انتخابات 2026 ..”أطيك” تترافع حول قضايا المساواة ومناهضة العنف والتمييز في أجندة الأحزاب السياسية

بواسطة الجمعة 12 يونيو, 2026 - 09:29

جددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، التأكيد على دور الانتخابات التشريعية المقبلة في إعادة بناء تعاقد سياسي جديد يجعل من المساواة والحماية من العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الرقمي، جزءا من الأولويات التشريعية والسياسات العمومية للولاية البرلمانية المقبلة.

وفي هذا السياق، نظمت الجمعية يوم الخميس 11 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، ندوة صحفية خصصت لتقديم مذكرتين ترافعيتين موجهتين إلى الأحزاب السياسية المغربية بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المرتقبة ليوم 23 شتنبر 2026، وذلك في ظل استمرار  الفجوات المرتبطة بالمساواة بين النساء والرجال، إلى جانب تنامي مظاهر العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، وما تفرضه هذه التحولات من ضرورة تطوير التزامات سياسية وتشريعية أكثر وضوحا وفعالية داخل البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية.

أولويات تشريعية

وتتعلق الوثيقة الأولى بمذكرة ترافعية تحت عنوان: “نحو التزام حزبي واضح بقضايا المساواة وحقوق النساء داخل الأجندة الانتخابية الوطنية للانتخابات التشريعية 23 شتنبر 2026″، والتي تدعو إلى جعل قضايا المساواة وتمكين النساء جزءا من الأولويات التشريعية والسياسات العمومية للولاية البرلمانية المقبلة، انطلاقا من المعطيات الوطنية التي تكشف استمرار الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجهها النساء.

أما الوثيقة الثانية، فتتمثل في مذكرة ترافعية حول : “إدماج الحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات التشريعية – مجلس النواب – 23 شتنبر 2026″، والتي تروم الدفع نحو الاعتراف بالعنف الرقمي باعتباره قضية حقوقية ومجتمعية وسياسية تستوجب تطوير تشريعات وآليات حماية ومؤسسات متخصصة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها المغرب.

ودعت الجمعية مختلف الأحزاب السياسية إلى التفاعل الإيجابي مع مضامين المذكرتين، وتحويل الالتزامات الدستورية المتعلقة بالمساواة والمناصفة وحماية الحقوق والحريات إلى تعهدات انتخابية واضحة وقابلة للتتبع والتقييم والمساءلة.

منطق التعاقد السياسي

ومن أهم التوصيات الترافعية الواردة في المذكرتين، جعل المساواة التزاما سياسيا مركزيا لا مجرد محور اجتماعي ثانوي، مع ربط البرامج الحزبية بالخطة الحكومية الثالثة للمساواة 2023-2026، مع الانتقال من منطق اعلان النوايا إلى منطق التعاقد السياسي، وذلك عبر تبني الأحزاب لتعهدات انتخابية منسجمة مع البرامج الثلاثة للخطة، التمكين الاقتصادي، الوقاية والحماية، النهوض بالحقوق ومحاربة التمييز والصور النمطية.

مطالبة الاحزاب بإعادة التوازن الميزانياتي للمالية العامة بين محاور المساواة الواردة في الخطة الحكومية للمساواة، و إدراج التمكين الاقتصادي للنساء كأولوية انتخابية قابلة للتنفيذ، من خلال التزام الاحزاب بإحداث برامج لدعم تشغيل النساء، وتيسير ولوجهن الى التمويل والعقار والتكوين، وتقوية المقاولة النسائية، خاصة في الوسط القروي والاحياء الهامشية والقطاع غيرالمهيكل.

اعتماد مقاربة خاصة بالنساء غير النشيطات اقتصاديا، وذلك عبر اقتراح برامج حزبية تستهدف النساء خارج سوق الشغل، من خلال التكوين المهني، والحماية الاجتماعية، ودعم خدمات القرب، وتوسيع العرض العمومي لرعاية الأطفال، الى جانب توسيع خدمات الرعاية والحضانة والتكفل بالأطفال والأشخاص المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، مع تثمين العمل غير المؤدى عنه وتقاسم اعبائه بين الدولة والاسرة والقطاع الخاص.

العنف الرقمي

جعل محاربة العنف والعنف الرقمي ضد النساء والفتيات، التزاما تشريعيا واضحا داخل البرامج الانتخابية، وذلك عبر التنصيص على مراجعة القانون 103.13، وتقوية اليات الحماية والتكفل، وتطوير منظومة الرصد، وضمان التمويل العمومي الكافي لمراكز الاستماع والايواء والمواكبة القانونية والنفسية.

ادماج العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ضمن محور الحماية من العنف بالخطة الحكومية للمساواة،واعتبار تزويج الطفلات قضية انتخابية ذات اولوية، من خلال مطالبة الاحزاب بتقديم التزام واضح بإنهاء الاستثناءات التي تسمح بتزويج الطفلات.

التزام حزبي

كما نادت الجمعية بإلزام الاحزاب باعتماد مقاربة النوع في اعداد الميزانيات العمومية، وذلك عبر الدفاع عن ميزانية حساسة للنوع داخل البرلمان، وربط كل سياسة عمومية بمؤشرات تقيس أثرها على النساء والفتيات،  مع تقوية مشاركة النساء والفتيات في الحياة السياسية والعامة، ومحاربة الصور النمطية داخل الخطاب الحزبي والانتخابي، وذلك عبر التزام الاحزاب بعدم استعمال تمثلات تمييزية عن النساء في الحملات الانتخابية، واعتماد تواصل سياسي يحترم الكرامة والمساواة، ويبرز النساء كفاعلات سياسيات واقتصاديات ومجتمعيات لا كموضوع اجتماعي فقط.

كما أكدت الجمعية على ضرورة بناء تحالفات حزبية ومدنية حول قضايا المساواة، من خلال فتح قنوات مؤسساتية بين الاحزاب وجمعيات المجتمع المدني والحركة النسائية والخبراء والباحثين، إلى جانب اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس التزام الاحزاب، مثل نسبة النساء المرشحات، نسبة النساء في مواقع القرار الحزبي، عدد المقترحات التشريعية المتعلقة بالمساواة، حجم الميزانية الموجهة لمحاربة العنف، عدد المبادرات البرلمانية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء، ومدى ادماج الحماية الرقمية داخل البرنامج الانتخابي.

ذوات الإعاقة

وأكدت التوصيات على اعتماد مقاربة دامجة للنساء والفتيات ذوات الاعاقة داخل البرامج الانتخابية، من خلال التزام الاحزاب السياسية بإدماج احتياجاتهن الخاصة في مختلف السياسات العمومية، وضمان ولوجهن المتكافئ الى التعليم والتكوين والتشغيل والحماية الاجتماعية والخدمات الصحية، وتعزيز مشاركتهن السياسية والمدنية.

وارتباطا بموضوع الحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، دعت الجمعية إلى سن قانون خاص بمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، وإحداث منصة وطنية موحدة للتبليغ عن حالات العنف الرقمي وتوجيه الضحايا، إلى جانب تطوير آليات الحذف السريع للمحتويات الرقمية الضارة المرتبطة بالتشهير والابتزاز ونشر المعطيات الشخصية، وتعزيز الحماية القانونية للحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي.

كما تمت المطالبة بإحداث وحدات متخصصة داخل أجهزة إنفاذ القانون للتكفل بجرائم العنف الرقمي، وإدماج التربية الرقمية والسلامة الرقمية ضمن السياسات التعليمية والتكوينية، إلى جانب طوير برامج وطنية لمحاربة خطاب الكراهية والتمييز القائم على النوع الاجتماعي داخل الفضاء الرقمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية ومنصات التواصل الاجتماعي والمجتمع المدني لحماية النساء والفتيات.

وطالبت الجمعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ، بإحداث خدمات متخصصة للاستماع والمواكبة والعلاج النفسي، وتكوين الأطر الصحية، وتطوير بروتوكولات وطنية للتكفل بضحايا العنف الرقمي، وضمان الولوج المنصف والمجاني إلى خدمات الصحة النفسية، بما يساهم في الحد من الآثار النفسية والاجتماعية للعنف الرقمي وتعزيز السلامة النفسية للنساء والفتيات، بالإضافة إلى إحداث آليات وطنية لتتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية والحزبية المرتبطة بالحماية الرقمية للنساء والفتيات.

وتعتبر جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن إدماج هذه الالتزامات ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الدولة الاجتماعية، وترسيخ المساواة، وحماية الحقوق والحريات، وضمان مشاركة آمنة ومنصفة للنساء والفتيات في الحياة العامة والفضاء الرقمي.

آخر الأخبار

الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ترسم خارطة 2026-2028.. تمثيليات جديدة و"شات بوت" بالدارجة لتسهيل ولوج المستفيدين للخدمات
تستعد الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي لإطلاق مرحلة جديدة من تطوير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، وذلك من خلال مخطط عمل يروم توطيد أسس المنظومة وتحسين نجاعتها، عبر توسيع الحضور الترابي للوكالة، وتحديث نظم التدبير، وتعزيز آليات التواصل والمواكبة لفائدة المستفيدين. ويرتكز المخطط على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في التنزيل الناجح […]
جمعية التحدي تطالب الأحزاب السياسية بإدراج قضايا المناصفة والحماية من العنف الرقمي ضد النساء بالبرامج الانتخابية
أعلنت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، اليوم الخميس عن تقديم مذكرتين ترافعيتين موجهتين إلى الأحزاب السياسية المغربية، بهدف حثها على إدراج قضايا المساواة والحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ضمن برامجها الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026. وأكدت الجمعية خلال الندوة الصحفية التي نظمتها بالدار البيضاء تحت شعار ” صوتي ليك… ومطالبي […]
الرباط تطلق "Rabat Live Arena" كأول منطقة جماهير داخل ملعب لكرة القدم بالمغرب
تنطلق يوم 13 يونيو 2026 فعاليات “Rabat Live Arena” بالمركب الرياضي الأمير مولاي الحسن بالرباط، كأكبر وأول منطقة مشجعين من نوعها داخل ملعب لكرة القدم بالمغرب، تزامنا مع الموقعة التاريخية بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي في كأس العالم. ​وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تحويل مباريات “أسود الأطلس” إلى حدث ثقافي وترفيهي متكامل، حيث سيتم بث […]