كشفت مذكرة ترافعية لمكونات المجتمع المدني موجهة للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية والتي تضمن حرية تأسيس الجمعيات وتوقيف حالة الشطط في حرمان عدة جمعيات من وصل إيداع ملفاتها القانونية، تقديم المذكرة الترافعية بتوجيه الدعوة لمختلف الأحزاب السياسية للتعبير الواضح عن مواقفها والتزاماتها العملية اتجاه هذا الملف الحقوقي والمؤسساتي.
المذكرة الترافعية التي رفعها الفضاء الجمعوي ودينامية إعلان الرباط للأحزاب السياسية نيابة عن ــ مكونات المجتمع المدني ــ وقفت على استمرار مجموعة عراقيل عملية تعيق ممارسة الحق في تأسيس الجمعيات وتجديد المكاتب وتحيين وضعيتها القانونية، ضمنها رفض تسلم ملفات تأسيس الجمعيات أو تجديد هياكلها أو تعديل أنظمتها وعدم تسليم الوصل المؤقت في الحينً، إضافة للتأخر في تسليم الوصل النهائي وطلب وثائق أو إجراءات غير منصوص عليها قانوناً، وربط بعض الملفات بأبحاث أو موافقات مسبقة لا تستند للمسطرة القانونية.
وشددت المذكرة الترافعية المقدمة للأحزاب على مطلب ضمان التسليم الفوري لوصل الإيداع المؤقت المختوم والمؤرخ بمجرد إيداع ملف مستوفٍ للوثائق القانونية، مع وضع حد لكل ممارسة تربط تسليمه بأبحاث أو موافقات مسبقة غير منصوص عليها قانوناً، والعمل على حماية الجمعيات من آثار الامتناع الإداري عن تسليم الوصل، بما يضمن محاسبة الإدارة عن عدم قيامها بالإجراءات التي يفرضها القانون، ودعم رقمنة مساطر تأسيس الجمعيات وتجديد مكاتبها، عبر منصة وطنية موحدة تتيح إثبات الإيداع بشكل فوري وتمكن الجمعيات من تتبع مآل ملفاتها.
وطالبت المذكرة توصلت الجريدة بنسختها بوضع حد للمطالبة بوثائق أو شروط غير منصوص عليها قانوناً، واعتماد إشعار واحد مكتوب ومعلل عند وجود نقص في الملف، يحدد الوثائق الناقصة والسند القانوني المعتمد، والاستفادة من الضمانات الملائمة التي يتيحها القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بما يحول دون تعطيل الحق ويحافظ على الطبيعة التصريحية لنظام تأسيس الجمعيات، تضيف المذكرة على ضرورة إحداث آلية استعجالية ومستقلة لتلقي تظلمات الجمعيات والبت فيها داخل آجال قصيرة، وتوحيد الممارسة الإدارية وطنياً من خلال دليل مسطري ملزم وتكوين الموظفين والأعوان المكلفين باستقبال الملفات، وإرساء آليات للشفافية والمساءلة من خلال نشر معطيات دورية حول ملفات تأسيس الجمعيات وتجديدها والتأخيرات والشكايات المسجلة ومآلاتها.
