أعاد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فتح باب الترشيح للدوائر الجهوية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، في خطوة أثارت تساؤلات داخل الحزب، بعدما سبق لعدد من الاتحاديات الإعلان عن ترشحهن خلال المرحلة الأولى من فتح باب إيداع الطلبات.
وأصدر المكتب السياسي للحزب مذكرة داخلية جديدة حدد بموجبها الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى 15 يوليوز الجاري لإيداع أو تأكيد طلبات الترشيح، قبل إحالة الملفات على لجان الترشيح والتأهيل التي ستجتمع بين 20 يوليوز و3 غشت، ثم على لجان البت ابتداء من 5 غشت، في انتظار المصادقة النهائية للمكتب السياسي.
وتعد هذه المذكرة الثانية التي يصدرها الحزب بخصوص الترشيح للدوائر الجهوية النسائية، بعدما كانت أسماء اتحادية وازنة قد أعلنت ترشحها في عدد من الجهات، من بينها عضوات بالمكتب السياسي وأخريات بالمجلس الوطني، وهو ما جعل إعادة فتح الآجال تثير نقاشا بشأن خلفيات هذه الخطوة وما إذا كانت تهدف إلى توسيع دائرة الاختيار قبل الحسم النهائي في التزكيات.
ومن أبرز مستجدات المسطرة الجديدة أنها لم تحصر حق الترشح في المناضلات الاتحاديات فقط، بل نصت على فتح الباب أيضا أمام ما وصفته بـ”الفعاليات والطاقات والكفاءات”، شريطة استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية. وهو مقتضى فتح الباب أمام قراءات داخل الحزب بشأن إمكانية منح التزكية لشخصيات من خارج التنظيم الحزبي، إلى جانب المرشحات الاتحاديات.
وألزمت المذكرة الراغبات في الترشح باحترام مقتضيات القانون التنظيمي لمجلس النواب، بما في ذلك التوفر على شروط الأهلية القانونية، وبلوغ السن القانونية، والتسجيل في اللوائح الانتخابية، وعدم وجود أي مانع قانوني يحول دون الترشح، فضلا عن الالتزام بالنظام الأساسي والقانون الداخلي للحزب.
كما اعتبرت المسطرة أن إيداع طلب الترشيح يشكل التزاما قانونيا وأخلاقيا بقبول نتائج مسطرة الانتقاء، مع منح حق الطعن في قرارات لجان الترشيح داخل الآجال المحددة.
ولم تكتف الوثيقة بالشروط القانونية والتنظيمية، بل اشترطت أيضا جاهزية المرشحات لتدبير الحملة الانتخابية، إذ ستستمع لجان البت إلى عروض تتعلق بالبرنامج الانتخابي، وخطة إدارة الحملة، وكيفية تأطير ممثلي الحزب داخل مكاتب التصويت، إلى جانب توفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة لإنجاح الحملة، قبل رفع مقترحاتها إلى المكتب السياسي الذي يحتفظ بسلطة الحسم النهائي في التزكيات.
