رئيس جماعة مكناس يطالب بتقديم الحجج والأدلة على اتهامات بالرشوة والابتزاز حتى يتخد المتعين

بواسطة الجمعة 6 مارس, 2026 - 10:17

في سابقة تدبيرية فريدة من نوعها راسل رئيس مجلس جماعة مكناس العباس الومغاري أحد المستشارين الجماعيين المنتمي لفريق *الكرامة * المحدث مؤخرا قبيل انعقاد دورة فبراير الأخيرة ، الفريق المتكون من بعض نواب الرئيس وأعضاء من الاغلبية، وهي تركيبة غريبة تنضاف إلى التركيبة الاعتيادية المتمثلة في فريقين، معارض ومؤيد، راسله من أجل تقديم الحجج و الأدلة حول مداخلة حملت تصريحات غاية في الخطورة متمثلة في وجود ممارسات لا أخلاقية من قبيل الرشوة والابتزاز… وذلك حتى يتسنى للرئيس مباشرة الإجراءات الضرورية على ضوئها.

مراسلة فرضت على فريق الكرامة إصدار جواب مضاد ، أكدت من خلاله أن ماجاء في مداخلات دورة فبراير ليس كلاما عابرا بل وقائع موثقة بالصوت والصورة أمام مرأى و مسمع السلطات المحلية والعموم. وساق الجواب مثال وجود مساومات وأظرفة مالية مقابل التصويت على عقد تدبير قطاع النظافة وهي الاتهامات التي تمس بنزاهة المجلس وشفافية الصفقات العمومية. علاوة على ذلك، اعتبر فريق الكرامة عبارة *قنينة الخمر *التي ذكرت وتم تداولها أثناء المداخلات، “عنوانا لمرحلة الانحدار التداولي لمجلس جماعة مكناس المرفوض قانونا وأخلاقا” . مع تحميل الرئيس مسؤولية تفعيل الصلاحيات القانونية في ضبط

السير العادي للمرفق العام والحفاظ على السير العادي للجلسات العمومية وحفظها من اي انزلاق او شبهات تمس بسمعة المجلس.

ومن جانب اخر، قدم المستشار الاتحادي المعارض الدكتور محمد القدوري قراءة أولية في مراسلة رئيس جماعة مكناس إلى “فريق الكرامة” ، موضحا من خلالها أنه “في نظرة أولى إلى المراسلة الصادرة عن رئيس جماعة مكناس والموجّهة إلى فريق الكرامة، يجد المتتبع نفسه أمام وثيقة تستحق وقفة تأمل. ليس فقط بسبب مضمونها، بل أيضاً لما تفتحه من تساؤلات حول طبيعة النقاش السياسي داخل المجلس الجماعي وحدود التعامل مع التصريحات الصادرة في إطار المداولات الرسمية.مداخلات… أم شبهات جنائية؟.

مضمون الرسالة يقود مباشرة إلى منطقة أكثر حساسية. إذ تطلب المراسلة من فريق الكرامة تقديم “الحجج والدلائل” بخصوص تصريحات تحدثت عن الرشوة والابتزاز.. وهنا ينتقل النقاش فجأة من فضاء السياسة الترابية إلى مجال القانون الجنائي، لأن الرشوة والابتزاز لا يشكلان مجرد تعبيرين من قاموس الخطاب السياسي، بل يندرجان ضمن الجرائم التي يعاقب عليها القانون المغربي.

وفي مثل هذه الحالات، تجد المؤسسات نفسها عادة أمام مسارين واضحين: إما التعامل مع الأمر في إطار النقاش السياسي داخل المجلس، من خلال طلب التوضيحات أو إثارة الموضوع ضمن آليات الرقابة المؤسساتية أو الانتقال مباشرة إلى المجال القضائي عبر إحالة المعطيات المتوفرة على الجهات المختصة.

غير أن الاكتفاء بطلب الأدلة وحده يترك انطباعاً غريباً، وكأن الرسالة تقول بلطف إداري شديد :

“إن كانت لديكم أدلة فأحضروها… وإن لم تكن، فلنكتفِ جميعاً بهذا الحوار الورقي.”

آخر الأخبار

معما يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب بواتفورد
أعلن نادي واتفورد الإنجليزي رسميا عن تتويج الموهبة المغربية الصاعدة، عثمان معما، بجائزة أفضل لاعب شاب في النادي للموسم الحالي، تقديرا لمستوياته الباهرة التي قدمها بقميص “الدبابير”. وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار تصاعدي بصم عليه اللاعب طوال ردهات الموسم، حيث نجح في فرض اسمه كركيزة أساسية في تشكيل الفريق الشاب، بفضل انضباطه التكتيكي وتطوره الفني […]
فؤاد العروي يغوص في عوالم التبوريدة واللغات خلال لقاء ثقافي بالمعرض الدولي للكتاب
نظم أمس السبت بالرباط، لقاء ثقافي قدم خلاله الكاتب فؤاد العروي تجربة انغماس ثقافي، نقل من خلالها الجمهور إلى عوالم التبوريدة واللغات، وذلك بمناسبة مناقشة مؤلفيه “الحياة، الشرف، الفانتازيا”، و”المعضلة اللغوية في المغرب”، في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين. ومكن هذا اللقاء من تقديم قراءة متقاطعة حول الديناميات الثقافية بالمغرب […]
العثماني:شيطنة المذاهب إقصاء للبعد المقاصدي ما يحول الشريعة الإسلامية إلى نصوص مجتزأة
بقلم  الشيخ الصادق العثماني ليس من السهل أن نُقارب الخطاب الذي تروّجه بعض التيارات السلفية المعاصرة دون قدر من الصراحة العلمية والإنصاف المنهجي، ذلك أن هذا الخطاب يتلبّس لبوس الدعوة إلى “الرجوع إلى السنة”، وهي كلمة حق لا يختلف حولها مسلمان، غير أن الإشكال لا يكمن في الشعار المرفوع، بل في المآلات التي يُفضي إليها، وفي […]