احتضنت منصة النهضة بالرباط، مساء أمس الأربعاء، سهرة فنية مشتركة جمعت الفنان المغربي حاتم عمور بالفنان السوري عبد الرحمن فواز، المعروف فنيا بـ”الشامي”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”.
وافتتح الشامي فقرات الحفل وسط تفاعل جماهيري لافت، حيث أدى مجموعة من أبرز أعماله التي حققت انتشارا واسعا، من بينها “كيفو” و”دكتور”، وهي أغان رددها معه الجمهور بحماس كبير منذ اللحظات الأولى لاعتلائه الخشبة.
وتصاعدت أجواء الحفل مع أداء الفنان الشاب لأغنية “ملكة جمال الكون”، التي تعد من أبرز محطاته الفنية، بعدما جمعته سنة 2025 بالفنان المصري تامر حسني في تعاون لقي صدى واسعا لدى جمهوره.
بعد ذلك، كان الموعد مع الفنان حاتم عمور، الذي منح السهرة نفسا مغربيا خالصا، مستهلا عرضه بأغنية “بنت بلادي” في لوحة راقصة احتفت بالإيقاع المحلي، قبل أن يواصل وصلته بأغنية “آخر مرة” وسط تفاعل واسع من الحاضرين.
وأضفى عمور على الحفل طابعا بصريا وموسيقيا متنوعا، خصوصا خلال أدائه أغنية “هيا”، التي رافقتها لوحة فنية استلهمت عناصرها من “الحيطي” و”الزليج” المغربي، مع حضور الحلي الأمازيغية في أزياء الراقصين، قبل أن يقدم لجمهوره أعمالا أخرى من قبيل “الساكن” و”احسبني طماع”.
وشهد الحفل لحظات فنية خاصة، من بينها تقديم حاتم عمور للفنان الصاعد محمد الأسعد، الذي سبق أن أشرف على تأطيره في أحد برامج اكتشاف المواهب، حيث تشاركا أداء أغنية “باعت الحب”. كما فاجأ عمور جمهوره باستضافة الفنان طاوسن، التي شاركته أداء عملهما الثنائي “شوفي فعينيا”.
واختار حاتم عمور أن يختتم مشاركته الثالثة في مهرجان موازين بنبرة وطنية، من خلال أداء أغنية “نداء الحسن”، معلنا بها إسدال الستار على حفله وسط تصفيقات وتفاعل الجمهور.
وكان عمور قد عبر، خلال ندوة صحفية سبقت الحفل، عن اعتزازه بالعودة إلى منصة النهضة، مشيدا بجمهور موازين وذوقه الفني، ومؤكدا أن هذا الموعد يشكل بالنسبة إليه حافزا متجددا للبحث الموسيقي، مع الحفاظ على الهوية المغربية والانفتاح على الإيقاعات العصرية.
من جهته، أعرب الشامي، خلال ندوة صحفية مماثلة، عن إعجابه بالمغرب وسعادته بالغناء لأول مرة أمام جمهوره ضمن مهرجان موازين، مبرزا طموحه إلى توسيع تجربته الفنية نحو العالمية، ورغبته في إنجاز أعمال مشتركة مع فنانين مغاربة، بالنظر إلى ما يزخر به المغرب من عمق حضاري وفني.








