تحول المملكة لنقطة عبور جعل المغاربة أكثر انفتاحا على نقاش موضوع “التمييز العنصري”

بواسطة الثلاثاء 6 ديسمبر, 2022 - 11:28

AHDATH.INFO
أدى تزايد معدلات الهجرة بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى تسليط الضوء على مجتمعات السود التي لاقت تهميشا تاريخيا بالمنطقة، وفق ما كشف عنه استطلاع لمركز “الباروميتر العربي”، تحت عنوان “التمييز العنصري ومعاداة السود في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، الذي أشار أن انتباه مواطني دول هذه المنطقة نحو هذه القضايا كان قليلا، وفق النتائج التي شملت آراء 10 دول ( مصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين والسودان وتونس وموريتانيا) خلال الفترة الممتدة ما بين 2021-2022، بعد اجراء نحو 23 ألف مقابلة.

وأظهرت النتائج أن المواطنين يرون اختلافا بين التمييز العنصري عموما والتمييز ضد السود، حيث تم وضع التمييزالعنصري ضمن خانة المشاكل الخطيرة، بينما رأت أقلية من المستجوبين أن التمييز ضد السود مشكلة كبيرة أو متوسطة.

وكانت النساء أكثر إقبالا على الإبلاغ بوجود التمييز العنصري والتمييز ضد السود في عدد من الدول، في الوقت الذي أبدى البعض رغبة في زيادة تمثيل السود داخل المجتمع عموما، وعلى شاشات التلفاز خصوصان وذلك بعيدا عن الأعمال الكوميدية التي تقدم السود بشكل يتضمن تحقيرا وإهانة بناء على اللون.

وأشار الاستطلاع أن وضع “معاداة السود” في قلب النقاش يعزز الإقرار بوجود هذه الظاهرة الممنهجة والعالمية، حيث يتم الربط بين البشرة الداكنة والوضع الخدمي والتحقير العرقي، ما يكون له عواقب جسيمة على المواطنين السود، وتمثيلهم داخل المجتمع، خاصة في الاعلام حيث أشار عدد من المشاركين إلى قلة ظهور السود في البرامج والاعمال التفلزية والنشرات وضيوف البرامج، ما يشكل بالنسبة للبعض “إخفاء ” لفئة من المجتمع، بينما يبدو الأمر أكثر حدة في بعض الدول التي يحول فيها لون البشرة دون الزواج من شريك مختلف، أو دون الحصول على وظيفة أو الحق في ملكية الأراضي، أو التمثيل السياسي.

وكشفت النتائج أن نسبة 43 في المائة من المغاربة المشاركين في الاستطلاع، تحدثوا عن وجود تمييز ضد السود، بينما تحدث 37 في المائة عن التمييز العنصري، وذلك لكون السود المغاربة عانوا من تحيز تاريخي ارتباطا بجذور تعود لحقبة استرقاق الأفارقة.

ويعد اليوم موضوع العنصرية من المواضيع ذات الأولية في المغرب، لاعتباره نقطة عبور للمهاجرين واللاجئين الباحثين عن ملاذ آمن في أوروبا، وهو ما جعل المغاربة خاصة داخل المدن الكبرى التي تعرف توافدا كبيرا للمهاجرين، ينفتحون على نقاش موضوع العنصرية، ويبنون مواقف تتحول إلى الوضوح مع مرور الوقت، حيث كشف الاستطلاع أن 37 في المائة من المغاربة يرون أن التمييز العنصري مشكلة، في الوقت الذي يرى 42 في المائة منهم أن التمييز ضد الأفراد السود مشكلة كبيرة.

وأشارت نتائج الاستطلاع، أن المواطنين بدول شمال افريقيا والشرق الاوسط، يحاولون التعامل مع مشكل العنصرية في الشق المرتبط بالسود، بنوع من التحفظ والحذر، في الوقت الذي يجد له البعض مسوغا فكاهيا، ومن المثير للاهتمام أن الفئات الأقل تعلما، هي الأكثر اقبالا على القول بوجود التمييز ضد الأفراد السود.

وعن طرق التعامل مع حالات التمييز العنصري، كشف الاستطلاع أن عددا قليلا من المواطنين يبلغون عن مواجهة تمييز بصورة شخصية لأسباب ذات طابع عنصري عرقي أو تمييز عرقي، أو استخدام كلمات ذات حمولة عنصرية، وكان المغرب صاحب أكبر نسبة في التبليغ مقارنة بباقي الدول المشاركة في الاستطلاع، حيث كشف ثلث المستطلعين عن تعرضهم لتعليقات عنصرية مرة واحدة على الأقل، متبوعين بالسودان التي يعاني فيها أصحاب البشرة الداكنة السوداء مقارنة بأصحاب البشرة الأقل سوادا.

آخر الأخبار

لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. بوريطة يلتقي نظيره المصري بنيويورك
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتناولت المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها، وفقا للتعليمات السامية […]
الصويرة تحتفي بالحوار اليهودي-الإسلامي عبر"لقاءات إستر وسلمى"
 تحتضن مدينة الصويرة، من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يقدم برمجة متنوعة تجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات. وتتوخى هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، استكشاف مواضيع راهنة ومعقدة، من قبيل المنفى والذاكرة […]
خيوط اللعبة المكشوفة: كيف حولت الجزائر الهجرة السرية إلى سلاح جيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، تطفو على السطح حقائق جديدة تعيد رسم خريطة الهجرة غير المشروعة نحو القارة العجوز. لسنوات طويلة، حاولت بعض الأنظمة التستر خلف شعارات التضامن الإفريقي وحسن الجوار، إلا أن لغة الأرقام والتقارير الاستقصائية الحديثة أسقطت ورقة التوت، كاشفة عن دور محوري وممنهج تلعبه الجزائر كقاعدة […]