الدافري يحلل في “ميدي 1 تيفي” الأبعاد الثقافية والاجتماعية في التدبير الناجح لٱثار الكوارث الطبيعية بالمملكة

بواسطة الأحد 8 فبراير, 2026 - 17:58

في الزاوية الثقافية ليومه الأحد 8 فبراير 2026، التي تدرجها قناة “ميدي 1 تيفي” ضمن نشرة أخبار الظهيرة، قدم الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الثقافة والفنون والباحث في قضايا التوثيق، قراءة ثقافية واجتماعية لنجاح المغرب في تدبير أزمة الفيضانات التي شهدتها مناطق الشمال والغرب، مسلطاً الضوء على الأبعاد الإنسانية التي جعلت من “الانضباط الطوعي” للمواطنين نموذجاً متميزاً في مواجهة الكوارث.

وأكد الدكتور الدافري أن نجاح المغرب في إجلاء آلاف المواطنين في وقت قياسي يستند إلى مرتكز جوهري وهو الثقة في المؤسسات، موضحاً أن هذه الثقة هي نتاج تراكمات تاريخية جعلت المواطن يدرك أن مؤسسات الدولة بكل عناصرها، منها القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، الوقاية المدنية والسلطات المحلية، هي جهات حامية وضامنة للأمن، وليست مصدراً للتهديد.

وأضاف أن تحول نظرة المواطن لرجل السلطة من “أداة زجر” إلى “شريك في التدبير والحوار” ساهم في خلق مسؤولية جماعية واعية سهلت مأمورية التواصل الميداني الفعال.

وبالعودة إلى الذاكرة الوطنية، أبرز الدكتور أحمد الدافري أن الكوارث الطبيعية التي شهدها المغرب المعاصر، بدءاً من زلزال أكادير 1960، مرورا بزلزال الحوز 2023، وصولا إلى فيضانات هذه السنة، حتى وإن كانت أحداثا أليمة وقاسية، فهي محطات لبناء الوعي الجماعي، وتطوير غريزة استباقية لدى الدولة والمجتمع. وأشار إلى أن السياسة الرشيدة التي تستند على الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، جعلت من الحفاظ على الأرواح أولوية قصوى تتقدم على حماية الممتلكات، وهو ما يفسر نجاح التدخلات الميدانية في تحقيق “صفر ضحية” في الأزمات الأخيرة.

وفي سياق تحليل القيم غير المادية، شدد الدكتور أحمد الدافري على أن ثقافة التضامن والتآزر وقيمة الجوار تشكل درعاً ثقافياً يمنع حدوث الهلع أو الفوضى الاجتماعية أثناء الكوارث. ووصف مبادرات المواطنين بإيواء العائلات المنكوبة ومواكبة الأطباء النفسيين للمتضررين بأنها تجليات لـ “تمغرابيت” التي تحول الأزمة إلى ملحمة وطنية. كما حذر من محاولات “الاستثمار في الأزمات” أو الفوضى، مؤكداً أن المراقبة الصارمة والضرب بيد من حديد على أي تجاوزات تضمن بقاء الفعل التضامني داخل إطاره القانوني والمؤسساتي الرصين.

وختم الدكتور الدافري تحليله بالتأكيد على أن المغرب دائماً ما يخرج من الأزمات أكثر قوة وتلاحماً، بفضل المزاوجة بين نجاعة المؤسسات ودفء الروح التضامنية للشعب المغربي، وهي الثقافة التي أصبحت اليوم تُسوق عالمياً عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية كنموذج مغربي متفرد في إدارة المخاطر الكبرى بذكاء وحكمة.

آخر الأخبار

الأسود يستهلون المونديال بتعادل ثمين ضد البرازيل
استهل المنتخب الوطني لكرة القدم مشواره في كأس العالم بتحقيق تعادل مستحق وثمين أمام نظيره البرازيلي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من النهائيات التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. ​وبدأ المنتخب المغربي المباراة بقوة ونجح في مباغتة “السيلساو” بافتتاح التسجيل عند الدقيقة 21 عبر إسماعيل الصيباري، بعد تمريرة حاسمة من إبراهيم دياز. ​ولم […]
تشكيلة الأسود لمواجهة المنتخب البرازيلي
كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن تشكيلة الأسود، التي ستواجه المنتخب البرازيلي، بعد قليل بملعب ميتلايف بنيوجيرسي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. وقرر وهبي الاعتماد على كل من ياسين بونو وأشرف حكيمي وشادي رياض وعيسى ديوب ونصير مزراوي ونايل العيناوي وأيوب […]
حين تتمسح الطهرانية في ثوب العدوانية.. من يسيء للمرأة يفضح خطابه قبل ضحيته
الخرجة المسيئة التي استهدفت فنانة مغربية من المفروض أن لا تُقرأ باعتبارها مجرد زلة فردية أو تدوينة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي. القضية أعمق من ذلك بكثير. نحن لسنا أمام رأي مختلف أو نقد فني أو موقف سياسي، بل أمام خطاب يكشف خلفية فكرية وأخلاقية تبيح الانتقاص من النساء وتحول أجسادهن إلى مادة للسخرية والتجريح. […]