سيدي بوزيد يستعيد بريقه… عودة “الجيت سكي” تعزز جاذبية الوجهة السياحية بالجديدة

بواسطة الأربعاء 5 أغسطس, 2026 - 11:57

عاد هدير الدراجات المائية ليكسر هدوء أمواج شاطئ سيدي بوزيد بمدينة الجديدة، معلنا انطلاق مرحلة جديدة في تدبير الأنشطة البحرية، بعد السماح باستئناف ممارسة رياضة “الجيت سكي” في إطار قانوني منظم يراعي شروط السلامة ويحترم القوانين الجاري بها العمل.
وتأتي هذه الخطوة لتضع حدا لسنوات من المنع، وتعكس توجها جديدا يقوم على تنظيم الأنشطة بدل إيقافها، في انسجام مع الرؤية التنموية الرامية إلى تثمين المؤهلات السياحية التي تزخر بها مدينة الجديدة.
ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن هذا القرار يترجم فلسفة جديدة في تدبير المرافق والأنشطة الموسمية، ترتكز على إيجاد حلول عملية توازن بين حماية المصطافين وتشجيع الاستثمار، وهو ما ساهم في إعادة الثقة إلى المهنيين والمستثمرين في القطاع السياحي.
وفي هذا السياق، عملت السلطات الإقليمية، تحت إشراف عامل إقليم الجديدة، على إرساء إطار تنظيمي واضح يحدد شروط ممارسة هذا النشاط، مع فرض احترام معايير السلامة، وتحديد فضاءات خاصة للدراجات المائية، بما يضمن انسيابية الحركة داخل الشاطئ ويحافظ على أمن مرتاديه.
وتشرف شركة MOROCCO ADVENTURE CLUB على تأطير هذا النشاط، عبر توفير تجهيزات حديثة ومؤمنة، واعتماد طاقم من المدربين ذوي الخبرة، إلى جانب احترام مختلف الإجراءات التنظيمية، وهو ما جعل التجربة تحظى بإقبال واسع منذ انطلاقها.
ويؤكد مهنيون في القطاع السياحي أن عودة “الجيت سكي” ستساهم في استقطاب فئة جديدة من السياح، خاصة عشاق الرياضات البحرية والمغامرات، كما ستنعكس إيجابا على مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية المحيطة بالشاطئ، من فنادق ومطاعم ومقاه ووسائل نقل ومتاجر.
كما يشكل هذا النشاط فرصة مهمة لتوفير مناصب شغل موسمية لفائدة الشباب، سواء في التأطير أو الصيانة أو الخدمات اللوجستية، بما يعزز الدورة الاقتصادية المحلية ويخلق قيمة مضافة لفائدة الساكنة.
ولا يقتصر أثر هذه المبادرة على الجانب الاقتصادي فقط، بل يحمل أيضا رسالة مفادها أن احترام القانون لا يعني تعطيل الاستثمار، وإنما تنظيمه بما يخدم الصالح العام ويحفظ حقوق الجميع. وهي رسالة من شأنها أن تشجع مستثمرين آخرين على إطلاق مشاريع سياحية وترفيهية جديدة داخل الإقليم.
وتبرز تجربة سيدي بوزيد أن نجاح التنمية السياحية رهين بتوفير بيئة قانونية مستقرة، وإدارة ترابية تعتمد الحوار مع الفاعلين الاقتصاديين، وتبحث عن حلول عملية بدل الاكتفاء بسياسة المنع.
وبهذا التحول، تؤكد الجديدة مرة أخرى قدرتها على تجديد عرضها السياحي، وتقديم نموذج في الحكامة الترابية يجعل من التقنين أداة للتنمية، ومن الاستثمار المنظم رافعة لتعزيز جاذبية المدينة وترسيخ مكانتها ضمن أبرز الوجهات الساحلية بالمغرب.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]