يفتتح البرلمان الأوروبي، اليوم، نقاشا حول الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، تحت عنوان يتحدث مسبقا عن «هجوم هجين» و«توظيف المهاجرين». وهي صياغة تحمل في طياتها اتهامات مباشرة، وتحول مزاعم لم يتم إثباتها بعد إلى حقائق محسومة، بما يطرح أسئلة جدية حول مدى صرامة المؤسسة الأوروبية وحيادها في التعاطي مع هذا الملف.
وليس لدى المغرب ما يخشاه من أي فحص موضوعي للوقائع والحقائق. غير أنه من غير المقبول تجاهل الجهود الكبيرة التي يبذلها في مواجهة شبكات الهجرة غير النظامية، وتعاونه المستمر مع أوروبا في هذا المجال، فضلا عن الضغوط التي يتحملها من أجل حماية الحدود الجنوبية للقارة الأوروبية.
كما يتعين التذكير بحقيقة كثيرا ما يتم تغييبها عن النقاش، وهي أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان محتلتان تقعان في القارة الإفريقية. ولذلك لا يمكن التعامل مع وضعيتهما انطلاقا من الرواية الإسبانية وحدها، مع تجاهل التاريخ والجغرافيا والحقوق المشروعة للمغرب.
وفي هذا السياق، دعا لحسن حداد إلى التعبئة من أجل إعادة الوقائع إلى مكانها الصحيح وإسماع صوت المغرب، في مواجهة القراءات التي تسعى إلى تحميله مسؤولية الأحداث قبل تقديم الأدلة التي تثبت ذلك.
وفي تدوينة نشرها على منصة «إكس»، شدد حداد على ضرورة التحرك لتوضيح الحقائق والدفاع عن الموقف المغربي، في وقت ينتقل فيه ملف أحداث سبتة إلى البرلمان الأوروبي محملا، منذ عنوان النقاش، باتهامات يعتبرها الجانب المغربي غير مثبتة.
