كناوة تودع الصويرة على إيقاع برازيلي.. حميد القصري وكارلينيوس براون يوقعان ختاما استثنائيا

بواسطة الأحد 28 يونيو, 2026 - 19:34

أسدل الستار، مساء أمس، على فعاليات الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، بحفل فني كبير احتضنته منصة مولاي الحسن، حيث التقت الإيقاعات القادمة من البرازيل بروح التراث الكناوي المغربي في عرض موسيقي نابض بالحياة، جمع المعلم حميد القصري بالنجم البرازيلي كارلينيوس براون.

وشكل هذا اللقاء الفني إحدى أبرز لحظات ختام المهرجان، بعدما نجح الفنانان في خلق حوار موسيقي عابر للقارات، استحضر الروابط العميقة بين الجذور الإفريقية للموسيقى الكناوية والتعبيرات الفنية بأمريكا اللاتينية، في مشهد احتفى بالتنوع والانفتاح والتلاقح الثقافي.

وأبدى كارلينيوس براون اعتزازه بالمشاركة مجددا في هذا الموعد الفني العالمي، معبرا عن سعادته بالعودة إلى المغرب والوقوف فوق خشبة مهرجان كناوة إلى جانب المعلم حميد القصري، الذي وصفه بأحد الأسماء البارزة في هذا اللون الموسيقي العريق.

واعتبر الفنان البرازيلي أن مهرجان كناوة لم يعد مجرد تظاهرة فنية تحتفي بتراث مدينة الصويرة أو بالموسيقى المغربية فحسب، بل تحول إلى فضاء دولي لحماية الذاكرة الموسيقية الإنسانية، مؤكدا أن كناوة تمثل إرثا ثقافيا كونيا تتجاوز أصداؤه حدود المغرب.

وتوقف براون عند الحضور القوي للموسيقى الكناوية في البرازيل، مشيرا إلى تأثيراتها الواضحة في عدد من التعبيرات الفنية، من بينها الكابويرا والماراكاتو، ومبرزا أن هذا التقاطع الموسيقي يعكس عمق الامتداد الإفريقي المشترك بين الشعبين المغربي والبرازيلي.

كما استعاد الفنان البرازيلي ذكريات مشاركته الأولى في مهرجان الصويرة، حين نال لقب “سفير الثقافة الكناوية”، معتبرا أن هذا التتويج يظل شرفا كبيرا ومسؤولية فنية وإنسانية يعتز بها.

من جهته، أكد المعلم حميد القصري أن قوة العرض لم تكن مرتبطة بكثرة التداريب، بقدر ما كانت ثمرة إحساس مشترك وانسجام فطري بينه وبين كارلينيوس براون، موضحا أن الموسيقى قادرة أحيانا على اختصار المسافات وخلق تفاهم عميق دون حاجة إلى كثير من الكلمات.

وأضاف القصري أن علاقته بالفنان البرازيلي تعززت خلال زيارة سابقة له إلى البرازيل، حيث لمس عن قرب المكانة الكبيرة التي يحظى بها براون في بلاده، كما اكتشف شغف البرازيليين بالموسيقى وقدرتهم على تحويلها إلى لغة حياة يومية.

واختتم المعلم المغربي حديثه بالتأكيد على أن ما يجمع المغاربة والبرازيليين أعمق من مجرد تشابه إيقاعي، موضحا أن الشعبين يتقاسمان علاقة روحية بالموسيقى، تماماً كما تسكن كناوة وجدان المغاربة، تحمل البرازيل بدورها الموسيقى في نبضها وذاكرتها.

آخر الأخبار

صراع اللقب يشتعل..المغرب الفاسي ينقض على الصدارة والجيش يلاحقه والرجاء يبتعد
اشتعلت المنافسة على لقب البطولة الاحترافية لكرة القدم قبل جولتين فقط من نهاية المسابقة، حيث يتربع المغرب الفاسي على الصدارة برصيد 55 نقطة بعد فوزه الثمين على يعقوب المنصور بهدفين لهدف. ​ويواصل الجيش الملكي مطاردته المباشرة للمتصدر باحتلاله المركز الثاني برصيد 54 نقطة، عقب تعادله المثير بهدفين لمثلهما أمام اتحاد تواركة، ليبقى الفارق بينهما نقطة […]
أولمبيك آسفي يضع قدما بالقسم الثاني
بات فريق أولمبيك آسفي مهددا بشكل كبير بمغادرة القسم الأول، حيث يتذيل جدول الترتيب العام في المركز 16 والأخير برصيد 21 نقطة، قبل جولتين من نهاية البطولة الاحترافية. ​وعقد الفريق المسفيوي وضعيته في أسفل الترتيب عقب تعادله الأخير على أرضه أمام النادي المكناسي بهدفين لمثلهما، ليفشل في اقتناص نقاط كاملة كانت ستنعش آماله في البقاء. […]
لوران بلان: المنتخب المغربي لم يعد مفاجأة ولديه المقومات لمقارعة الكبار بالمونديال
أثارت تصريحات النجم الفرنسي السابق والمدرب لوران بلان لصحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية اهتماما واسعا في الأوساط الرياضية، بعدما قدم قراءة متفائلة لمشوار المنتخب المغربي في بطولة كأس العالم. ​واعتبر لوران بلان أن وصول أسود الأطلس إلى مستويات متقدمة في المحفل العالمي لم يعد يشكل مفاجأة، بالنظر إلى البنية التحتية القوية والمنظومة الكروية المتطورة التي […]