تفاعلا مع عدد من التدوينات والنداءات التي عكست استياء المواطنين من تكرار سيناريو ترحيل عشرات المرضى العقليين نحو عدد من المدن، كتارودانت، وإنزكان، وبرشيد، طالبت البرلمانية عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية ، فضمة ازوران، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة التي تثيرا تساؤلات حول المغزى من هذه الخطوة التي تمثل خطرا على المرضى والساكنة على حد سواء.
وحذرت النائبة في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، من الإشكالات المرتبطة بهذه المعطيات في حال تأكدها، لكونها تمس بكرامة فئة هشة محرومة من حق الرعاية الصحية، فضلا عن مسؤولية الجهات المتدخلة في التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية.
ونبهت النائبة من تداعيات ترك هذه الفئة في الفضاء العام دون علاج أو مواكبة صحية واجتماعية ، مشيرة معتبرة أن بعض الاضطرابات أو السلوكات التي قد تثير اضطراباً في الفضاء العام ترتبط أساساً بغياب التكفل الصحي والاجتماعي المبكر.
وطالبت البرلمانية وزارة الصحة بفتح تحقيق جدي وشفاف للتحقق من الوقائع المتداولة، وتحديد الجهات المسؤولة عنها في حال ثبوتها، كما دعت إلى الكشف عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتطوير منظومة الصحة النفسية والعقلية وتوفير بنيات ملائمة للرعاية والتكفل والإيواء.
وكانت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية، قد طالبت منذ أسابيع السلطات المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف، للوقوف على حقيقة مزاعم ترحيل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية من مدنهم وتركهم في حالة تشرد بمدن أخرى.
ووصفت الجمعية هذه السلوكات التي وثقت لها بعض الفيديوهات، تشكل انتهاكا جسيما للحقوق الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، مؤكدة أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ليسوا عبئا يمكن التخلص منه، بل هم مواطنون يستحقون الحماية والعلاج والإدماج.
وأوضحت الجمعية أن ترك أشخاص يحتاجون للعلاج في الشارع دون مواكبة طبية أو اجتماعية، يعرض حياتهم وكرامتهم للخطر، كما قد يؤدي إلى تهديد سلامة المواطنين، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة وقائية وعلاجية قائمة على احترام حقوق الإنسان.
