كشف عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب أن هذا الأخير يباشر حاليا عملية محاكاة تجريبية لآلية “استهداف التضخم”.
يأتي ذلك في الوقت ظل البنك المركزي يعتمد على سعر الفائدة الرئيسي لضبط التضخم.
وحينما يكون التضخم مرتفعا عند مستويات غير معهودة ، يلجأ البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي لدفع البنوك ، بدورها، إلى رفع أسعار الفائدة لكبح جماح الاقتراض سواء من طرف المقاولات أو الأشخاص، ومن ثم تقليص الطلب مقابل العرض، حتى تستقر الأسعار بالأسواق عند مستويات معقولة.
عكس ذلك، عندما يكون التضخم منخفضا أو متحكما فيه ، يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي، أو يبقي عليها إذا كانت منخفضة لتحفيز البنوك على الاستمرار في منح القروض سواء بالنسبة للمقاولات أو الأشخاص بنسب فائدة معقولة، مما سيدعم الطلب الداخلي الذي يعد قاطرة النمو بالمغربل كما يدعم تمويل المقاولات.
حاليا، عمد بنك المغرب، بعد الاجتماع الفصلي الثاني لمجلسه، أمس الثلاثاء 23 يونيو 2026 إلى الإبقاء على سعر الفائدة في 2.25 في المائة، مما يؤشر أن البنك مطمئن إلى المستويات الحالية للتضخم.
بالنسبة لعملية المحاكاة التجريبية لآلية “اسهداف التضخم”، فيعتزم بنك المغرب تنظيما خلال شهر دجنبر المقبل، وذلك قبيل التنفيذ الفعلي لهذا الإطار الخاص بالسياسة النقدية في عام 2027، يؤكد الجواهري، يؤكد الجواهري، خلال الندوة التي عقدها، أمس الثلاثاء بعد انعقاد مجلس البنك المركزي، موضحا أن العملية، تمر حاليا بمرحلة التنزيل، من خلال مواكبة ذلك بعمليات تحسيسية وتكوينية موجهة لمختلف فئات الفاعلين المعنيين، يؤكد الجواهري، خلال الندوة التي عقدها، أمس الثلاثاء بعد انعقاد مجلس البنك المركزي.
في هذا الإطار، أكد والي البنك إلى أنه تم بالفعل تنظيم لقاء أول مع الفاعلين في القطاع المالي والأوساط الأكاديمية، فيما يرتقب إجراء مباحثات مع القطاع الخاص، لا سيما في إطار اجتماع مجدول مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
كما سيعرض الملف الكامل لهذا الورش على مجلس بنك المغرب في شهر شتنبر المقبل، قبل الانتقال إلى مرحلة المحاكاة التجريبية المبرمجة في دجنبر، يشير المتحدث ذاته، لافتا إلى أن البنك يستفيد من الدعم التقني لصندوق النقد الدولي، ويواصل مشاوراته مع عدد من البنوك المركزية التي سبق لها اعتماد نظام استهداف التضخم، وذلك بهدف وضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات اللازمة.
كما شدد الجواهري على أهمية الشق التواصلي في هذه المسار، موضحا أن بنك المغرب يعمل على تأهيل أطره على المستوى الجهوي حتى تتمكن من مواكبة وتوعية مختلف الفاعلين بشأن تداعيات هذا التطور في إطار السياسة النقدية.
للإشارة، فإن “استهداف التضخم” هو نظام للسياسة النقدية يحدد بموجبه البنك المركزي هدفا معلنا وصريحا لمعدل التضخم، ويقوم بتعديل أدواته من أجل الحفاظ على استقرار تطور الأسعار في حدود هذا الهدف على المدى المتوسط.
