فجَّر أبو وائل الريفي، في عدد جديد من مقال “بوح الأحد”، قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، كاشفاً بالدلائل الدامغة عن تورط الجزائر في محاولة جديدة لضرب الاستقرار الداخلي بالمغرب والتشويش على علاقاته الاستراتيجية مع إسبانيا، كاشفا خيوط حملة تحريضية ممنهجة شنتها الحسابات والمنصات التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية لاستدراج الشباب والقاصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لاستغلالهم في محاولات الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة وخلط الأوراق الإقليمية.
قال “أبو وائل الريفي”، أن” الإنزال البحري لآلاف المغاربة على مدينة سبتة المحتلة والخاضعة للإدارة الإسبانية فاجأ الرأي العام وشكل صدمة للإسبان ودول الاتحاد الأوروبي، فهل كان حقا مفاجئا للأجهزة المغربية والإسبانية؟ سنكشف اليوم الأمور بتفاصيلها ولن نتوارى خلف العبارات الدبلوماسية الراقية التي تجمل الأشياء القبيحة عن طريق انتقاء الكلمات في إطار الالتزام بتقاليد الأمم العريقة. ما حدث هو مؤامرة ماكرة لدولة جارة استغلت ثغرة قانونية وَلَّدَها حكم المحكمة العليا الإسبانية -وهي أعلى جهاز قضائي في إسبانيا- عندما أصدرت الغرفة الخامسة للمنازعات الإدارية حكمها رقم 814/226 بتاريخ 29 يونيو 2026 وأعلنته للعموم يوم 08 يوليوز 2026.”
وأكد أن هذا القرار قد عطل عملية الإرجاع الفوري للمهاجرين غير النظاميين لأن في تقدير المحكمة لا يمكن تطبيق نظام الإرجاع الفوري (le refoulement systématique) إلا على الحدود البرية نظرا لوجود حواجز مادية، أما في أعالي البحار وفي الحدود البحرية فلا توجد حواجز مادية تعتمد لتطبيق الإرجاع الفوري.
وشدد أبو وائل الريفي على أن دعوات الإنزال البشري على المدينة المحتلة سبتة ليست وليدة اليوم، فقد تابع المغرب مجموعة من الدعوات الصادرة باسم حسابات جزائرية مزيفة بهويات مزيفة لعملاء المخابرات العسكرية الجزائرية، وهي دعوات لم تجد صدى لها في مناسبات سابقة كما حدث في 15 سبتمبر 2025 و11 أكتوبر 2025 و18 يناير 2026 و12 ماي 2026 إلى أن صدر قرار هذه المحكمة فوجدتها المخابرات العسكرية للجارة فرصة لإطلاق دعوات ماكرة وأوهمت القاصرين والمراهقين والهامشيين من الشباب العاطل أن إسبانيا فتحت الباب لكي توفر بطائق الإقامة وحتى الجنسية الإسبانية وإمكانية الشغل لكل من يلتحق بالتراب الإسباني قبل 31 يوليوز، وهكذا استفادوا من إعطاء الأولوية من طرف السلطات الإدارية والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها لتأمين احتفالات المغرب بالذكرى 27 لجلوس جلالته على عرش أسلافه واكتفت السلطات المغربية بتقاسم المعلومات الاستعجالية مع الطرف الإسباني، وفي ظرف يومين تعطلت الحياة في سبتة بعد أن استغل “الحراڭة” ساعتين لاكتساح سبتة وإعلان أجهزتها الأمنية انهيارها السريع فتم إقفال المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم بعد أن تمكنت منها الأمواج البشرية وعاتت فيها فسادا واستباحت المحلات التجارية وصادرت كل المواد الصالحة للأكل والشرب لأنهم استهدفوا الفئات الهشة في المغرب من حيث السن، قاصرين و مراهقين، ومن حيث الذكاء، السذج ذوي التعليم المحدود، والعاطلين عن العمل الذين يحلمون بأي فرصة من أجل البحث عن مصدر للرزق.
وأضاف أن من تكفل بتضخيم هذا الوهم هي منصات جزائرية بشكل مفتوح أولها”ALGERIA GATE” و”ALGERIA 24″ “MILITARY DZ””L’ARMEE ELECTRONIQUE ALGERIENNE مدعومة بالمؤثرين “JAMRA”, “ALPASINO”و “MUSTAPHA BOUNIF” و “HAFSI AHMED” المقيم بلندن والذي تكفل -بوجه مكشوف- بالتنسيق إضافة إلى مجموعة واتساب “HARGA CEUTA@MLILYA”التي تديرها حسابات وهمية بأرقام مغربية غير مشغلة داخل المغرب.
وكشف أن المغرب كان سباقا إلى الوصول إلى معلومات دقيقة ووسائل إثبات لا شك فيها تكشف تورط جهات رسمية جزائرية في المؤامرة التي استهدفت إجهاض التعاون المغربي الإسباني غداة زيارة رئيس الحكومة الإسبانية للجزائر والتمهيد لدفع دول الاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لاتهام المغرب بخرق الاتفاقيات التي تربطه بالاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الاطار سلط أبو وائل الريفي الضوء على تقرير استخباراتي أعده المحلل الإسباني “JOSE MARIA GIL GARRE” المعروف إعلاميا ب “CHEMA GIL” (تشيما خيل) نشرت صحيفة LARAZONأهم خلاصاته يوم 22 غشت 2026 على الساعة 20:43 بالتوقيت الإسباني، قبل مجلة “ATALAYAR”، أشار فيه معدّه إلى الأرقام الهاتفية الجزائرية والتونسية واكتفى بأنها تبدأ بالرموز الهاتفية الدولية 213 و 216 بدون أن ينشر الأرقام كاملة وهي التي تقاسمها المغرب مع الأجهزة الأمنية الإسبانية في حينه. وللإشارة فإن GIL CHEMA”تشيما خيل” يشغل منصب مدير المرصد الدولي للأمن INTERNATIONAL SECURITY OBSERVATORY ويركز في أعماله حول الأمن الدولي ومكافحة الإرهاب والتطرف الجهادي على المصادر المفتوحة OSINT وتحليل نشاط الشبكات الرقمية، وسبق له أن اشتغل في الصحافة لأكثر من 20 سنة، وتقريره المبوب من 75 صفحة موجود في الإعلام المفتوح.
وتحملت المملكة مسؤوليتها منذ اللحظة الأولى حيث توصل الطرف الإسباني بقرار الدولة المغربية قبول كل المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا إلى سبتة على مدار الساعة وكعادته هيأ المغرب في باب سبتة مئات الحافلات استعدادا لعودة الحراڭة لأن إسبانيا أغلقت جميع المتاجر وتركتهم جياعا في العراء، وبعد 24 ساعة بدأوا يتقدمون طواعية أمام السلطات المغربية بالمركز الحدودي باب سبتة حيث تمت تعبئة مئات الحافلات التي حملتهم إلى مدن إقامتهم بالمغرب، فتم تسليم القاصرين إلى آبائهم بمحاضر، وإحالة المبحوث عنهم على الجهات الأمنية التي تبحث عنهم والتحقق من هوية الباقي.
ليخلص أبو وائل الريفي الى فشل مخطط اقتحام سبتة في تحقيق كل أهدافه لأن المغرب وإسبانيا تحملا مسؤولياتهما من أجل شرح حقيقة الموقف لأعضاء اللجنة الأوروبية، إضافة إلى تشبث وزير الداخلية الإسباني في اجتماع اللجنة الأوروبية بالإشادة بالتعاون المغربي ومساهمته في نزع فتيل الأزمة وتفاعله السريع من أجل تطويق الأزمة والحد من تداعياتها مما مكن من عودة سريعة للحياة في سبتة.
