!!! No to racism

بواسطة الخميس 18 ديسمبر, 2025 - 11:30

لو كان الأمر بيد الأندية الأوربية الكبرى لما تمكنت قارة إفريقيا من تنظيم كأس أمم إفريقيا التي تبدأ في بلادنا بعد يومين، ولاكتفينا بالمنافسة التي فاز بها المغرب في تانزانيا وكينيا وأوغندا، تحت قيادة المتألق السكتيوي الذي ننتظر تتويجه الجديد اليوم بكأس العرب، أي لاكتفينا بتنظيم كأس إفريقيا للاعبين المحليين. 

ذلك أن الأندية الأوربية، من صغيرها إلى الكبير، تجد صعوبة حقيقية في فهم معنى انتماء نجومها الأفارقة إلى منتخباتهم، ويعسر عليها أن تصدق أن هؤلاء الجنوبيين هم أيضا لديهم بلدان ينتسبون إليها، ويدافعون عن ألوان أعلامها، ويحفظون أناشيدها الوطنية، ويتمنون، كل في منتخبه، أن يقدموا شيئا يفرح شعوبهم التي قد لا تفرح في ميادين الحياة الأخرى. 

ودون أي فلسفة أو فذلكة في الكلام، يجب قولها: هذه عنصرية مقيتة من طرف الأندية الأوربية، العاجزة عن الاعتراف بأن جزءا كبيرا من متعة وإنجازات كرتها في مختلف دورياتها، سببه هؤلاء الأفارقة السود أو السمر أو ذوي الشعر الأسود الداكن رغم البشرة البيضاء، الحاملين في جيناتهم رموز الانتماء لأوطانهم الأصلية، وإن ولدوا في دول المهجر، لأن الدم يحن دائما إلى موطنه الأصلي. 

ذات يوم في فرنسا، تذكر الإعلام هناك، وفي مقدمته جريدة “ليكيب” ذائعة الصيت والمتخصصة في الرياضة، أن زين الدين زيدان الذي منح فرنسا سنة 1998 كأس العالم، وخرج الفرنسيون في الشانزليزيه وفي مختلف المدن والقرى هناك يصرخون “Zidaneprésident” بسبب حماس ونشوة الفوز، هو مجرد مهاجر قبايلي متحدر من الجزائر. 

هل تعرفون متى تذكر إعلام فرنسا أصل زيدان الأول؟ 

يوم نطح “زيزو” ماتيرازي في نهائي كأس العالم 2006 في ألمانيا. 

قال الإعلام العنصري حينها إن زيدان استعاد عرقه القبايلي لكي يقوم بما قام به، وقال العالم كله إن لدى أوربا مشكلا في الجينات يسمى العنصرية، ويسمى العقلية الاستعمارية المزمنة، ويسمى عقدة الاستعلاء. 

اليوم يتجدد المشهد بطريقة أخرى والفرق الأوربية، على اختلاف مسمياتها ترسل لاعبيها الأفارقة على مضض إلى المغرب، لكي يشاركوا رفقة منتخبات أوطانهم وبلدانهم في كأس أمم القارة. 

أسوأ من هذا، تتمنى مختلف الفرق الأوربية أن تقصى منتخبات لاعبيها النجوم من الدور الأول لكي يعودوا بسرعة إلى دوريات أوربا المختلفة، ولكي ينشغلوا بما تعتبره هي الأهم: فعل المستحيل من أجل أن تفوز هذه الأندية. 

لذلك وعندما ترون في المباريات المقبلة في مختلف ملاعب أوربا ذلك الشعار no to racism  وهو يعتلي الشاشات العملاقة، أو يحيط بالمدرجات، عليكم أن تتذكروا أنه سيظل مجرد شعار، فالسيد الأبيض الذي سرق مجهودات أجدادنا قسرا بالاستعمار، لا زال يعتبر أنه قادر على سرقة مجهودات الأحفاد بسلطة المال، والمصيبة العظمى هي أنه يعتبر الأمر عاديا وغير ذي بال.

آخر الأخبار

ياسين بونو ينافس كبار حراس العالم على جائزة الأفضل لعام 2026
دخل الحارس الدولي المغربي ياسين بونو سباق المنافسة الرسمية على جائزة أفضل حارس مرمى في العالم لعام 2026، وذلك عقب إعلان الحساب الرسمي لجائزة “الكرة الذهبية” عن القائمة النهائية للمرشحين. ويعكس هذا التواجد الحضور اللامع والمدعوم بالأداء الثابت الذي يقدمه بونو، ليواصل حجز مقعده بين أساطير حراسة المرمى عالمياً ويُمثّل الكرة العربية والإفريقية في أكبر […]
السغروشني..نأمل في تكوين 20 ألف شاب في مركز "الحاضنة الرقمية التضامنية"بسلا في أفق 2030
أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمس الاثنين بسلا، أن مركز “الحاضنة الرقمية التضامنية” يقدم تكوينات متخصصة في خدمة الابتكار والتشغيل والسيادة الرقمية للمملكة. وأوضحت السغروشني ، بمناسبة زيارة قامت بها إلى مركز “الحاضنة الرقمية التضامنية” بسلا للاطلاع على مدى تقدم البرنامج الوطني “Génération AIoT”، أن المركز […]
السلطات الأمنية تتفاعل مع تدوينة حول عملية بسيدي بورجة بتارودانت
تفاعلت السلطات الأمنية بجدية مع تدوينة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت تساؤلات حول ما قيل إنه وقوع عملية داخل مسجد بدوار ولاد ترنا بجماعة سيدي بورجا بإقليم تارودانت، وهو المنشور الذي طالب بتدخل السلطات المحلية والدرك الملكي ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح المختصة أبحاثها وتحرياتها للتأكد من حقيقة ما […]