رفعت السلطات المغربية من درجة اليقظة الأمنية بمدينة الفنيدق والمناطق المحاذية لسبتة ومليلية المحتلتين، على خلفية تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة جماعية جديدة للوصول إلى المدينتين يوم 15 غشت الجاري.
وعرفت المناطق الشمالية خلال الساعات الأخيرة انتشارا أمنيا مكثفا، خاصة بالمحاور الطرقية المؤدية إلى الفنيدق، حيث جرى تعزيز الدوريات وإقامة نقاط للمراقبة والتفتيش، إلى جانب تشديد الحراسة على الشواطئ والمسالك الجبلية القريبة من الحدود.
وامتدت التدابير الأمنية إلى مراقبة تحركات الوافدين على المنطقة، من خلال التحقق من هويات بعض الأشخاص ووثائق سفرهم، خصوصا القادمين من مدن بعيدة، في إطار إجراءات تروم رصد أي تنقلات جماعية محتملة قبل وصولها إلى النقاط القريبة من سبتة.
كما عززت المصالح المختصة مراقبتها للمنافذ الساحلية التي سبق استعمالها في محاولات للهجرة سباحة، مع إغلاق إحدى النقاط التي كانت تتيح الوصول المباشر إلى البحر بالقرب من الحدود.
وتزامنت هذه التحركات مع استمرار تداول منشورات ومقاطع ورسائل رقمية تحدد يوم 15 غشت موعدا لمحاولة عبور جماعي باتجاه سبتة ومليلية، وذلك بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة الحدودية مع سبتة خلال نهاية شهر يوليوز الماضي.
وفي الوقت الذي لم ترصد فيه إلى حدود الساعة تجمعات كبيرة بمحيط الحدود، يسود هدوء نسبي في الفنيدق والمناطق القريبة من مليلية، مقابل استمرار الانتشار الأمني وتعزيز إجراءات المراقبة تحسبا لأي تطورات محتملة خلال الأيام المقبلة.
وفي مؤشر على اتساع دائرة التفاعل مع الدعوات المتداولة، جرى رصد وتوقيف عدد من القاصرين أثناء توجههم نحو شمال المملكة، من بينهم قاصرون تم ضبطهم بمدينة القصر الكبير، على مسافة بعيدة من الحدود مع سبتة.
وتكشف طبيعة الإجراءات المتخذة عن توجه نحو التعامل الاستباقي مع التحركات المحتملة، من خلال مراقبة مسارات التنقل واعتراض الراغبين في الوصول إلى المناطق الحدودية في مراحل مبكرة، إلى جانب الإبقاء على تعزيزات أمنية مكثفة بمحيط سبتة ومليلية.
