بالتزامن مع الدينامية التي تشهدها المبادلات بين البلدين،وقع محمد الزهاوي، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وباوفنغ تشانغ، نائب وزير الإدارة العامة لجمارك جمهورية الصين الشعبية، ثلاث اتفاقيات بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية ، وتشجيع تجارة دولية آمنة وانسيابية، فضلا عن عن مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالغش.
مراسيم التوقيع على هذه الاتفاقيات جرت يوم الجمعة الماضي، ببروكسيل على هامش أشغال الدورة السنوية لمجلس المنظمة العالمية للجمارك.
أولى هذه الاتفاقيات، تتعلق بمذكرة تفاهم بشأن المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، تضع إطارا قانونيا لتبادل المعلومات وتفعيل إجراءات التعاون الرامية إلى الوقاية من المخالفات الجمركية وكشفها ومكافحتها.
كما ستسهم هذه الاتفاقية في تعزيز التصدي للغش وكذا لظاهرة تخفيض القيمة والتصريحات غير الصحيحة، إلى جانب تحسين تدبير المخاطر، وحماية المداخيل العمومية، وتيسير انسياب المبادلات التجارية المشروعة.
أما الاتفاقية الثانية، فتتمثل في اتفاق للاعتراف المتبادل بين برنامج الفاعل الاقتصادي المعتمد المغربي ونظيره الصيني، وذلك بهدف تحسين تدبير المخاطر، وتسريع معالجة العمليات الجمركية، وتعزيز التوقعية اللوجستية لفائدة الفاعلين الاقتصاديين المعنيين. كما سيسهم هذا الاتفاق في تعزيز تنافسية المقاولات المغربية داخل السوق الصينية، وترسيخ مكانة المغرب كمنصة إقليمية للتجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار.
وتتمثل الاتفاقية الثالثة في مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين جمارك ميناء الدار البيضاء وجمارك ميناء نينغبو. وتنص على تطوير التعاون في عدة مجالات، من بينها تحديث المساطر الجمركية، وتدبير المخاطر، وتيسير المبادلات التجارية، وتحليل البيانات إضافة إلى تكوين الموارد البشرية. كما ستساهم هذه الشراكة في تسريع وتحسين معالجة طلبات المساعدة الإدارية المتبادلة بين الإدارتين الجمركيتين.
