انتخب الدكتور حميد النعيمي رئيساً للاتحاد البيضاوي «الطاس»، خلال الجمع العام للنادي، ليبدأ الفريق مرحلة جديدة برؤية تقوم على إعادة بناء النادي واستعادة مكانته داخل كرة القدم الوطنية.
ويأتي انتخاب النعيمي في سياق يسعى فيه «الطاس» إلى تجاوز المرحلة السابقة وفتح صفحة جديدة، عنوانها إعادة هيكلة الفريق والاهتمام بالتكوين والموارد البشرية، مع وضع هدف رياضي واضح يتمثل في العودة إلى قسم النخبة.
ويحمل الرئيس الجديد مساراً يجمع بين العمل الحقوقي والاهتمام الرياضي. فهو حاصل على الدكتوراه، وناشط في مجال حقوق الإنسان، كما راكم تجربة داخل المشهد الرياضي، وسبق أن ارتبط بالاتحاد البيضاوي في عدد من المهام، من بينها رئاسة بعثة الفريق خلال مشاركته القارية سنة 2020.
ويُعرف النعيمي، وفق التقديم الذي رافق انتخابه، بهدوئه وميله إلى الحوار والتشاور، وهي مقاربة يراهن عليها في تدبير المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى توحيد مختلف مكونات النادي والابتعاد عن الخلافات السابقة.
ويقوم المشروع الذي يحمله الرئيس الجديد على أربعة مرتكزات أساسية: التكوين، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز القدرات المالية، وتحقيق النتائج بما يقود الفريق إلى العودة لقسم النخبة.
ولا يقتصر التصور الجديد على الجانب الرياضي، إذ يتضمن أيضاً انفتاحاً أكبر على أبناء النادي واللاعبين السابقين، والاستفادة من خبراتهم في خدمة الفريق. كما يرتبط المشروع باستثمار أفضل في البنية التحتية، خاصة ملعب العربي الزاولي، بما يدعم عمل النادي وتكوينه.
وتأتي هذه المرحلة أيضاً في ظل رغبة في إعادة الاعتبار لهوية الاتحاد البيضاوي وتاريخه، واستحضار الأسماء التي صنعت مجده، وفي مقدمتها الراحل العربي الزاولي، أحد أبرز رموز النادي والحي المحمدي.
وتنتظر النعيمي مهمة ليست سهلة، إذ سيكون مطالباً بتحويل هذه العناوين إلى عمل ونتائج على أرض الملعب. فنجاح المرحلة الجديدة لن يقاس فقط بإعادة تنظيم النادي، وإنما بمدى قدرة المشروع على بناء فريق تنافسي واستعادة «الطاس» لمكانته الطبيعية بين أندية كرة القدم الوطنية.
وبين إرث تاريخي كبير وطموح للعودة إلى الواجهة، يبدأ حميد النعيمي مهمته على رأس الاتحاد البيضاوي، في مرحلة سيكون عنوانها الأبرز: إعادة البناء من أجل العودة إلى القمة.
