الجنوب المغربي.. أرض واعدة لدمج الرياح والأمواج والشمس في منظومة طاقية واحدة

بواسطة السبت 12 سبتمبر, 2026 - 17:55

أعلنت دراسة علمية حديثة أن المناطق الجنوبية من الساحل الأطلسي المغربي تحتل مكانة متقدمة ضمن أفضل المواقع التي تناولها البحث لإقامة منظومات طاقية هجينة تدمج بين الرياح والأمواج والإشعاع الشمسي، وذلك بناءا على تحليل معطيات مناخية وطاقية غطت مدة 43 عاما، وتم نشر الدراسة في مجلة Sustainable Energy Technologies and Assessments الصادرة عن دار Elsevier، والتي اعتمدت على معطيات تغطي الفترة من 1981 حتى 2023، لقياس درجة تكامل الموارد الثلاثة وثباتها في مناطق متعددة من الشريط الساحلي المغربي.

وقسّم الباحثون مجال الدراسة إلى أربعة نطاقات أطلق عليها الرموز R1 وR2 وR3 وR4، ثم أخضعوها لتقييم يراعى وفرة كل مورد طاقي، ودرجة تذبذبه، ومدى قدرة الرياح والأمواج والشمس على سد الفراغ الذي يتركه أحدها عند الآخر.

وأفضت النتائج إلى تصدر منطقتين جنوبيتين، هما R3 وR4، بوصفهما الموقعين الأنسب من بين المناطق المشمولة بالبحث لإقامة محطات هجينة بحرية تجمع أكثر من مصدر طاقة متجددة.

وتكمن أهمية هذه النتائج في كون قوة جنوب الأطلسي المغربي، بحسب الدراسة، لا تعود إلى غزارة مورد طاقي بمفرده، بل إلى وجود انسجام زمني بين مصادر متنوعة، وهو ما من شأنه أن يخفف من إشكالية عدم استقرار إنتاج الطاقات المتجددة، كما بيّنت الدراسة أن تعاقب الفصول يؤدي دورا محوريا في تشكيل هذا الانسجام، فخلال الشتاء تتقوى العلاقة بين الرياح والأمواج على الساحل الأطلسي بما يدعم الإنتاج والثبات، في حين تتصدر الطاقة الشمسية خلال الصيف كعنصر رئيسي في تحقيق توازن المزيج الطاقي.

وهذا يعني أن انخفاض إنتاج أحد المصادر في وقت ما يمكن أن يعوَّض بارتفاع مساهمة مصدر آخر، ما يمنح الأنظمة الهجينة تفوقا مقارنة بالاعتماد على الرياح أو الأمواج أو الشمس كل على حدة.

واستند الباحثون في دراستهم إلى معطيات ERA5 الخاصة بإعادة التحليل المناخي، وابتكروا إطارا يقوم على معايير متعددة لقياس مستوى التكامل بين الموارد الثلاثة، والبحث عن التوليفات التي توفر أفضل توازن بين حجم الإنتاج ودرجة استقراره.

وتتيح هذه النتائج إعادة النظر في الإمكانات الطاقية لجنوب الساحل الأطلسي المغربي، الذي ظل حضوره في مشاريع الطاقة المتجددة خلال الأعوام الماضية مرتبطا أساسا بموردي الرياح والشمس، فيما تضيف الدراسة طاقة الأمواج كعنصر جديد ضمن معادلة الموارد القابلة للاستغلال مستقبلا.

وتكتسي هذه المعطيات دلالة خاصة فيما يتعلق بطاقة الأمواج، التي ما زال انتشارها التجاري أقل مقارنة بطاقتي الرياح والشمس، رغم الإمكانات الكامنة التي تزخر بها بعض المناطق الساحلية.

وهكذا تشكل الدراسة مؤشرا علميا إضافيا على الإمكانات التي يزخر بها جنوب الساحل الأطلسي المغربي، ليس فقط بوصفه فضاء غنيا بالرياح والإشعاع الشمسي، وإنما أيضا كمنطقة قادرة على تحقيق درجة عالية من التكامل بين الموارد البحرية والشمسية، بما يمهد الطريق أمام تطوير نماذج أكثر ثباتا لإنتاج الطاقة المتجددة.

آخر الأخبار

قطاعات التكوين بجهة الشرق تستقطب أزيد من 38 ألف مستفيد
أعطى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، انطلاق الدخول التكويني برسم سنة 2026-2027، لفائدة متدربي السنة الأولى بمختلف مؤسسات التكوين المهني عبر ربوع المملكة. وقد جرى الانطلاق الرسمي للتكوين من المعهد المتخصص للفندقة والسياحة بوجدة، مؤسسة تساهم في تعزيز منظومة التكوين الجهوية، وتجسيد التزام مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بتنمية الكفاءات […]
لقجع: خطة صارمة لدمج الأنشطة غير المهيكلة ولا نسعى إلى أي أرباح ضريبية
وعد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصر بخطة صارمة لمواجهة الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة.لقجع الذي حل ضيفا على الاتحاد العام لمقاولات المغرب في سياق الحملة الانتخابية التي يخوضها حزبه في السباق على مقاعد مجلس النواب، أنه ابتداء من 2027 سيتم وضع إجراءات عملية، عبر قانون المالية، لدمج القطاع غير الهيكل الذي يمثل حوالي […]
طنجة ..فرق الإنقاذ تطوق حريقا بمصنع فلاتر السيارات
شهدت المنطقة الصناعية TAC 1بجماعة جوامعة التابعة لإقليم الفحص أنجرة، اندلاع حريق كبير زوال الجمعة 11 شتنبر، مما خلق حالة من الهلع بين صفوف العمال، وذلك بعد أن ساهمت قوة الرياح في امتداد النيران إلى معملين مجاورين. وبحسب السلطات المحلية بإقليم الفحص أنجرة، فقد بدأت النيران داخل معمل متخصص في صناعة فلاتر السيارات قبل أن […]