مسؤولان أمنيان: تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى أولوية إستراتيجية

بواسطة الأربعاء 7 يناير, 2026 - 17:02

أكد مسؤولان أمنيان، اليوم الأربعاء بالرباط، أن مواجهة الظواهر الإجرامية ذات الصلة بالفعاليات الرياضية بالمملكة تقوم على منظومة أمنية استباقية وشمولية لتحييد التهديدات في مهدها، بما يضمن حماية الأشخاص والممتلكات ويصون النظام العام.

وأكد والي الأمن ومدير الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، الزيتوني الحايل، خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، أن المديرية العامة للأمن الوطني جعلت من تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى أولوية إستراتيجية، وورشا عملياتيا دائما يستدعي تعبئة شاملة ومندمجة لمختلف المصالح والوحدات الأمنية، وانتشارا ميدانيا محكما، وتفعيل خطط أمنية دقيقة مدعومة بمنظومة فعالة للقيادة والتحكم والتنسيق العملياتي.

وأشار الحايل إلى أنه في إطار مواجهة التهديدات السيبرانية المرتبطة بالفعاليات الرياضية الكبرى، تتم تعبئة خلية يقظة رقمية تعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، يتم تفعيلها قبل وأثناء الحدث، وتتمثل مهمتها في رصد وتحليل كل المحتويات الإجرامية مع الاستعانة بتقنيات التحليل الذكي والذكاء الاصطناعي، وذلك للكشف المبكر عن الدعوات إلى العنف، وتنظيم التجمعات غير المشروعة، ورصد أنشطة الاحتيال المرتبطة بالتذاكر والمنصات الوهمية، والتصدي لحملات التضليل والإشاعات والأخبار الزائفة التي تستهدف صورة الحدث أو تنتحل صفة الجهات المنظمة، فضلا عن مراقبة الخطابات ذات الطابع التحريضي أو العنصري.

وذكر الحايل بأن المديرية العامة للأمن الوطني اعتمدت مخطط عمل مندمجا يروم ضمان التنزيل السليم والفعال لاستراتيجيتها في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وفق مقاربة تشاركية تشمل كافة مكونات الأمن الوطني، وتستحضر خصوصيات السياق الوطني والجهوي وطبيعة المخاطر المستجدة المرتبطة بالمجال الرياضي.

وأوضح أن هذا المخطط يروم تحييد المخاطر والتهديدات المحتملة قبل تحققها، من خلال تحليل معمق للبيئة الأمنية المحيطة بهذه التظاهرات، وتشخيص دقيق لأنماط الإجرام والسلوكيات المنحرفة المرتبطة بها، واستشراف تطوراتها المحتملة مع ما يواكب ذلك من إعداد لتصورات وخطط تدخل عملياتية خاصة بكل مستوى ترابي وفضاء رياضي، تراعي الخصوصيات الجهوية وطبيعة الحدث وحجم الحشود، وتنسجم في الآن ذاته مع التوجهات العامة للاستراتيجيات الوطنية للوقاية ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها.

من جهته، أكد رئيس المصلحة المركزية للتفتيش والمراقبة بالدرك الملكي، الفريق إدريس أمجرار، أن مؤسسة الدرك الملكي، وبموجب المهام والاختصاصات الموكولة إليها، سواء في مجال الأمن العمومي بصفة عامة، أو في مجال تأمين التظاهرات الرياضية بصفة خاصة، اكتسبت تجربة هامة وعملت على تطوير أنظمتها الوقائية والاستباقية الخاصة بسلامة الأشخاص وحماية الممتلكات والمحافظة على النظام والأمن.

وأضاف أمجرار أن هذه التجربة تمت مواكبتها بتطوير آليات المراقبة البرية والجوية، وكذا أنظمة الرصد الرقمي، مع اعتماد تقنيات ووسائل تكنولوجية حديثة تستجيب لخصوصية المجال الترابي الخاضع لنفوذ الدرك الملكي.

وأشار إلى أن مؤسسة الدرك الملكي تساهم، إلى جانب باقي المتدخلين في المنظومة الأمنية الوطنية، في التدبير الأمني للعديد من التظاهرات الرياضية الكبرى المنظمة بالمملكة، وذلك باعتماد مقاربة استباقية ووقائية محكمة تشمل تأمين المطارات، وخفر الوفود المشاركة والرياضيين، وتأمين أماكن الإيواء والإقامة، وكذا مواقع التدريبات والمباريات الرياضية.

كما تشمل هذه المقاربة، حسب المتحدث، اعتماد نظام أمني خاص بتأمين ومواكبة تنقلات حشود الجماهير والمشجعين، وذلك وعيا منها بأن هذه المجالات تعتبر امتدادا طبيعيا للأجواء التي تسود داخل الملاعب، وما يمكن أن يترتب عنها من مضاعفات ذات عواقب على الأمن والنظام العامين.

وسجل أمجرار أنه في مجال مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالجريمة المنظمة، تسعى مؤسسة الدرك الملكي باستمرار إلى تأهيل قدراتها البشرية والتقنية من خلال الانخراط في مجموعة من برامج الدعم الوطنية والدولية المتعلقة بتقوية القدرات، ولا سيما في مجال تقنيات البحث والتحري.

وينعقد الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بدعم وشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

ويأتي تنظيم هذا الحدث، الذي يستمر ثلاثة أيام، في سياق استضافة المملكة المغربية لكأس أمم إفريقيا 2025، والتحضير لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

ويشارك في هذا الملتقى وزراء ومسؤولون سامون وخبراء وطنيون ودوليون يمثلون جهات بارزة، من بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحادات القارية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة، والأنتربول، واليوروبول، ومجلس أوروبا، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وهيئة سلامة الملاعب الرياضية بالمملكة المتحدة، إلى جانب مسؤولين من قطاعات العدل والداخلية والأمن والرياضة من دول مختلفة وباحثين ومختصين في مجالات أمن الفعاليات الرياضية ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والجريمة المنظمة.

آخر الأخبار

ألباريس من سبتة المحتلة: المغرب شريك أساسي وبتنسيق معه سيتم إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا خلال الاقتحام الجماعي
أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، من مدينة سبتة المحتلة، أن جميع المهاجرين الذين دخلوا إلى المدينة بشكل غير قانوني خلال الاقتحام الجماعي الأخير سيتم إرجاعهم، مشددا على أن العملية تتم بتنسيق بين مدريد والرباط. ووصف ألباريس المغرب بـ«الشريك الأساسي»، مشيدا بفعالية قنوات الاتصال الدبلوماسية بين البلدين، والتي قال إنها ساهمت في […]
موسم مولاي عبد الله أمغار: هدية في قلب طقس عريق تجسد تقليدا متوارثا
في أجواء مفعمة بالروحانية والخشوع التي تواكب موسم مولاي عبد الله أمغار، أقيمت يوم الاثنين مراسم تقديم هدية تقليدية، بحضور عدد من الشخصيات والوجهاء وممثلي الشرفاء الأمغاريين، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين، في تجسيد لطقس متجذر في الذاكرة الروحية والثقافية للمنطقة.وبالإضافة إلى بعدها الاحتفالي، تشكل هذه المراسم إحدى المحطات البارزة ضمن فعاليات الموسم، إذ […]
الهبة الملكية تتصدر الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة
نحو 200 مستفيد يتلقون مساعدات ملكية في افتتاح الموسم.. وتوزيع كراسي متحركة ونظارات طبية وهدايا على أطفال وأيتام بروح التضامن والتآزر، وبحضور رموز السلطات والمنتخبين وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، انطلقت، يوم الاثنين بالجديدة، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز المواسم الدينية والتراثية بالمملكة، حيث شكل توزيع المساعدات الملكية لفائدة نحو 200 […]