دعا محمد الهيني، المحامي والناشط الحقوقي، جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى استئناف العمل بالمحاكم بشكل عاجل، عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت، في وضعها الحالي، في الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة.
واعتبر الهيني أن قرار المحكمة الدستورية يحمل، من حيث آثاره القانونية، جانباً إيجابياً، موضحاً أنه يترتب عنه استمرار تعليق مسطرة إصدار الأمر بتنفيذ القانون إلى حين تقديم إحالة مستوفية للشروط والإجراءات القانونية من طرف رئيس مجلس النواب.
وقال الهيني، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن الظرف الراهن لم يعد يسمح باستمرار التوقف عن العمل، معتبراً أن مصالح المتقاضين والحقوق الدستورية للمواطنين باتت متأثرة، إلى جانب ما قد يترتب عن استمرار التوقف من تداعيات على المهنة، في وقت لا يزال فيه القانون موضوع الجدل معلق التنفيذ.
وشدد المتحدث على أنه “لا جدوى من استمرار التوقف الشامل عن العمل”، داعياً الهيئات المهنية إلى التقاط ما وصفها بـ“الإشارة” التي حملها قرار المحكمة الدستورية، والعودة بشكل مستعجل إلى المحاكم.
وكانت المحكمة الدستورية قد صرحت بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور.
وأوضحت المحكمة، في قرارها رقم 26/277 م.د الصادر الاثنين 10 غشت 2026، أنه يتعذر عليها الفصل في دستورية نص لم يُعرض عليها وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، وهو ما جعل البت في الإحالة المعروضة عليها، بصيغتها الحالية، متعذراً.
وجاء القرار بعد اطلاع المحكمة على تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين بشأن مشروع القانون رقم 66.23، والمتضمن للصيغة التي وافق عليها مجلس النواب في إطار قراءة ثانية بتاريخ 6 يوليوز 2026، والتي أحيلت على المحكمة بموجب رسالة لرئيس مجلس النواب مسجلة بأمانتها العامة في 8 يوليوز من السنة ذاتها.
كما اطلعت المحكمة الدستورية على الملاحظات الكتابية التي تقدم بها أعضاء من مجلسي البرلمان، إلى جانب رئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين، والمسجلة بالأمانة العامة للمحكمة يومي 20 و22 يوليوز 2026، فضلاً عن باقي الوثائق المدرجة في الملف.
