أرشيف تاريخي نوعي يضم آلاف الملفات بالمغرب والخارج ..خبراء يتدارسون سبل الحفاظ على إرث طنجة المعماري

بواسطة الجمعة 19 ديسمبر, 2025 - 18:44

في خطوة تروم الحفاظ على الإرث المعماري التاريخي لمدينة طنجة الممتد لقرون، احتضنت الغرفة الجهوية للصناعة والتجارة والخدمات بطنجة، يوما دراسيا نوعيا حول “الأرشيف التاريخي للتعمير لمدينة طنجة: الأهمية والأدوار والآفاق”، الذي نظمته المفتشية الجهوية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، ومديرية الهندسة المعمارية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك  بشراكة مع مقاطعة طنجة المدينة ، الوكالة الحضرية لطنجة.

وقد عرفت هذه المبادرة المنظمة يوم الخميس 18 دجنبر2025، حضور ممثلين عن عدد من الهيئات المعنية بالموضوع، وفي مقدمتها مؤسسة أرشيف المغرب، إلى جانب ثلة من المهتمين بتاريخ المدينة ومعمارها من أكاديميين وفاعلين مدنيين،و ذلك بعد سنوات من الإعداد والتنقيب والتواصل مع المؤسسات المعنية من أجل انقاذ تراث المدينة انطلاقا من تسليط الضوء على أرشيفها بهدف التجميع والترميم وإعادة تثمينه لجعله متاحا عبر الرقمنة للباحثين والمستثمرين والإعلاميين، وذلك في ظل وجود آلاف الوثائق الموزعة ما بين طنجة وعدد من الدول الأجنبية التي كان لها وجود بطنجة.

وأوضح ممثل المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بجهة طنجة تطوان الحسيمة ، والخبير في مجال البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، أحمد الطلحي، أن هذه المبادرة تروم التحسيس والوساطة لدى المؤسسات المعنية خاصة أرشيف المغرب، ومقاطعة طنجة المدينة، بهدف خلق شراكة لحماية التراث ومعالجته وترميمه وجمعه في مقر خاص لحفظ نسخه الأصلية من التلف.

ونبه الخبير لضرورة الإسراع في تجميع الأرشيف المفقود، ضمن مشروع حضاري لجمع أرشيف نوعي متخصص في التعمير، سواء تعلق الأمر بالأرشيف المتواجد لدى الخواص، أن الموزع على باقي المؤسسات، إلى جانب الأرشيف الموزع على فرنسا، ومدريد، لشبونة، لندن،البرتغال، روسيا، تركيا، مقدرا وجود 1000 صندوق بجامعة نانت الفرنسية، إلى جانب 30 ملف يحتوي على تصاميم هندسية، ومراسلات، ووثائق، ووصولات … تعكس الانفتاح الذي كانت تعرفه طنجة كمنطقة دولية شهدت وجودا دبلوماسيا حافلا على امتداد قرنين من الزمن، تشهد عليه وثائق التعمير التاريخية التي تحمل بصمة 9 دول أدارت شؤون المدينة.

وأكد طلحي أن أرشيف طنجة المعماري، يعكس تراثا  غنيا للذاكرة المحلية والوطنية، والذي يشكل فرصة لقراءة المنطقة عبر وثائقها النادرة  التي يمكن استثمارها في المستقبل، وذلك من خلال الاستعانة بها في الدراسات المعمارية، والتدبير الحضري عند التخطيط العمراني للمدن والقرى ، إلى جانب استثماره داخل المؤسسات التكوينية، وفي مقدمتها المدارس الوطنية للهندسة المعمارية ، للمساهمة في تكوين الطلبة وإغناء بحوثهم الجامعية والأكاديمية، إلى جانب الدراسات المهتمة بالتاريخ والجغرافيا.

 

 

آخر الأخبار

الأمن المغربي.. احترافية ميدانية تُفشل سيناريو الفوضى وتُسهم في تطويق أزمة سبتة
لطالما حذّرنا من الخطورة الممتدة لممارسات أصوات “الطابور الخامس” والقطيع المأجور—وعلى رأسهم حميد المهدوي، وتوفيق بوعشرين، والمعطي منجب—الذين ارتضوا لأنفسهم لعب أدوار الانتهازية، وتجاوز أخلاقيات العمل الصحفي ومقتضيات القانون الجنائي، عبر الاستغلال المقيت لفقر وهشاشة بعض المواطنين وتوظيف انفعالاتهم لخدمة أجندات التهييج وضرر استقرار الوطن. وجاء بوح “أبو وائل الريفي” هذا الأحد ليؤكد حقيقة هذه […]
بصمات المخابرات الجزائرية في GENZ212: الملاحقة القضائية الدولية تنتظر الكابرانات
مخططات مأجورة، وهويات مستعارة، وحرب سيكولوجية بائسة تحطمت أوهامها على جدار الوعي الوطني، كشف خيوطها أبو وائل الريفي في بوح جديد له هذا الأحد، استعرض من خلاله تفاصيل اجهاض الأجهزة الأمنية المغربية لأحدث محاولات المخابرات العسكرية الجزائرية استهداف امن المملكة واستقرارها. أكد أبو وائل الريفي أنه: “بعد إجهاض مخططات الجارة التي تحركت سريعا عبر عملائها […]
أحداث سبتة المحتلة.. تفاصيل مؤامرة الدولة الجزائرية لزعزعة استقرار المغرب
فجَّر أبو وائل الريفي، في عدد جديد من مقال “بوح الأحد”، قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، كاشفاً بالدلائل الدامغة عن تورط الجزائر في محاولة جديدة لضرب الاستقرار الداخلي بالمغرب والتشويش على علاقاته الاستراتيجية مع إسبانيا، كاشفا خيوط حملة تحريضية ممنهجة شنتها الحسابات والمنصات التابعة للمخابرات العسكرية الجزائرية لاستدراج الشباب والقاصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك […]