طالبت النقابة الوطنية للطاقة والمعادن، بفتح تحقيق شامل في ملابسات حادث الشغل الذي أودى بحياة ثلاثة عمال داخل منجم عوام بمنطقة تيغزى ضواحي خنيفرة، وتحديد المسؤوليات بشأن ما وقع، مع ضمان حقوق الضحايا وذويهم، كما انتقدت تراجع شروط الصحة والسلامة داخل المنجم، وضعف مواكبة العمال لدى شركات المناولة.
وأوضحت النقابة أن الحادث المأساوي يأتي في سياق سلسلة من حوادث الشغل التي عرفها المنجم خلال السنوات الأخيرة، مشيرة أنها نبهت في عدد من المراسلات لوجود مخاطر مهنية، من بينها مشاكل مرتبطة بالتهوية والمسالك، تهالك المصاعد، وطرق التعامل مع المتفجرات، وظروف العمل داخل بعض الآبار وغياب منافذ الطوارئ، وضعف شبكة الاتصال في بعض الأماكن.
و دعت النقابة إلى مراجعة طريقة تدبير شروط الصحة والسلامة داخل المنجم، وضمان حماية متساوية لجميع العمال، بمن فيهم العاملون عبر شركات المناولة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث ووضع سياسة جديدة للصحة والسلامة داخل المنجم وتحسين ظروف الاشتغال، وخلق بيئة عمل لائقة تحفظ حياة العمال وكرامتهم، مؤكدة أن حماية العاملين يجب أن تكون أولوية في مواقع العمل المنجمية.
ونظم مستخدمو منجم عوام مسيرة احتجاجية نحو مقر عمالة خنيفرة تنديدا بظروف العمل وغياب شروط السلامة داخل المناجم، كما دخل على خط الحادث فرع الحزب الاشتراكي الموحد بمريرت ، الذي طالب بفتح تحقيق جدي ومستقل في ظروف وملابسات الفاجعة التي شهدها المنجم يوم 25 شتنبر الجاري، والتي أسفرت عن وفاة ثلاثة عمال.
كما طالب الحزب الشركة المشغلة والجهات الوصية إلى ضمان شروط العمل اللائق والآمن، والالتزام بمقتضيات مدونة الشغل ومعايير السلامة المهنية، مشددا على ضرورة عدم تغليب الاعتبارات الاقتصادية على سلامة العاملين.
