أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن المنتخب المغربي لن يتنازل عن هويته الكروية وأسلوبه الهجومي المعتاد، خلال المواجهة الحاسمة التي ستجمعه بنظيره الاسكتلندي برسم منافسات بطولة كأس العالم 2026.
وقال وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الخميس بمدينة بوسطن الأمريكية، أن الطاقم التقني يتحلى بالجرأة الكاملة لدخول اللقاء بخطة هجومية تعتمد على نقاط القوة التي يتقنها اللاعبون لفرض إيقاعهم الخاص.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن التغييرات في التشكيلة الأساسية تظل واردة جدا، مشددا على أن القرار النهائي سيحسم يوم غد الجمعة قبيل انطلاق اللقاء.
وأضاف أن وفرة اللاعبين الجاهزين والرغبة الكبيرة التي يظهرونها في التداريب تمثل مشكلة إيجابية لأي مدرب، مما يمنحه خيارات تكتيكية متعددة لخلق التوازن المثالي داخل رقعة الميدان.
وعن القوة البدنية والاندفاع الصارم للمنتخب الاسكتلندي، لفت محمد وهبي إلى أنه يشبه إلى حد كبير أسلوب المنتخب النرويجي، مؤكدا أن السلاح الأبرز لمواجهة هذا الامتداد البدني هو الاعتماد على التمريرات الأرضية الذكية والسرعة في بناء العمليات.
وفي الشق الدفاعي، قلل الناخب الوطني من المخاوف المثارة حول الخط الخلفي، مبرزا أن الأهداف التي استقبلتها الشباك المغربية سابقا لم تكن بسبب خلل منظوماتي، بل نتيجة مهارات فردية استثنائية للاعبين من طراز عالمي رفيع.
كما تطرق وهبي إلى النجاعة الهجومية، مشيرا إلى أنه يعمد أحيانا إلى إشراك صناع لعب في مركز الأجنحة لخلق حلول مبتكرة، لافتا إلى أن توظيف بعض اللاعبين في غير مراكزهم الأصلية يحتاج فقط إلى بعض الوقت لترسيخ التلقائية والانسجام داخل مربع العمليات.
ولخص الناخب الوطني حسابات المجموعة بوضوح قائلا: “المعادلة الحسابية بسيطة للغاية؛ نحن نملك نقطة واحدة والمنافس لديه ثلاث نقاط، ولذلك فإن كل تركيزنا منصب على تحقيق الفوز وتعديل الكفة في سباق التأهل”.
وأكد الناخب الوطني أن جميع اللاعبين شاركوا في الحصص التدريبية وباتوا رهن إشارة الطاقم التقني، مشيرا إلى أن العائق الأكبر في اللقاء الأول ضد البرازيل كان ضيق الوقت وصعوبة خوض 90 دقيقة كاملة بإيقاع عال، مباشرة بعد نهاية التزاماتهم مع أنديتهم في فترات متفاوتة من شهر ماي الماضي.
وأضاف أن وتيرة الأداء البدني للعناصر الوطنية ستشهد تصاعدا تدريجيا، معربا عن ثقته في قدرة اللاعبين على تقديم مستويات بدنية وفنية أكثر قوة ونجاعة.
وشدد المسؤول الأول عن النخبة الوطنية على ضرورة فرض الاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب، والابتعاد عن مجاراة أسلوب الكرات العشوائية المرتدة من مرمى إلى آخر، معتبرا أن الهدوء والربط الذكي بين الخطوط هما مفتاح السيطرة على أسلوب اسكتلندا الصارم.
وقال وهبي إنه لا يعتمد على رقابة فردية خاصة لأسماء محددة، نظرا لامتلاك المنتخب الاسكتلندي منظومة جماعية متكاملة ومجموعة من اللاعبين ذوي الجودة العالية في مختلف الخطوط.
واختتم الناخب الوطني تصريحاته بالتحذير من خطورة العرضيات والاختراقات الهجومية للمنافس داخل منطقة العمليات، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات التركيز الذهني لمنع التمريرات الحاسمة وتفادي ارتكاب الأخطاء القريبة من المرمى.
كما أعرب في الوقت ذاته عن فخره الكبير باللاعبين المغاربة وقدرتهم على تمثيل الأندية الكبرى عالميا، مشددا على أن الجيل الحالي يركز بالكامل على كتابة تاريخه الخاص في هذا المحفل المونديالي.
