “العواشر”، ثم انتبهوا للفخ المنصوب بعناية، وحمدوا الله أن الراتب لم يصل لأن شهر يونيو سيصبح أطول من ليل القطب الشمالي لو تم، وطالبت نساء كثيرات عبر مواقع كثيرة بإعطائهن ثمن الأضحية لئلا يبكي “الوليدات” في المنزل، وطالب الكل بشيء ما، والأمر لن يتوقف عند هذا الحد .

لا، هذه البداية فقط، و “مازال مازال”، وسنعيش حتى يوم 23 شتنبر القادم المزيد، لأن الانتخابات هي النظارات التي ترى بها أحزابنا اليوم كل شيء، وعلينا نحن المواطنون الذين لم نصل إلى مستوى وعي الأحزاب بأهمية اللحظة الانتخابية وقدسيتها بل وحيويتها، أن نتوقع المزيد، وألا نستغرب حرارة التعامل مع كل المواضيع، وتحولها إلى موضوع مزايدات انتخابية، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا في الصندوق في اقتراعنا المقبل.

هذه هي الخلاصة، ولا تفسير غيرها لما وقع. وللإشارة فقط، وبعيدا عن صخب مواقع التواصل وضجيجها الذي لاينتهي، ذبح المغاربة خرفانهم، وأدوا شعيرتهم، وسلخوا شاتهم، وتذوقوا “بولفافهم”، وجلسوا في المقاهي والمنازل بعد زوال العيد، يصعدون وينزلون في هواتفهم النقالة، باحثين عن الجديد القادم.

وطبعا وجدوه، وطبعا سيتعاملون معه مثلما تعاملوا مع كل قديم سابق: سيبتسمون وسيحركون الرأس حركته المغربية المعروفة والقديمة، وسينهضون بعد الانتهاء من التسلية لقضاء أغراضهم الحقيقية، متأكدين أن جراب الحاوي لن تفرغ أبدا، وأن من يخلقون لنا كل هذا الحماس باستمرار، سيجدون مواضيع أخرى كثيرة ومتعددة ومتنوعة في المستقبل، نحيي بها وحولها كل النقاش.

آخر الأخبار

"مدرسة الرباط لإدارة الأعمال" ضمن قائمة الـ 10 الأوائل عالميا في تصنيف "فاينانشال تايمز" للماجستير في إدارة الأعمال
تواصل مدرسة الرباط لإدارة الأعمال (Rabat Business School)، التابعة للجامعة الدولية للرباط، صعودها اللافت في التصنيف العالمي المرموق للماجستير في إدارة الأعمال الصادر عن “فاينانشال تايمز”، لتبصم هذا العام على إنجاز جديد بدخولها قائمة العشرة الأوائل عالميا. وذكرت مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، في بلاغ لها، أنها “دخلت هذا العام قائمة العشرة الأوائل عالميا، بعد أن […]
ماجني يودع اتحاد تواركة بكلمات مؤثرة قبل بدء رحلته مع كريستال بالاس
وجه الدولي المغربي الشاب طه ماجني رسالة وداعية مؤثرة إلى مكونات ناديه السابق اتحاد تواركة، وذلك عقب إتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي كريستال بالاس الإنجليزي. ​وعبر حسابه الرسمي، كتب ماجني: “بعد 5 سنوات مذهلة في نادي اتحاد تواركة، حان الوقت بالنسبة لي لأطوي صفحة مهمة من حياتي. شكرا للنادي على ثقته والفرص والذكريات التي […]
الركراكي عن نهائي "الكان": صورة الكرة الإفريقية هي الخاسر الأكبر وننتظر قرار الطاس
في أول ظهور إعلامي له منذ أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المثيرة للجدل بين المنتخبين المغربي والسنغالي، كسر الناخب الوطني وليد الركراكي صمته عبر شاشة قناة “Canal+” الفرنسية، موضحا موقفه من تطورات الملف الذي بات بين يدي محكمة التحكيم الرياضي. ​وأبدى الركراكي أسفه الشديد للمشاهد التي رافقت اللقاء، مؤكدا أن ما حدث على أرضية الملعب […]