أحمد الدافري على ميدي 1: مهرجان الآداب المرتحلة يتيح انتقال الإبداع إلى الجمهور بدل انتقال الجمهور إليه (فيديو)

بواسطة الأحد 11 أكتوبر, 2026 - 18:07
Screenshot

أكد الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الثقافة والفنون وقضايا التوثيق والإعلام، أن مهرجان الآداب المرتحلة يشكل تجربة ثقافية متميزة، تقوم على نقل الإبداع والكتب والأدب بين المدن المغربية، بدل حصر الأنشطة الثقافية في مراكز حضرية بعينها، مبرزا أهمية هذا الموعد في تعزيز الحوار بين الثقافات وإتاحة الفرصة أمام الكاتبات المغربيات للاطلاع على تجارب أدبية من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح الدافري، خلال استضافته في برنامج «ضيف المنتصف» على قناة ميدي 1 تيفي، أن المهرجان يستمد خصوصيته من فكرة الارتحال، قائلا: «عوض أن ينتقل جمهور مناطق معينة للالتقاء بمبدعين ومبدعات كبار في مراكز في مدن كبرى، فإن هذا الإبداع وهذا الفن وهذه الآداب هي التي تنتقل إليه، وتفتح معه النقاش».

وأضاف أن المهرجان، الذي انطلقت دورته الأولى سنة 2017، انتقل بين عدد من المدن المغربية، من بينها مراكش وفاس والرباط وطنجة، قبل أن يعود إلى العاصمة الرباط، مشيرا إلى أن احتضان المدينة لهذه الدورة يرتبط أيضا بمكانتها باعتبارها عاصمة للكتاب.

وبخصوص طبيعة المشاركة الدولية في الدورة السابعة، التي تنظم تحت شعار «العالم بأقلام نسائية»، أوضح الدافري أن المهرجان يجمع مبدعات ومبدعين من أكثر من 30 دولة، من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء، فضلا عن بلدان أوروبية، من بينها سويسرا وفرنسا وإسبانيا.

واعتبر المتحدث أن هذا التنوع يتيح للمبدعات المغربيات فرصة الاطلاع على تجارب أدبية وثقافية مختلفة، دون الحاجة إلى السفر إلى البلدان التي تنتمي إليها، قائلا إن «هذه البلدان تأتي إليهن عن طريق إبداعات مبدعيها»، بما يتيح تقليص المسافات وفتح آفاق جديدة للتبادل الفكري والحضاري.

وشدد الدافري على أن الأدب لا ينبغي أن ينغلق على ذاته، موضحا أن الثقافات تسافر وترتحل من منطقة إلى أخرى عبر الخيال والقراءة والوثائق والكتب، وهو ما يسمح للقراء بالتعرف على مجتمعات وتجارب إنسانية مختلفة، حتى من دون زيارة البلدان التي أنتجتها.

وأضاف أن اللقاءات والندوات الفكرية التي يحتضنها المهرجان تتيح مناقشة قضايا تتجاوز حدود الكتابة المرتبطة بالنوع الاجتماعي، لتشمل موضوعات كبرى، من قبيل التغيرات المناخية والعلاقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والتاريخ والذاكرة، فضلا عن موقع المثقفة في تناول التحولات التي يشهدها العالم.

وفي حديثه عن العلاقة بين الأدب والانتماء الجغرافي، أوضح الدافري أن الكتابة والفكر والثقافة ترتبط بالبيئة والجغرافيا والتاريخ والذاكرة والتربية والموروث الحضاري والمعتقدات، غير أن هذه العناصر لا تبقى محصورة داخل حدودها الأصلية، بل تدخل في عمليات متواصلة من التبادل والتفاعل.

وقال إن الأدب، رغم ارتباطه بالجغرافيا، يظل قادرا على محاورة ثقافات أخرى، مستحضرا تجارب أدبية من أمريكا اللاتينية وأوروبا وروسيا، إلى جانب الثقافات المتوسطية والإفريقية والأندلسية والأمازيغية.

وأضاف أن هذا التفاعل يمكن أن يسهم في بناء ثقافة إنسانية مشتركة، يحتاج إليها العالم اليوم لتعزيز الشراكات بين الشعوب، والحد من العنف، وترسيخ التعايش والتبادل الثقافي والحضاري.

الأدب النسائي المغربي.. من التأسيس إلى إثبات الذات

وفي معرض حديثه عن تطور الكتابة النسائية في المغرب، توقف الدافري عند إسهامات عدد من الأديبات المغربيات في تأسيس هذا المسار وتطويره، مستحضرا اسمَي خناثة بنونة وأمينة المريني، اللتين اعتبرهما من الأسماء التي ساهمت في ترسيخ الكتابة النسائية الأدبية بالمغرب منذ ستينيات القرن الماضي وما بعدها.

وأشار إلى أن استحضار تاريخ المرأة المغربية في الأدب والثقافة يقتضي أيضا الانتباه إلى شخصيات تاريخية ساهمت في الحياة السياسية والثقافية، من بينها زينب النفزاوية، التي عاشت في عهد المرابطين، وخناثة بنت بكار، زوجة السلطان مولاي إسماعيل.

كما استحضر اسم أمينة اللوه، المنحدرة من الحسيمة، مشيرا إلى أنها كتبت رواية عن خناثة بنت بكار، إلى جانب أسماء نسائية أخرى ساهمت في إغناء المشهد الأدبي المغربي، من بينها مليكة الفاسي، التي ارتبط اسمها بالنضال الوطني وتوقيع وثيقة المطالبة بالاستقلال.

وتوقف الدافري أيضا عند تجربة فاطمة الراوي، التي تناولت في كتاباتها قضايا مرتبطة بالنضال السياسي للمرأة، فضلا عن تجربة ليلى أبو زيد، والباحثة الراحلة فاطمة المرنيسي، التي تركت بصمتها في مجال علم الاجتماع والكتابة باللغة الفرنسية.

وأكد أن هذه التجارب النسائية ساهمت في إيقاظ رغبة المرأة المغربية في اقتحام المجال الأدبي، الذي ظل، لفترة طويلة، حكرا على الرجل، مبرزا أهمية تراكم الأجيال في توسيع حضور المرأة في الكتابة والتعبير عن قضايا المجتمع والإنسان

آخر الأخبار

سيول وادي تيفليت بزاكورة تجرف سيارة تقل ثلاثة أجانب.. وتدخل ناجح لإنقاذهم
شهد وادي تيفليت بمنطقة آيت ساون، التابعة لقيادة تنسيفت بمنطقة أكدز بإقليم زاكورة، حادث خطير بعدما جرفت السيول سيارة كانت تقل ثلاثة أجانب، قبل أن تتمكن السلطات المحلية ومصالح الإنقاذ، بمساعدة عدد من أبناء المنطقة، من إنقاذهم. وحسب مصادر من المنطقة فقد استنفرت الواقعة مختلف المتدخلين، حيث جرت عملية الإنقاذ تحت إشراف قائد قيادة تانسيفت، […]
من بينها شواهد ماستر أوروبية..إطلاق مسارات للتكوين المنجمي لسد احتياجات المقاولات
وقعت الفيدرالية الأوروبية للمدارس (FEDE) وفيدرالية الصناعة المعدنية (FDIM) ومدرسة “iTechBTP” اتفاقية شراكة بالرباط، تهدف إلى ملاءمة التكوين في المهن المنجمية مع احتياجات المقاولات. توقيع هذه الاتفاقية جرى بمناسبة المؤتمر الدولي الثالث للمناجم، الذي انعقد بالعاصمة الرباط من 6 إلى 8 أكتوبر الجاري، من طرف كلود فيفيي لو غو، رئيسة الفيدرالية الأوروبية للمدارس، ومحمد شراط، […]
الوداد يستعيد غنيمي والرشدان ضد الكوديم ويفتقد خدمات 4 لاعبين
يستعيد فريق الوداد الرياضي لكرة القدم خدمات حارسه رشيد غنيمي خلال مواجهته أمام النادي المكناسي اليوم الأحد بالمركب الرياضي محمد الخامس برسم الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية، بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن عن مبارتي وداد تمارة والدفاع الجديدي. وشهدت قائمة الفريق الأحمر أيضا عودة اللاعب الأردني نزار الرشدان، عقب انتهاء مشاركته في فترة […]