شهدت مدينة الرباط يوم الخميس 03 يوليوز، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين كل من وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة من جهة، وشركة “ALTEN المغرب” (ALTEN Maroc) من جهة أخرى.
وتهدف هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى هيكلة منظومة متميزة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الصناعية، بما يساهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة وتسريع انتقالها نحو الصناعة 4.0، وذلك تماشيا مع الطموحات الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” وخارطة طريق الذكاء الاصطناعي «صنع في المغرب» (AI Made in Morocco)، التي تروم تكريس مكانة المملكة كفاعل رئيسي في مجال الابتكار التكنولوجي المسؤول والتقنيات السيادية.
مواكبة المواهب المغربية
وقد تم، في هذا الإطار، تحديد ثلاثة رهانات رئيسية لهذه الشراكة، تتمثل في: الارتقاء بالكفاءات ومواكبة المواهب المغربية في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتسريع الانتقال الصناعي نحو الصناعة 4.0 مدعوماً بالبحث والتطوير المتقدم، إضافة إلى تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات ذات الكثافة التكنولوجية العالية.
تتوزع مجالات التعاون بموجب هذه الاتفاقية على أربعة محاور متكاملة؛ يستهلها محور البحث والتطوير الذي يركز على التطوير المشترك لخوارزميات الذكاء الاصطناعي المطبقة في الصيانة التنبؤية، والتصميم المدعوم بالحاسوب، والمحاكاة، والتحسين الصناعي، ومراقبة الجودة المؤتمتة. أما المحور الثاني فيتعلق بإطلاق مسرعات قطاعية مخصصة لابتكار حلول تكنولوجية متقدمة لصناعات النقل، لا سيما قطاعات السيارات، والطيران، والسكك الحديدية، بالاعتماد على خبرات “ALTEN Maroc” وشبكة عملائها الدوليين.
قطاعات المستقبل
كما تنص الاتفاقية على إرساء منصات تكنولوجية توفر بيئات مخصصة للاختبار، وصناعة النماذج الأولية، والتجريب (مثل التوائم الرقمية والمحاكاة الرقمية) لتكون متاحة للفاعلين الصناعيين المحليين. وأخيراً، يركز محور التكوين والمهارات على تطوير برامج تعليمية مستهدفة في مجالات الذكاء الاصطناعي التطبيقي، والهندسة المتقدمة، والتحول الرقمي، وذلك بشراكة مباشرة مع الجامعات والمدارس العليا المغربية.
ستساهم كل جهة موقعة، حسب نطاق اختصاصها، في تفعيل هذه الشراكة الاستراتيجية؛ حيث ستتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مواكبة تطوير المهارات وتحديث المسارات التكوينية بما يتوافق مع متطلبات قطاعات المستقبل. وتلتزم وزارة الصناعة والتجارة بتعبئة المنظومة الصناعية الوطنية، في حين ستواكب وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المبادرات المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار. ومن جانبها، ستسخر شركة “ALTEN Maroc” خبراتها التكنولوجية ومعارفها للمساهمة في ابتكار الحلول وتنمية القدرات الوطنية.
مواكبة الشركاء
تجدر الإشارة أن مجموعة “ALTEN المغرب” (ALTEN Maroc)، تتواجد في المغرب منذ عام 2008 عبر (ALTEN Delivery Center Maroc)، وتتوفر على أربعة مواقع (فاس، الرباط، الدار البيضاء، وتطوان)، وتضم ما يقارب 2200 موظف، يمثل المهندسون نحو 80% منهم.
وتنشط “ALTEN المغرب” في عدة قطاعات استراتيجية للمجموعة، لا سيما السيارات، الطيران، السكك الحديدية، المجال الرقمي، وتكنولوجيا المعلومات. وتقدم المؤسسة خدمات ذات قيمة مضافة عالية تشمل الهندسة، تصميم المنتجات، قيادة الأنشطة الصناعية، وتطوير البرمجيات. كما تواكب الشركاء الدوليين الكبار في تحولهم الرقمي، خاصة في قطاعي البيع بالتجزئة والأبناك والتأمينات، من خلال خبرات مشهود بها في “مصانع البرمجيات” (Software Factory)، وتحليل البيانات، وحلول الحوسبة السحابية.
